العراق .. الولاية الثالثة للسيد المالكي كارثة على الشيعة قبل غيرهم..

unnamed
هناك من يعتقد ان دعم الولاية الثالثة للسيد المالكي هي دعم للشيعة في العراق ، وان منعه من الحصول عليها انما مؤامرة ضد الشيعة دون تقديم اي دليل يثبت صحة اعتقادهم . لكن حقائق السنوات الثمانية الماضية التي حكم فيها المالكي تؤكد عكس ذلك ، حيث الارقام و الوقائع على الارض في جميع النواحي تشير الى خسائر فادحة حصدتها المحافظات الشيعية في الاقتصاد و الاعمار، اضافة الى الوضع الامني الكارثي الذي اغلب ضحاياه من الابرياء الشيعة ، لقد بلغت البطالة اعلى نسبة عند الشيعة في العراق ، بحيث شاهدنا مؤخرا كيف استخدم مرشحو الانتخابات البرلمانية الاخيرة خاصة المقربين من المالكي ، وعود التعيين في هذه المناطق التي هي أكثر فقرا في العراق ، من اجل الحصول على اصوات الشيعة .
عندما نذكر هذه الحقائق لانصار الولاية الثالثة يأتي اعلانهم الذي هو مدفوع الثمن اساسا ( ماخلوه يشتغل ) !!! طيب لماذا يشتغل المالكي فقط قبل الانتخابات بحيث يعين العاطلين عن العمل و يعطي سندات سكن ؟ ثم هل يستطيع المالكي ان يشتغل 24 حباية في الولاية الثالثة مثلا ؟؟ اليس هؤلاء “اغلبهم ” سيكونوا في المشهد السياسي مرة اخرى خاصة اذا ما عرفنا ان الامريكان صنعوا ثلاثة أرجل للنظام السياسي في العراق ( شيعة ، سنة ، اكراد) ، لا غالب و لا مغلوب ؟؟ أضافة الى ما تم ترديده من قبل المالكي ” الاغلبية السياسية ” و التي لن تتحقق بدون اصوات هؤلاء مهما كانت اسمائهم .                                              
طبعا ، سيكون جوابهم ( البيضة و الدجاجة ) ولن تحصل منهم الا على باطل واضح للعيان مغلف بصيحات طائفية مقيتة عنوانها ” هل تريد ارجاع حكم السنة حتى يمنعونا من أداء الشعائرالحسينية المقدسة ؟” كأن الحسين ع ملكا صرفا لهم وليس اماما لجميع المسلمين .؟                                                              
ليت شعري اين يحكم السنة في محافظات من بغداد الى البصرة ؟؟؟ السنا الشيعة نحكم أنفسنا بأنفسنا من خلال مجالس محافظات تم انتخابها من قبل الناس الشيعة ؟؟ ماذا بعد ، غير الفساد ، الرشاوى ، ومدن تفتقر الى ابسط الخدمات ، مدن بلا اعمار حقيقي سوى مليارات من الد ولارات تم سرقتها وتحويلها الى حسابات في بنوك اجنبية ؟؟                                                    
لكن لماذا يدافع هؤلاء عن ولاية ثالثة وهم يعلمون ان السيد المالكي منذ ثماني سنوات بلا مشروع ، حتى لو كان مشروعا طائفيا ، ( خدمة المذهب ا و الطائفة ) ؟؟؟                                                               
هنا تسكب العبرات ، البيضة و الدجاجة مرة اخرى ، في بلد يحتاج الى غرفة انعاش وليس الى ابواق جوفاء ، او الى ذباب يطن على موائد السلطة التي تريد اعادة عقارب الساعة الى الوراء من خلال نظرية ( القائد الضرورة )، بالمناسبة صاحب مقالات القايد الضرورة التي بررت لصدام ان يصبح دكتاتورا قبيحا فجا مجرما، هو الشيعي حسن العلوي .                              
لابد من جود سبب يجعل هؤلاء يدافعون عن الولاية الثالثة ، لا ادري ماهيته تحديدا ، لكن دعوني بحسن نية اقتفي اثاره و اقول ربما قناعتهم قائمة على عدد الناس الذين انتخبوا السيد المالكي وهو بلا شك عدد كبير جدا ، ثم الى عدد المقاعد التي حصل عليها تحالفه الانتخابي ؟؟ ثم الى تخوفهم من الجماعات الارهابية السنية ( داعش واخواتها ) ؟؟ ثم الى ما معناه نعم للدكتاتور بعنوان” لا يوجد بديل غير المالكي “!!!!!
كيف لا بديل ؟؟ بل من اين جاء المالكي اصلا الى الحكم ، الم يكن هو بديلا للسيد الجعفري ؟؟؟
مهما تكن قناعاتهم ، لابد من الاشارة الى نقاط مهمة جدا ، ان الولاية الثالثة للسيد المالكي تعني نهاية الديمقراطية في العراق وصناعة دكتاتور مطلق ، سوف يندم الشيعة عليها قبل غيرهم . ايضا ، ان الديمقراطية هي النظام السياسي الوحيد القادر على خدمة العراقيين عموما والشيعة تحديدا . ان حداثة العهد بالنظام الديمقراطي مع الارث الدكتاتوري السابق يجعلنا نحذر من الولاية الثالثة حتى لو كان السيد المالكي افضل الحاكمين واعدلهم . العقل و المنطق يتفقان على هذا ولست انا وحسب ، ان الولاية الثالثة سوف تكون كارثة على الشيعة ثم على العراق . لماذا ؟ اساسا لانعدام وجود مؤسسات تحمي الناس من الدكتاتور، ثم ان السيد المالكي يسيطر بشكل تام على كل مفاصل الحكومة المدنية والعسكرية ( الدفاع ، الداخلية ، الامن ، المخابرات ) وقد ماطل لمدة اربعة سنوات ان تكون تحت سيطرته مستخدما كل الاساليب ثم انها تعني بقيادة المالكي استمرار التشرذم السياسي الشيعي وعدم الاستقرارالداخلي والاقليمي ،  داخليا مع المكونات الاخرى ، اقليميا مع دول الجوار السني                          
      اخيرا ، ماهية الضمانات التي يمكن ان يطرحها اصحاب الولاية الثالثة لنا بحيث تمنع تحول المالكي الى دكتاتور جديد ؟؟؟ اكيد لا ضمانات ، خير   دليل على ذلك مؤتمر   أربيل الذي سلمه الولاية الثانية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *