الخلاف الخليجي القطري يؤخر إحداث مشاريع خيرية بحوالي 100 مليار سنتيم بجهة مراكش

 

 

الخلاف بين دول الخليج وقطر وصلت تداعياته إلى جهة مراكش ـ آسفي،فبعد سنة على إطلاقها بشكل رسمي، توقف،مؤخرا، أشغال مشاريع خيرية ضخمة،تتجاوز قيمتها المالية 100 مليون أورو (أكثر من 100 مليار سنتيم)،وهي المشاريع التي كان مقرّرا إحداثها بالعديد من مدن والجماعات الترابية بالجهة،في غضون سنتين اثنتين، بتمويل من “مؤسسة جاسم وحمد بن جاسم الخيرية” القطرية،وهي المشاريع التي كان رئيس مجلس إدارتها، الشيخ نواف بن جاسم آل ثاني،أخ الرئيس السابق لمجلس الوزراء القطري،الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني،الرئيس المؤسس للمؤسسة نفسها،أشرف،بتاريخ الاثنين 8 من السنة المنصرمة،على وضع حجرها الأساس،ويتعلق الأمر بمستشفيين، ومراكز لتصفية الدم، وجامعة،فضلا عن مسجد، ومؤسسة اجتماعية.

وأرجع مصدر مسؤول تأخر أشغال بناء بعض هذه المشاريع الخيرية،خاصة مستشفى بمقاطعة “سيدي يوسف بنعلي” بمراكش،الذي توقفت أشغال بنائه بسبب تأخر تحويل الدفعة الثانية من الهبة القطرية لسداد مستحقات المقاولة المكلفة بالبناء،وهو التأخير الذي قال المصدر نفسه بأن المسؤولين القطريين عللوه بالحصار الاقتصادي المضروب على بلدهم من طرف الدول الخليجية الأخرى.

وقد كان مقررا أن يُطلق اسم والدة رئيس المجلس الإداري للمؤسسة،”الشيخة شريفة بنت إبراهيم النصر”، على مستشفى مراكش،الذي يمتد على حوالي 3 هكتارات ( 28397 مترا مربعا)،ويحوي مجموعة من التخصصات والأقسام، وهي: قسم الجراحة، الطوارئ والعناية المركزة،طب النساء والتوليد، طب الأطفال، والطب العام، و الأمراض الباطنية، ومختبر للتحليلات الطبية والفحص بالأشعة، وصيدلية، ومرافق أخرى.

كما كان منتظرا أن تمول المؤسسة بناء وتجهيز ثلاثة مراكز لتصفية الدم بمدن مراكش وآسفي وابن جرير،فضلا عن تشييد وتجهيز مركز لتأهيل الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بمراكش،وهي المشاريع التي تصل تكلفتها المالية مجتمعة إلى أكثر من 40 مليون أورو(أكثر من 40 مليار سنتيم).

وتشمل المشاريع الخيرية القطرية بجهة مراكش ـ آسفي محورا ثانيا من حيث التمويل،تبلغ تكلفته المالية 60 مليون أورو (أكثر من 60 مليار سنتيم)،وكان مقررا تغطية مصاريف إنجازه في إطار هبة مالية من الأمير السابق لدولة قطر،الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني،وتتعلق ببناء وتجهيز مستشفى عمومي بمدينة آسفي،وهو المشروع الذي صوّت مجلس بلدية المدينة،خلال دورة ماي من السنة الماضية،على مقرّر بتوفير بقعة أرضية لإنجازه في مدة لن تتجاوز سنتين بعد انطلاق أشغال البناء.

كما تشمل المشاريع جامعة بمدينة الصويرة،كان منتظرا إحداثها بمنطقة “الغزوة”،الواقعة على الطريق المؤدية إلى مدينة أكَادير،وهي المؤسسة الجامعية التي من المفترض أن تضم كليات المتخصصة في علوم الحاسوب وريادة الأعمال،فضلا عن بناء مسجد كبير بمراكش،وإحداث ثلاثة مراكز لتصفية الدم بالجماعة القروية “الرافعية” بإقليم قلعة السراغنة،وبالجماعيتين الحضريتين “آيت أورير” بإقليم الحوز،و “سبت كَزولة” بإقليم آسفي.

واستنادا إلى مصدر مسؤول بالجهة، فإن برمجة هذه المشاريع الاجتماعية والصحية والتعليمية جاء في سياق اتفاقية شراكة سبق لمجلس الجهة أن صادق عليها،خلال دورة يوليوز من لسنة 2016،أبرمها مع مؤسسة “جاسم وحمد بن جاسم الخيرية”،التي تعهدت بتمويل جميع مراحل الدراسات التقنية والبناء والتجهيز،فيما تلتزم مجالس الجماعات الترابية،التي ستقام المشاريع بمجالها الترابي،بتنسيق مع الجهات المركزية، بتأمين الوعاء العقاري لهذه المشاريع،على أن تقوم بعد ذلك الدوائر الحكومية المختصة بمهام التدبير والتسيير الإداري والتقني لهذه المؤسسات،و تعيين الموارد البشرية العاملة بها.

عن أخبار اليوم/ عبد الرحمان البصري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *