الخيام :التعاون مع الجزائر مرغوب فيه وعليهم أن يبعدوا الأسئلة السياسية عن القضايا الأمنية

وصف عبد الحق الخيام، رئيس المكتب المركزي للتحقيقات القضائية، جبهة البوليساريو بالمنظمة الإرهابية في منطقة الساحل. وكشف، في حوار أجراه معه موقع ”جون أفريك”، أنه ليس هناك تقسيم بين الأجهزة الأمنية في المغرب، مبرزا أنه تعمل جميعها اليد في اليد. كما بين أن غياب التعاون الأمني بين المغرب والجزائر، يجعل المنطقة مواتية للإرهاب.

منذ إنشاء المكتب المركزي للتحقيقات القضائية، يتم تفكيك خلية إرهابية مزعومة كل ثلاثة أسابيع في المتوسط. ألا تقومون بذلك بغرض إعلاني؟

استراتيجيتنا كانت دائما مبنية على التوقع والوقاية، وكانت لها ثمارها. وتميزت سنتي 2015 و2016 بظهور ظاهرة الإرهاب في جميع أنحاء العالم. ونحن انتقلنا من 21 خلية تم تفكيكها في 2015، إلى 19 في 2016، وفقط 9 خلايا في 2017.

مخاطر الإرهاب لا تزال موجودة في المغرب. هل تعتبر أن الخطر يقترب مع إعادة انتشار مقاتلي ”داعش” في منطقة الساحل؟

تماما. لقد تم تشديد الخناق على ”داعش” في العراق وسوريا، مما جعل قياداته يفرون إلى المغرب الكبير. و”داعش” لديها أصلا فرع نشيط في ليبيا، بحيث أن الصراع السياسي هناك سهل للتنظيم الأمور. وفي منطقة الساحل، هناك منظمة أخرى أعتبرها، أيضا، إرهابية، وهي البوليساريو. ونحن حددنا أكثر من 100 من أعضائه يعملون داخل تنظيم القاعدة، والتي شاركوا معها في هجمات شنت في شمال موريتانيا. وإذا أضفنا إلى هذا غياب تعاون السلطات الجزائرية، فهذا يجعل المناخ في المنطقة مواتيا للإرهاب.

هل يمكن تجاوز غياب التعاون مع الجزائر؟ وكيف يؤثر ذلك على المغرب؟

إن التعاون مع السلطات الجزائرية مرغوب فيه طبعا وأمر ممكن. ويتطلب الأمر أن يبعد جيراننا الأسئلة السياسية عن القضايا الأمنية، خاصة وأن هذا النقص في التعاون يؤثر على البلدين، بحيث يفرض علينا، على سبيل المثال، مضاعفة جهودنا للتحكم في حدودنا.

هل المغرب يقوي حدوده مع الجزائر أم في الأقاليم الجنوبية؟

خدماتنا الأمنية تبقى متيقظة في جميع نقاط الحدود، ولا يوجد تمييز بين الشمال والجنوب والشرق والغرب، نظرا لأننا لا نملك مستويات تنبيه مختلفة، فنحن دائما في حالة تأهب قصوى.

كم من المغاربة قاتلوا لصالح ”داعش”؟ هل تعرفون مصيرهم؟ هل تحددون أماكنهم بدقة؟

حددنا، بشكل قاطع، 1668 مغربي انضموا إلى ”داعش”. بعضهم كان يجب قتله في معارك ضد قوات التحالف، وليست لدينا الوسائل، حتى الآن، لمعرفة أعدادهم. وهؤلاء الأشخاص معروفون لدى أجهزتنا، وسيتم اعتقالهم إذا حاولوا العودة إلى البلاد، بحيث أننا اعتقلنا مائة منهم، وعرضناهم على العدالة.

ألا يثير نجاح المكتب المركزي للتحقيقات القضائية مع الاستخبارات الأجنبية غيرة الأجهزة الأخرى، لا سيما المديرية العامة للدراسات والتوثيق المسؤولة عن الاستخبارات الخارجية؟

المديرية العامة للدراسات والتوثيق تقوم بعملها. وعندما تكون لديها معلومات مهمة عن سلامة البلد، فإنها تتواصل بخصوص ذلك مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، والعكس بالعكس، لأن في المغرب لا يوجد تقسيم بين الأجهزة. ونحن نشتغل اليد في اليد، لأن سلامة المواطنين هي المهمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *