ضبط لحوم فاسدة موجهة الى نزلاء داخلية إعدادية الغزالي بامنتانوت

 

قامت لجنة مراقبة المنتجات الغذائية والاستهلاكية، من صباح يوم الثلاثاء 21 نونبر، بمدينة امنتانوت، بحجز وإتلاف كميات مهمة من اللحوم الحمراء، بعد أن تبث فسادها، حيث روائح كريهة ونتنة تفوح منها، والتي كانت موجهة لفائدة نزلاء القسم الداخلي بإعدادية الغزالي بمدينة امنتانوت.
وبحسب مصادر مسؤولة للجريدة، فإن الكميات التيس جرى إتلافها، محددة في أزيد من 40 كيلوغراما من اللحوم الفاسدة، وأن المسؤول عن هذه الكارثة هو ممون استفاد من صفقة تموين أقسام الداخليات، على مستوى المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بشيشاوة.
وحضر عملية الإتلاف باشا المدينة بالنيابة، ممثل عن وزارة الصحة، الأمن الوطني والوقاية المدنية وممثل عن مصالح الجماعة الترابية لإمنتانوت.
والى ذلك حذر نفس المسؤول الممونين بإقليم شيشاوة من التلاعب على صحة تلاميذ المؤسسات التعليمية بالإقليم، وشدد أن إجراءات زجرية ستتم مباشرتها في الساعات القليلة المقبلة مع تكثيف عمليات المراقبة على مدار الأسبوع لقطه دابر المتلاعبين بصحة وسلامة النزلاء.

وقد كانت كلامكم قد نشرت خبرا في ماي الماضي حول صفقة تزويد أقسام الداخلية للمؤسسات الثانوية المتواجدة بدائرتي مجاط وامنتانوت ، والتي اثارت جدلا واسعا في صفوف متتبعي الشأن التعليمي بإقليم شيشاوة ،والكثير من القيل والقال ،بعد أن شاب اجراء هذه الصفقة غموض كبير أثار مجموعة من الشكوك حولها ،خصوصا بعد أن وقف عدد من القائمين على تدبير الصفقة على ما وصفوه ب ” رداءة ” اللحوم التي تتزود بها بعض أقسام الداخليات المعنية ،حيث تتوصل هذه الأخيرة بلحوم ” مجمدة ” يكاد يستعصي مضغها ،ولا تستجيب لنصائح المكتب الوطني للسلامة الصحية والمنتجات الغذائية الذي يوصي بتناول اللحوم طرية ،كما أن دفتر الشروط الخاصة بالصفقة لم يأتي بصيغة ” اللحوم المجمدة ” ،ما جعل من ذلك امتيازا حظي بها الفائز بالصفقة المذكورة دون باقي المتنافسين ،دون الحديث عن طريقة فك ” تجميد ” هذه اللحوم داخل مطابخ الداخليات ومدى مراعاة هذه العملية لشروط الجودة والسلامة .

هذا الخرق الذي ينضاف إلى سجل الحافل بأمثاله لمديرية التعليم بشيشاوة على مختلف الأصعدة والتي أسردها بيان التنسيق النقابي السداسي في وقت سابق ،لم يقف عن هذا الحد ،بل تعدى كل الخطوط الحمراء حين مراسلة المديرية للمؤسسات التعليمية المعنية ،في محاولة منها لإطفاء غضب بعض المقتصدين حين فرض المزود عليهم توقيت توزيع اللحوم ،قصد استلام مبردات قام المزود بالعمل على توفيرها لها في إطار ما أسمته ” مساهمة من هذا الأخير في توفير أحسن الظروف للحفاظ على جودة اللحوم ” كما جاءت به المراسلة ،حيث أكدت مصادر خاصة للموقع أن هذا الإجراء عمد إليه مسؤولو المديرية حتى يتأتى تخزين هذه اللحوم لمدة طويلة ،بعد قطعها لرحلة طويلة دون مراعاة لخطورة ذلك على صحة التلاميذ المستهلكين لها، ودون مبالاة بالارتفاع المهول في فاتورة الكهرباء الناجم عن استعمال هذه المبردات التي تعود ملكيتها للمزود والذي ستؤدى من ” المال العام ” على حساب استفادة المزود من هذا الامتياز ، وبذلك تفتقت عبقرية مديرية التتعليم بشيشاوة بضربها عرض الحائط كل قواعد المنافسة ،وخرقها لبنود الصفقة التي فاق اعتمادها 200 مليون سنتم ،وكذا دفتر التحملات الخاصة التي اشترط معيار الجودة في كافة مواده.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *