حقوقيو مراكش يطالبون ادريس جطو بإجراء تقصي وتقييم بشأن مشروع “مراكش حاضرة متجددة”

 

قالت الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة بمراكش، أنه بناءا على رصد وتتبع مشروع “مراكش حاضرة متجددة ” ، وانطلاقا من أن المشروع الذي قام على أساس اتفاقي في يناير 2013 ، والذي ابتدأت الاشغال فيه سنة 2014، والذي رصدت له ميزانية ضخمة محددة في 6,3 ملايير درهم يهم الادماج الحضري لمدينة مراكش، النقل الحضري، الثقافة والتراث والمرافق الدينية بالمدينة العتيقة، والبيئة والتنمية المستدامة.
وأوضحت الجمعية في رسالتها التي وجهتها الى ادريس جطو ، رئيس مجلس الحسابات ، أنه. تم تخصيص 2,250 مليار درهم لخلق مرافق صحية، ومدارس ، وملاعب رياضية بالاحياء التي تعاني نقصا في البنيات التحتية الضرورية ، إضافة الى تقوية مجال التطهير السائل ،الكهربة، والماء الصالح للشرب والبنية الطرقية … وتخصيص مليار درهم لإحداث مدارس سياحية، ثلاث متاحف خاصة بالتراث الشفوي لساحة جامع الفنا، إضافة الى فضاء للأرشيف والتوثيق والتكوين في مجال الفنون الشعبية، واستكمال المسرح الملكي، واحداث خزانة مركزية بالمدينة مرتبطة بخمس خزانات، و تخصيص مبلغ مالي هام لإعادة هيكلة أحياء : الملاح/حي السلام، الكدية، قبور الشهداء، الزرايب، وتهيئة ساحات تاريخية (الباهية، بنصالح، رياض العروص، بن يوسف، باب فتوح …)واستكمال ترميم الاسوار التاريخية وتهيئة جوانبها – تخصيص غلاف مالي اخر لتأهيل أحياء : الكدية، المحاميد، سيدي يوسف بن علي ،عين ايطي، ودار التونسي، وتخصيص مبلغ 1,260 مليار درهم لتقوية شبكات التطهير ، تأهيل المطرح العمومي ونقله، والتأمين من الفيضانات ، والإهتمام بالحدائق التاريخية وحدائق القرب وتجهيز مركب طبيعي ترفيهي، إضافة الى استكمال مشروع الطرق بما فيها الطرق المحورية، وتسهيل المرور داخل المدينة…


وبعد التقييم الأولي للمشروع على مستوى الإعداد والعمليات والنتائج، سجلت الجمعية عدم خضوع عدد من وحدات المشروع للدراسات اللازمة العلمية والتقنية، اذ هناك مشاريع لا تتوفر على دراسات باعتراف رئيس المجلس الجماعي،
و غياب التنسيق بين المصالح الخارجية للوزارات والمجلس الجماعي لمراكش، وتداخل الاختصاصات وتعدد المتدخلين في غياب للتنسيق بينهم ، كالتعاطي مثلا مع المنازل الايلة للسقوط بالمدينة العتيقة وسيدي يوسف بن علي، وعدم الاشراك الفعلي للساكنة للوقوف على متطلباتها الحقيقية وتحديد الأولويات، والاشراك الشكلي لجمعيات عدد منها اختير على أساس الولاءات للمصادقة القبلية، و غياب بدائل لتفادي المساس بحقوق المواطنات والمواطنين خاصة الحق في السكن، حيث يتم ترحيل البعض من المساكن الايلة للسقوط مقابل مبلغ مالي زهيد،و  غياب تصور واضح المعالم واستراتيجية محددة، و وجود بعض وحدات المشروع ناقصة بدون وعاء عقاري، وعدم تصفية الوعاء العقاري لبعض وحدات المشروع خاصة المتعلقة بمجال التعليم،و عدم إحترام زمن الإنجاز :اذ تشرف المدة الزمنية المخصصة للانجاز،على الانقضاء والمشروع مع نهاية سنة 2017 والعديد من مشاريع البرنامج لم ينجز ككل وتعرف تعثرا جليا ، واخرى لم ترى بعد النور، و تعثر في انجاز أخرى(مثال: مستشفى المحاميد- إعادة هيكلة الأحياء المشار اليها في البرنامج، و تعثر بناء معهد الفنون الشعبية باكدال با احماد…و ارتجالية في أخرى (مثال : انشاء خطوط للشحن الكهربائي لحافلات الكهربائية والتخلي عنها، مما يشكل هدرا للمال العام او سوء تدبير المشروع نظرا لغياب الدراسات الفنية والتكنولوجية والتقنية، و تضييق الممرات باحتلال تلك الحافلات للممرات الطرقية خاصة، خلق اختناق في طريق الصويرة وشارع الحسن الثاني وفي المدارات الطرقية الاساسية، و عدم إنجاز/تشييد ثلاث مؤسسات تعليمية بكل من جماعة النخيل وحي المحاميد بسبب مشكل الوعاء العقاري – تحويل وعاء عقاري مخصص لإنجاز وحدة محددة من المشروع الى مشروع آخر غير وارد في المشروع ، إضافة الى تحويل وعاء عقاري مخصص لبناء إعدادية بالمحاميد إلى سوق عشوائي بقرار من المجلس الجماعي، وأيضا مركب الأشخاص في وضعية إعاقة باسكجور بمقاطعة المنارة، و تقليص المساحة المخصصة لوحدات المشروع ( مثال :وحدة مدرسية بالمحاميد …)، وعدم إنجاز خمسة وحدات من المشروع بالملاح تهم، بناء مركز لمحاربة الادمان، وآخر خاص بالأشخاص في وضعية إعاقة، ونافورة بساحة الملاح. وملاعب للقرب معشوشبة… و عدم انجاز لحد الآن خمسة خزانات للقرب بكل من النخيل والمدينة والمنارة، ووجود تفاوت كبير في قيمة تكلفة بعض وحدات المشروع :(مثال- إعادة ترميم قبة قبور السعديين ب 600 مليون سنتيم من طرف العمران، في حين رممتها وزارة الثقافة ب 150 مليون سنتيم )، والتضارب الحاصل حول بناية توجد باكدال با احماد ، حول تحويلها إلى بعد الترميم الى متحف وبين هدمها كليا واعادة البناء، وتغييب بعض المصالح عن بعض المشاريع خاصة تلك المتدخلة في الجانب الوقائي من الحوادث او للتدخل اثناء وقوعها، و وجود تضارب صارخ فيما يتعلق بترميم الاسوار التاريخية لمراكش واعادة ترميم بعض الاماكن التاريخية بين مؤسسة العمران وبين ووزارة الثقافة ذات الاختصاص، وتشويه بعض معالم السور لعدم احترام المسافة القانونية التي يجب ان تفصله عن أية بناء، اضافة الى الانهيارات المتتالية لبعض اجزائه خاصة بباب دكالة؛

وفي هذا السياق طالبت الجمعية ادريس جطو التدخل قصد إجراء التقصي بشأن مشروع “مراكش حاضرة متجددة” وتقييمه برمته بغية التأكد مما هو مسطر ومما هو منجز، وتقييم مدى بلوغ الأهداف المسطرة له، و فحص مدى تطابق ما هو مخصص من الميزانية العامة للمشروع لكل وحدة منه مع ما هو منجز منها، و التحقق من سلامة العمليات المتعلقة بما هو مرصود لكل وحدة من المشروع وكيفية تدبيره، وما تحديد المخصصات المالية الحقيقية لكل مشروع وأوجه صرفها؛ و تقييم نتائج أداء وحداته من حيث الفعالية والنجاعة والاقتصاد والكفاية والجودة ، و مدى الإنجاز الجيد لوحدات المشروع ، مدى جودتها ومدى نجاعتها ، واثاره على الساكنة ، مدى إيجاد حلول عملية ومناسبة للمشاكل الحقيقية، و بالاستجابة للمطالب المعقولة، والتطلعات المشروعة للمواطنين، في التنمية والبيئة والتعليم والصحة والشغل والثقافة والترفيه والطرق والماء والصرف الصحي وغيرها من الحقوق والمطالب الأساسية والعادلة والمشروعة ؛
إلى جانب  إعمال جميع الآليات القانونية و القضائية عملا بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، و اتخاد كافة الاجراءات الادارية والقضائية عند الاقتضاء وكل ما يترتب عنها من جزاءات عن كل إخلال يمس المشروع من الاعداد و عمليات التنفيذ الى النتائج والجودة والنجاعة والجدوى ؛

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *