بن الطالب: العدالة الجبائية تتطلب تفادي التضريب المزدوج في القطاع الفلاحي

نورالدين بازين

في سياق مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2018، اتخذ تضريب قطاع الفلاحة اهتماما كبيرا للفلاحين، والمستثمرين في القطاع الفلاحي، والذين لا يرون مانعا من تأدية الضريبة باعتبارها واجبا وطنيا، اعتبر البعض الآخر أن التضريب لا بد أن يشمله تحديث وتأهيل المقاولات الفلاحية الانتاجية ما يضمن تنافسية ، ورؤية تتماشى مع مخطط المغرب الأخضر.

في هذا السياق يقول الحبيب بن طالب، رئيس الجامعة الفلاحية بالمغرب أن “قرار تضريب القطاع الفلاحي شكل أهم المستجدات الضريبية التي عرفها نظامنا الضريبي الذي لم يكن إلى وقت قريب يتحدث سوى لغة الإعفاءات لبعض القطاعات الاقتصادية مقابل إثقال كاهل بعض الفئات الاجتماعية .

وأضاف بنطالب ” اذا كان إخضاع القطاع الفلاحي للضريبة قد تم التفاعل معه إيجابا من قبل كافة المهنيين والفاعلين في القطاع، فانه مع ذلك يطرح تساؤلا إشكاليا محيرا: الحكومة من جهة تشجع القطاع من خلال مساعدات تهم الاستثمار والتجهيز للرفع من الإنتاجية والقدرة على المنافسة في الأسواق الخارجية ، ومن جهة أخرى ، تضرب القطاع وتفرض ضرائب على هده المساعدات وعلى الإنتاج والتسويق”.

واعتبر بنطالب أن “الخضوع للضريبة واجب وطني. وانخراطنا كمهنيين وكمنتخبين هو انخراط مهنة مواطنة في المجهود التنموي التضامني ، مهنة يظل الفاعلون فيها بمختلف فئاتهم الاجتماعية في مقدمة جبهة التطور الاقتصادي وخلق النمو والثروة وتوفير الشغل”. مشيرا أن ” هناك معادلة أساسية لا بد من استحضارها في مجال تضريب القطاع وهي التوفيق بين حتمية تأهيل وتحديث وتقوية القطاع وفق فلسفة المخطط الأخضر، وبين ضرورة المساهمة الضريبية للقطاع في الميزانية العامة”.

واضاف ذات المتحدث أن “التوفيق بين هذين الهاجسين اللدين لهما مشروعيتهما الاقتصادية والاجتماعية، يقتضي إعادة النظر في مقاربة التضريب من خلال تعديلات يمكن اعتمادها في مشروع القانون المالي المعروض على البرلمان وتهم الإبقاء على نسبة 17,50/ و 20/ لما بعد الفترة الانتقالية للإعفاء بالنسبة للشركات و الأشخاص الذاتيين، وإقرار نسبة 20/ ابرائية للضريبة على الدخل كما هو الشأن بالنسبة للنسب المحددة في الفقرات ” أ – ب – ج – د ” من الفصل 73 من المدونة العامة للضرائب. بالإضافة الى اقرا ر الإعفاء مع الحق في الخصم على الاجهزة الموجهة للاستعمال الفلاحي لمواجهة ضعف المكننة والمساهمة في العصرنة والتحديث”.

وعلى مستوى آخر، أشار بنطالب أنه “في إطار العدالة الجبائية وتفادي التضريب المزدوج لابد من إعادة النظر في بعض النصوص القانونية لملاءمتها مع مقتضيات قانون الملية لسنة 2014 وفي مقدمتها القانون المنظم لأسواق الجملة وحذف الرسم المحلي 7.5/ الخاص بولوج الخضر والفواكه لأسواق الجملة ؛ وتمكين المجمعين المصدرين الدين يستفيدون من منح التصدير من صفة مصدر غير مباشر للاستفادة من التحقيزات الضريبية التي يستفيد منها المجمعون المصدرون”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *