الودادية الحسنية للقضاة تناقش الأحكام بين استقلالية القضاء والحق في المعلومة

 

wydaya
نظم المكتب الجهوي للودادية الحسنية للقضاة جهة سطات خريبكة وبني ملال يوم الجمعة 20 يونيو 2014، على التاسعة صباحا بالمركب السياحي واحة الشاوية طريق حد السوالم برشيد، ندوة علمية في موضوع “نشر الأحكام القضائية بين استقلالية القضاء والحق في المعلومة”.
وعرف اللقاء حضورا مكثفا للعديد من القضاة سواء المنتمين منهم للودادية أو جمعيات قضائية والهدف من استدعاء المنظمين من أعضاء المكتب الجهوي لجهة سطات خريبكة وبني ملال خاصة الأستاذ حسن أطلس، والأستاذ خالد خلقي، لجميع مكونات الحقل القضائي هو لم شمل القضاة بجميع أنحاء المملكة كيف ما كانت انتماءاتهم الجمعوية لمناقشة الموضوع الذي وصفه القضاة الحاضرون بموضوع الساعة في محاولة منهم لرص الصفوف في مواجهة التحديات المطروحة في الميدان القضائي.
وركزت الندوة على عدد من الإشكاليات القانونية المطروحة في مجال نشر الأحكام القضائية والتعليق على المعيب منها وما سيترتب عن ذلك من تأثيرات سلبية على استقلالية القضاء والتشكيك في نزاهته مع ضرب الحريات الخاصة والعامة للمتقاضين.
وقال عبد الحق العياسي، رئيس الودادية الحسنية للقضاة، في مداخلته حول الموضوع “إن القضاة لا يخافون من النشر لأنهم لا يخجلون من الأحكام التي يصدرونها مؤكدا على أن الودادية أيضا مع النشر بدليل على أنها تتوفر على ثمان مجلات قانونية تنشر فيها الأحكام”.
وأضاف العياسي، “أن الودادية في مقابل ذلك ضد التعليق على الأحكام لأن في ذلك ضربا لمصداقية ونزاهة القضاء والقاضي معا وبأن القضاء يتوفر على آليات للمراقبة الذاتية للأحكام وهي المؤهلة قانونا لمراقبة سير القضاء وأي خروج عن هذه الآليات سيؤدي إلى انفتاح غير متحكم فيه”.
ومن جهته أوضح المعطي الجبوجي، رئيس غرفة بمحكمة النقض، في مداخلته الدور المركزي لمحكمة النقض في متابعة الأحكام القضائية والسهر على احترام القانون من طرف القضاة مع مأسسة العديد من الإجراءات للرفع من جودة الأحكام القضائية
وقدم الجبوجي مقترحات للتفكير فيها لتسهيل الحق في الولوج للمعلومة القضائية من طرف المجتمع المدني عامة ومؤسسة الإعلام خاصة كتخصيص متحدث رسمي بإسم كل محكمة للتواصل مع المجتمع المدني والصحافيين لمدهم بالمعلومة الصحيحة عوض السقوط في الخطأ.
وحول الموضوع ذاته قال حاتم حجي، رئيس الاتحاد الدولي للصحافيين والكفاءات المغاربة، ” الإعلام يشكل واجهة للمجتمع المدني عن طريق حقه في مواكبة ومراقبة سير المؤسسات والوصول إلى المعلومة، أما الأمر في ما يتصل بمؤسسة القضاء خاصة يبدو أكثر حساسيةَ على مستوى رسم الحدود المقبولة للتناول الإعلامي لملفات العدالة، وذلك بقصد صون الحريات الخاصة والعامة”.
وأضاف حجي “قد يكون واهما من يعتقد أن إصلاح جهازنا القضائي وضمان استقلاليته بقراراته وأحكامه القضائية جزء من مسؤولياته الأساسية وحده فالأمر قد يتعدى هذه القناعة إلى ضرورة وعينا الذاتي أفرادا وجماعات مؤسسات وهيئات حزبية ومنظمات مجتمعية وحقوقية كل من موقع مسؤوليته بضرورة الانخراط الفعلي، والإسهام الفاعل في الدفع بقاطرة الورش القضائي نحو الإصلاح المنشود، إنطلاقا من إيماننا بأن جهاز القضاء هو الضامن الحقيقي لبلوغ الآمال المرتقبة، ولا سبيل إلى ذلك أيضا إلا ببناء جسر تواصلي قائم على الثقة والاحترام بين مؤسسة القضاء، ومؤسسة الإعلام”.
وبدوره شدد محمد فجار، نقيب بهيئة المحامين بالجديدة، على أحقية طلب نشر الأحكام القضائية والتعليق عليها لكن بشروط ومعايير تحترم الضوابط القانونية واللجوء للمؤسسات المخول لها مراقبة سيرورة العمل القضائي.
ومن جانبه أكد عبد الكريم الخطاب، أستاذ جامعي على نشر الأحكام القضائية والتعليق عليها في إطار الانفتاح المطلوب لكن وفق ضوابط ومعايير أكاديمية مشيرا في الوقت نفسه إلى أن هذه الأخيرة هي التي يعتمد عليها على الأحكام كركيزة يتم بحثها وتحليلها لتحصيل التكوين الجامعي.
وركز الخطاب على ضرورة استمرارية استحضار العمل الأكاديمي في أي نقاشات حالية أو مستقبلية حول ميدان القضاء في محاولة لتحصين وتثبيت المعلومة والرفع من جودتها.
يذكر أنه جرى خلال هذا اللقاء تكريم كل من القاضيين السابقين محمد لاراباس، ونور الدين الجمال وتوجيه رسائل شكر وهدايا لهما تكلف بتسليمها كل من محمد ناهد، وسعيد الزيوتي، وعائشة الناصري وعامل عمالة برشيد.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *