انفراد . أطباء القطاع الحر لوزير الصحة: المستشفيات العمومية أصبحت سوقا لاقتناء المرضى واستدراجهم للمصحات الخصوصية

كشفت النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر في رسالة مفتوحة إلى أنس الدكالي وزير الصحة عن واقع القطاع المتردي، وقالت أن تفشي الممارسة غير القانونية للطب ببلدنا قد بلغ اوجهه. وتسائلت عن فحوى دور وزارة الصحة لوضع حد لهذه الممارسات و دور المرفق العمومي في الحفاظ على صحة المواطنين ، سيما أنه اصبح عبارة عن سوق لاقتناء المرضى و استدراجهم للمصحات الخاصة.
وأضافت أن أمل الأطباء كان كبيرا في وزير الصحة السابق بعد القرار الجريء و الشجاع المتخذ خلال سنة 2012 الذي بموجبه تم إرجاع الأمور الى نصابها .لكن مشروع المرسوم من أجل شرعنة الممارسات غير القانونية للطب و الذي يقر السماح للأساتذة الجامعيين بممارسة الطب خارج المؤسسات العمومية يشكل تراجعا واضحا لتعارضه الصارخ مع القوانين المنظمة للمهنة و خاصة المادة 3 والمادتين 109 و 108 من قانون 131-13 الذي يعتبر هاته الممارسة بالغير قانونية.
وندد  الأطباء في الرسالة التي توصلت ” كلامكم ” بنسخة منها ، بشدة بهذا المشروع المرسوم و اعتبروه خرقا سافرا للقانون المنظم للوظيفة العمومية و القانون المنظم للممارسة الطبية . كما ان هذا القرار يشجع على الممارسة العشوائية للمهنة و بت الفوضى في الميدان الصحي .ناهيك على أنه و ستكون له انعكاسات و خيمة على تأطير و تكوين اطباء الغد و كذلك على الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين مما سيهدد صحتهم.
وأكدت الرسالة أنه تم إقصاء النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر، مبرزة أن الوزارة تجاهلت جميع الآراء و المقترحات و تم اقصاء النقابة من طاولة الحوار للاستفراد بالقرار ضاربة عرض الحائط المقاربة التشاركية التي ينص عليها الدستور الجديد.
وأوضحت أن مثل هذه القرارات الترقيعية و السطحية و غير احترافية مخالفة للقانون و تضع صحة المواطن في خطر، لأنها لم ترتكز علي اي دراسة لمعرفة العواقب التي سيتخبطً فيها القطاع اجتماعيا واقتصاديا ، و من جهة اخرى العواقب على مستوى تأطير و تكوين الأطباء والتطبيب في المستشفيات العمومية.
وأبرزت الرسالة أنه عوض ان تركز الوزارة جهودها للنهوض بالقطاع العمومي الذي يوجد في حالة جد متدهورة، تأتي بمراسيم من أجل إفراغ المستشفيات و الجامعات من الأطباء، في ظل خصاص مهول للأطر الطبية و تعميق المشاكل التي يتخبط فيها قطاع الصحة، مضيفة أن التجربة السابقة بينت انه من المستحيل تطبيق الوقت الكامل المعدل على ارض الواقع و ليس له سوى سلبيات ونتائج وخيمة على جميع المستويات السالف ذكرها . و لهذا نتساءل عن الأهداف الحقيقية و الجهات و اللوبيات وراء هذا المرسوم.
وأشارت الرسالة أن نقابة أطباء القطاع الحر لعبت دورا كبيرا في التغيير التاريخي الذي هم الهيئة الوطنية للأطباء و الطبيبات و نتج عن هذا الإصلاح توقيف النزيف والفوضى التي تعم قطاع الصحة، مطالبة بتطبيق القوانين المنظمة و الجاري بها العمل. و ستظل تناضل بكل الوسائل المشروعة من أجل الحد من إصدار مراسيم مخالفة للقانون، و وضعت برنامج تصعيدي من اجل الدفاع عن القطاع تتحمل نتائجه الجهات التي تقف وراء تعزيز الخروقات في القطاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *