المسؤولون السعوديون يحاولون تطويق الأزمة التي خلفتها تصريحات مستشار في الديوان الملكي بعدم دعم المغرب لإحتضان مونديال 2026

 

يحاول المسؤولون السعوديون تطويق الأزمة التي خلفتها تصريحات المسؤول الأول عن الرياضة في السعودية بشأن دعم المغرب لاحتضان مونديال 2026 ومحاولة هذا المسؤول خلق «فتنة» بين مصر والمغرب بالايحاء عن أهلية احتضان مصر لهذا المونديال بدلاً من المغرب.
وقال تركي آل الشيخ المستشار في الديوان الملكي السعودي في تدوينة جديدة له على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «الفايسبوك»، إن مصر «قادرة على استضافة كأس العالم وستكون جاهزة خلال الخمس سنوات المقبلة، في حال نجحت خطة العمل التي سأضعها مع أخي معالي الوزير خالد عبدالعزيز وأخي رئيس اتحاد الكرة هاني أبو ريده»، وهو ما اعتبر محاولة من آل الشيخ لإثارة أزمة بين مصر والمغرب، على خلفية موقفه الأخير، من الرباط.
وهاجم ناشطون مصريون آل الشيخ في ردود طويلة على صفحته على «الفيسبوك» رافضين تدخله في الشأن الداخلي المصري. وقال عمرو عبدالله رداً على تدوينة آل الشيخ: «وحضرتك بتقحم نفسك ليه في مجال الرياضة المصرية وتعمل فتنة بين الأندية إذا كنت تملك المال فهذا لا يعطيك الحق للتدخل في سياسات دولة وتخطط ليها وتضع مشاريع بحجة المساعدة». وقال حسين جابر: «بلاش شغل كيد النسا ده ياتركي متوقعناش مع الأخوه المغاربة وتدخلنا في مهاترات، المغرب أعلنت انها عاوزة تنظم كأس العالم المفروض اننا ندعمهم».
وغرد آل الشيخ في وقت سابق على حسابه الرسمي عبر موقع التواصل «تويتر» في تغريدة غريبة «أنه إذا طُلب من السعودية دعم ملف المغرب فإن الرياض ستبحث عن مصلحتها أولا»، مضيفاً: «اللون الرمادي لم يعد مقبولاً» فيما بدا أنها رسالة ضد موقف المغرب من أزمة قطر والتي اختارت الوقوف على الحياد ورفض الانضمام لدول الحصار الأربع ممثلة في السعودية ومصر والإمارات والبحرين. وقال المسؤول الرياضي السعودي في تغريدة هاجم فيها المغرب «هناك من أخطأ البوصلة، إذا أردت الدعم فعرين الأسود في الرياض هو مكان الدعم، ما تقوم به هو إضاعة للوقت، دع الدويلة تنفعك».
وتلقى هجوماً شديداً من رواد موقع «الفيسبوك»، المغاربة إثر تدوينته الأخيرة. وقال يوسف الجاودي: «يأخي أنا من المغرب وأريد مصر تنظم كأس العالم 2030 لكن تركي آل شيخ تمادى في قراراته إتجاه المغرب» . وأضاف بدر أزهري: «هناك حساد بدأو يظهرون عندما رأوا المغرب ينافس أمريكا في ترشيح للمونديال 2026 أمثال تركي آل الشيخ مجرد حاقد حاسد».
وقال خبراء أن أسلوب تركي آل الشيخ يصنع فجوة كبيرة بين الشعوب العربية وأنه من الأولى التركيز على دولة عربية واحدة ودعمها خاصة وأن المغرب أعلنت نيتها التقدم للمنافسة على مونديال 2026.
وقال السفير السعودي في الرباط عبد العزيز بن محيي الدين خوجة، بشأن تغريدة آل الشيخ إن «الأمور قد ضخمت بشكل مبالغ فيه إلى درجة التهويل». وأكد في بيان رسمي أن «العلاقات الراسخة والوطيدة بين البلدين والقيادتين والشعبين الشقيقين لا يمكن أن يؤثر عليها مجرد حدث عابر». وعبّر خوجة عن أمله في ألا تمنح الأمور أكبر مما تستحق، وأن «يضع الجميع نصب أعينهم أن العلاقات بين البلدين الشقيقين أكبر بكثير من جدل إعلامي يسعى البعض إلى استغلاله للإساءة إلى هذه العلاقات».
وتحدث السفير السعودي عن عمق العلاقات المغربية – السعودية، وقال أنها «علاقات تاريخية وطيدة وراسخة منذ زمن طويل، وتستمد عمقها من الوشائج الإنسانية المتجذرة بين شعبين عريقين تجمع بينهما العديد من القواسم المشتركة، من دين ولغة وتاريخ وحضارة، وتتطلع نحو مستقبل زاهر أساسه التنسيق والتعاون في مختلف المجالات» وإنها «تزداد متانة ورسوخاً، مما يمنح العلاقات الثنائية زخماً وقوة يجعلانها في مأمن من كل التقلبات والأهواء، ذلك أنها علاقات تقوم على مبادئ واضحة وتستند إلى قيم أساسها التضامن والتكافل والإخاء، وأن البلدين يرتبطان بمصالح مشتركة كبيرة لا حدود لها، آفاقها تمتد رحبة في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية».

عن القدس العربي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *