باحثون وخبراء في قضايا البيئة ينكبون بمدينة الصويرة على مناقشة التحديات الجديدة لما بعد قمة “كوب 23”

 

 

التأم ثلة من الباحثين والأكاديميين والخبراء في مجال البيئة، أمس الثلاثاء بمدينة الصويرة، في إطار ندوة عملية حول موضوع “التغيرات المناخية لازالت قائمة مع بروز رهانات جديدة”. -الصويرة

وتندرج هذه الندوة، المنظمة بمبادرة من المدرسة العليا للتكنولوجيا بالصويرة التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش، في سياق وطني ودولي جد خاص، يحتم ضرورة العمل بكيفية تشاركية من أجل تفعيل الاتفاقيات الدولية المنبثقة عن قمة المناخ سواء على المستوى الجهوي أو المحلي، وذلك بغية إرساء حكامة جيدة في التعاطي مع وقع التغيرات المناخية.

وشكلت هذه الندوة فرصة لهؤلاء الباحثين والخبراء والفاعلين السوسيو-اقتصاديين المهتمين بقضايا البيئة، لعرض والتواصل حول نتائج أبحاثهم ذات الصلة بالتغيرات المناخية، مع اقتراح مجموعة من التوصيات التي يمكن الاعتماد عليها كأساس ومرجعية بالنسبة لأصحاب القرار والمسيرين.

كما تميزت هذه الندوة بعرض بحث حول مكونات المناخ وتأثيراته، مع التركيز على مختلف التحديات، ارتباطا مع انتظارات وطموحات الفاعلين المحليين في هذا المجال.

وفي كلمة بالمناسبة، أبرزت السيدة كاهيم خولود أستاذة بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بالصويرة، أن كوكب الأرض سجل سنة 1900، حوالي 6ر1 مليار نسمة، فيما يصل العدد الحالي إلى حوالي 2ر7 مليار نسمة، وهو مرشح للارتفاع، حسب المتحدثة، إلى أزيد من 9ر10 مليار نسمة متم القرن الحالي.

وأضافت أن عدم توازن المناخ في الوقت الراهن، يؤثر سلبا على الساكنة الحالية والمستقبلية، سواء على مستوى الهشاشة، والمجاعة، والآفات أو وقعه السلبي على التنوع البيئي و الكوارث الطبيعية.

وأوضحت، أن هذا التقييم تم تدعيمه بخلاصات المجموعة الدولية للخبراء في البيئة، وتتقاسمه حاليا الحكومات والمجتمع المدني الدولي، معتبرة التغيرات المناخية بمثابة “مجازفة حقيقية”، تهدد التنمية الإيكولوجية والسوسيو- اقتصادية والسلم العالمي.

ونوهت في هذا السياق، بعقد قمة المناخ “كوب 22” بمدينة مراكش،والتي وصفت بقمة “العمل” تحت رئاسة المغرب، مبرزة أن هذه القمة تميزت بتعبئة عالمية غير مسبوقة في أفق بلوغ أهداف اتفاق باريس والحد من ارتفاع الحرارة المتوسطة لكوكب الأرض إلى أقل من درجتين أو إلى حوالي 5ر1 درجة.

من جهته، جدد مدير المدرسة العليا للتكنولوجيا بالصويرة ونائب رئيس جامعة القاضي عياض بمراكش السيد بلعيد غادير، انخراط هذه المؤسسة لفائدة المناخ، مستعرضا مجموعة من المبادرات التي قامت بها في هذا المضمار، من أجل ضمان نجاح قمة المناخ “كوب 22” .

وعلى نفس النهج ووعيا منها بالإنخراط في مفاهيم التنمية المستدامة، من خلال استراتيجية مستدامة، أوضح السيد بلعيد بوغادير، أن جامعة القاضي عياض، التي تعد قطب التعليم العالي بجهة مراكش-آسفي، بكل مكوناتها (14 مؤسسة جامعية و75 ألف طالب)، انخرطت بشكل جدي من أجل قضايا المناخ وتعبأت بكل فعالياتها من أجل ضمان النجاح لقمة المناخ “كوب 22” بمراكش، عبر تنظيم مجموعة من الأنشطة والقيام بمبادرات انفتحت خلالها على العالم الخارجي ومحيطها السوسيو-اقتصادي.

وفي سياق هذه الدينامية، يضيف المسؤول، أصبحت جامعة القاضي عياض منذ شهر يونيو الماضي، مؤسسة ملاحظة لدى اتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية، مبرزا المشاركة الفعالة لهذه المؤسسة في قمة المناخ “كوب 23” التي نظمت بجزر فيدجي وبون ما بين 6 و 17 نونبر المنصرم.

ودعا المشاركون في هذه الندوة، إلى ضرورة تطوير شراكات جديدة مؤسسة، من أجل مواجهة حدة التغيرات المناخية بشكل تشاركي وناجع، معبرين عن أملهم في انبثاق مشاريع مندمجة للبحث في التغيرات المناخية، تجمع باحثين من الشمال ونظرائهم بالجنوب وفاعلين محليين، وإرساء هذه المشاريع على أرض الواقع، لتقديم حلول وآليات جديدة خلال السنوات المقبلة وأخذها بعين الاعتبار من قبل أصحاب القرار.

كما جدد المشاركون ، أيضا، انخراطهم لتقديم مقترحات للتفكير بخصوص “قمتي المناخ 23 و 24″ ، والبحث، بكيفية تشاورية مع الفاعلين الأفارقة حول أفضل السبل التعبوية لرفع هذا التحدي، كما قرروا تنظيم مؤتمر دولي متعدد الأطراف حول التغيرات المناخية بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بالصويرة سنة 2018 .

وناقش المشاركون في هذه الندوة، عدة محاور موضوعاتية ذات بعد إستراتيجي ضمنها ” التغيرات المناخية، من العلوم إلى اتخاذ القرار”، و”مسلسل التفاوض على غرار التحديات الجديدة” و”التغيرات المناخية، الوقع والهشاشة والملاءمة والتقليص” و”تحديات التغيرات المناخية بجهة مراكش-آسفي” و”دور الجامعة لمواجهة التغيرات الماخية”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *