رفاق الغلوسي ينبهون رئاسة النيابة العامة إلى بعض الأحكام الصادرة في ملفات وقضايا الفساد المالي تتطلب فتح تحقيق بشأنها

بناء على طلب المكتب الوطني للجمعية المغربية لحماية المال العام انعقد لقاء بين هذا الأخير ورئاسة النيابة العامة بمقرها بالرباط يوم التلاثاء 27دجنبر 2017
وأكدت الجمعية في هذا  اللقاء الذي دام زهاء ساعة ونصف من الزمن على ان التحول الذي عرفته النيابة العامة بانتقال صلاحياتها واختصاصاتها من وزير العدل الى رئيس النيابة العامة يجب أن يكون له وقع حقيقي على العدالة ببلادنا وذلك بممارسة النيابة العامة لدورها القانوني والدستوري في التصدي للفساد والرشوة ونهب المال العام والقطع مع الإفلات من العقاب في جرائم الفساد المالي وما يتطلبه ذلك من إجراءات وتدابير شجاعة من شأنها بعث مناخ الثقة والأمل في المجتمع
كما تمت إثارة انتباه رئاسة النيابة العامة إلى أهمية تواصل النيابات العامة وخاصة بالمحاكم الإستئنافية المختصة في جرائم الأموال (الرباط-البيضاء-فاس-مراكش ) مع المجتمع المدني وضمنه الجمعية المغربية لحماية المال العام وذلك حرصا على توفير المعلومة وتعزيز الثقة بين المؤسسات وتجنبا للإشاعة و على أن عملية الإصلاح ببلادنا وبناء دولة المؤسسات يتطلب من النيابة العامة القيام بدورها في محاربة الفساد والرشوة وربط المسوؤلية بالمحاسبة والمساهمة الفعالة في تعزيز حكم القانون، إلى جانب إثارة انتباه رئاسة النيابة العامة الى كون المتابعات القضائية التي تم تحريكها في بعض ملفات الفساد المالي وان كانت مهمة فإنها تبقى غير كافية ومحدودة خاصة في ظل عدم اتخاذ إجراءات قانونية من شأنها أن تؤسس لحكم القانون كالحجز التحفظي على ممتلكات بعض المتهمين المتورطين في جرائم الفساد ونهب المال العام ،واعتقال المتورطين في تلك الجرائم الخطيرة والمشينة وفقا للقانون واحترام قواعد المحاكمة العادلة، و إلى طول الإجراءات والمساطر المتعلقة بملفات وقضايا الفساد المالي والتي تستغرق مددا طويلة من البحث مرورا بالتحقيق والمحاكمة وهو مايتطلب اعادة النظر في هذه المنهجية والحرص على تسريع وثيرة البث في ملفات الفساد وتبديد واختلاس الأموال العمومية تحقيقا للعدالة وحرصا على سيادة القانون.

وفي نفس السياق ، نبهت الجمعية رئاسة النيابة العامة إلى بعض الأحكام الصادرة في ملفات وقضايا الفساد المالي والتي صدرت بشكل مخالف للقانون وتتطلب فتح تحقيق بشأنها وترتيب الجزاءات المناسبة على ذلك، مؤكدة على دور السلطة القضائية المستقلة في التصدي للفساد ونهب المال العامة والمساهمة في تخليق الحياة العامة وحماية الحقوق والحريات، والتشديد على كون بعض مظاهر الاحتقان الاجتماعي في بعض المناطق وغياب البنيات التحتية وفشل النموذج التنموي وسيادة الفوارق المجالية والإجتماعية وانتشار الفقر والهشاشة الإجتماعية كل ذلك له ارتباط عضوي بغياب الحكامة والشفافية وضعف حكم القانون وسيادة الفساد والرشوة والريع والإفلات من العقاب وعدم تفعيل المبدأ الدستوري القاضي بربط المسوؤلية بالمحاسبة.

وسلمت الجمعية لرئاسة النيابة كتابا يتضمن شكايات الجمعية المغربية لحماية المال العام المقدمة الى مختلف الجهات القضائية وملاحظاتنا حول سيرها ومايواجهها من صعوبات وإكراهات خلال كل مراحل المسطرة ، مركزة على أهمية التكوين في قضايا الفساد المالي نظرا لصعوبتها والتعقيدات المرتبطة بها ، ولذلك لابد من الحرص على تأهيل الشرطة القضائيةوتوفير فرق جهوية كافية متخصصة في جرائم الأموال مع مدها بكافة الإمكانيات اللازمة لممارسة مهامها على الوجه المطلوب ، وتنظيم دورات تكوينية للقضاة المكلفين بجرائم الأموال سواء تعلق الامر بالنيابة العام والتحقيق او الحكم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *