معرض ” أماكن مقدسة مشتركة بين الديانات التوحيدية الثلاث” بمراكش، يؤكد من جديد أن المغرب بلد التسامح والحوار بين الديانات

أكد رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف بالمغرب السيد مهدي قطبي، مساء أمس الإثنين بمراكش بمناسبة افتتاح معرض “أماكن مقدسة مشتركة بين الديانات التوحيدية الثلاث” بمتحف روافد بدار الباشا، أن هذا المعرض يؤكد من جديد على أن المغرب يعد بلد التسامح والحوار بين الديانات، بفضل السياسة النيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأضاف في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المؤسسة الوطنية للمتاحف تسعى، من خلال إقامة هذا المعرض بهذا الفضاء الساحر، الذي خضع لعملية الترميم والإصلاح استغرقت حوالي سنة، إبراز أن المملكة المغربية بلد متعدد ومنفتح على العالم تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. 
وأوضح أن 70 في المائة من التحف الفنية المعروضة تم جلبها من متحف الحضارات الأوروبية والمتوسطية بمرسيليا، ونسبة 30 في المائة تعود لمتاحف مغربية. 
وفي تصريح مماثل، أوضح سفير فرنسا بالمغرب السيد جون فرانسوا جيرولت، أن هذا المعرض يحمل في طياته، من جهة، رسالة جمالية في فضاء أخاذ خضع للترميم على مستوى عال من الدقة والحرفية، ومن جهة أخرى، رسالة علمية تحمل معارف حول جغرافيا وتاريخ الديانات الكبرى بالحوض المتوسطي وأيضا رسالة سياسية عنوانها التسامح، يؤكدها الدستور المغربي لسنة 2011. 
من جانبه، أكد مدير متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالرباط وعضو اللجنة التنظيمية للمعرض، السيد عبد العزيز إدريسي، أن هذا المعرض يروم إبراز المشترك بين الديانات الثلاث بالحوض المتوسطي من خلال عرض مجموعة من التحف الفنية والأدوات والمجوهرات ذات قيمة تاريخية، وكذا الممارسات العقائدية والدينية اليومية لمعتنقي هذه الديانات. 
وأضاف أن هذا المعرض يتوخى، أيضا، التأكيد على تنوع الهوية المغربية المترسخة عبر التاريخ والمنفتحة على العالم. 
وحسب المؤسسة الوطنية للمتاحف فإن هذا المعرض، الذي يمتد إلى غاية 19 مارس المقبل، فرض نفسه من أجل تسليط الضوء على مكون أساسي من مكونات الثقافة المتوسطية، وأصبح بفضله التعايش بين الديانات والعبادات ممكنا، ويفرض نفسه، أيضا كضرورة ملحة في ظل الأحداث الراهنة التي تقوض أسس التعايش والحوار بين الشعوب. 
كما يكتسي أهمية بالغة من خلال رمزيته التي تعزز رسائل التسامح والتقبل والسلام، مبرزة أن متحف الروافد سيعمل على إعادة كتابته مع مراعاة ثرائه واستمراريته من أجل حمايته والحفاظ عليه. 
وسيكون هذا المعرض ملائما لواقع المغرب بحيث سيتم التأكيد على الأماكن المقدسة للبلد، ومن جهة أخرى سيتمكن الزوار من الاهتمام بالبعد الأنثروبولوجي-الثقافي لبعض المعالم والأمكنة المقدسة، ومن اكتشاف معروضات وتحف فنية وصور فوتوغرافية وفيديوهات مستقدمة من متحف الحضارات الأوروبية والمتوسطية بالإضافة إلى مجموعات متحفية مغربية. 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *