تحقيقات ماروطونية للجن من وزارة التربية الوطنية وجهاز الأمن مع أطراف بكليات جامعة القاضي عياض مراكش

نورالدين بازين

كشفت مصادر موثوقة، من داخل كلية اللغة العربية بجامعة القاضي عياض مراكش، أن لجن خاصة من وزارة التربية الوطنية وفرقة من الامن الوطني فتحوا تحقيقات مارطونية مع جميع من ورد اسمهم في شكاية تقدم بها المركز الوطني لحقوق الإنسان بمراكش إلى وزير التربية الوطنية والتكوين والتعليم العالي والبحث العلمي، من أجل إرسال لجنة تفتيش إلى كليات جامعة القاضي عياض، لتورط مسؤوليها في ما نعته بـ “فساد بيداغوجي ومالي وإداري”، بناء على شكايات توصل بها مرفوقة بمجموعة من الوثائق والبيانات، “مواضيعها التحرش الجنسي وتزوير محاضر النقط بمقابل مادي لفائدة طلبة، ووجود موظفين وأساتذة أشباح داخل الكليات المذكورة، وتزوير ملفات ترقيات أساتذة التعليم العالي والتلاعب بنتائج مباريات ولوج كليات الماستر”.

و تشهد جامعة القاضي عياض بمراكش حالة غليان كبير، بعد تسرب شكاية جمعية حقوقية تتهم أطرا وأساتذة جامعيين بكلياتها، ذكروا بالأسماء، في خروقات واختلالات بيداغوجية وإدارية ومالية وتحرش جنسي بالطالبات.
ففي الوقت الذي تمسك فيه المركز الوطني لحقوق الإنسان بهذه الاتهامات وطالب بفتح وزارة التربية الوطنية والتكوين والتعليم العالي والبحث العلمي بفتح تحقيق فيها، اعتبرها مسؤول بالجامعة افتراءات، وأكد متابعة الجمعية أمام القضاء. كما قرر عدد من أطر الجامعة وأساتذة جامعيون ذكروا في الشكاية مقاضاة الجمعية بشكل فردي أمام القضاء للمطالبة بإنصافهم، وهو ما سيفتح الملف على تطورات مثيرة.

وتحدث المركز الوطني لحقوق الإنسان، في شكايته، عن مغادرة أساتذة جامعيين مناصبهم صوب الخليج للتدريس لمدة ستة أشهر مقابل أجر شهري يصل إلى 70 ألف درهم، متحايلين في ذلك على القانون بنظام الدورتين، الخريفية والربيعية المعمول به في دفتر الضوابط البيداغوجية، إذ يتقاضون أجورهم وهم خارج المغرب، ما تسبب في إهدار الزمن البيداغوجي للطلبة، وتكليف طلبة الدكتوراه للحلول محلهم لتدريس الطلبة إلى حين عودتهم. كما شددت الجمعية الحقوقية، على وجود اختلالات مالية، تتعلق بالتصرف بشكل شخصي في منح مالية وهبات، سيما منحة التكوين الذي تنظمه كلية اللغة العربية لفائدة الأطر التربوية لدول الخليج وقيمتها 20 مليونا، إذ تم تحويلها إلى حساب خاص لمسؤول بالكلية.
كما سجلت الجمعية تورط أساتذة السلك التأهيلي، ألحقوا، حسب شكايتها، بشكل مخالف للقانون، بفئة التعليم العالي لتدريس اللغات الأجنبية، مبرزة أنهم لا يستوفون ساعاتهم القانونية، بهدف تدريس اللغات بمعاهد خاصة مقابل مبالغ مالية مهمة.هذه الاتهامات اعتبرها الحسين لعبوشي، نائب رئيس جامعة القاضي عياض، بالكيدية، والافتراء على أطر الجامعة، مشددا على أنهم لم يتوصلوا قط بأي شكاية بشأن الاتهامات المذكورة سواء من قبل الطلبة أو أي جهة أخرى.
وشدد لعبوشي، في تصريح لـ”الصباح”، على أنه، رغم تشكيكهم في هذه التهم، قرروا تشكيل لجنة للنظر في الموضوع، ضمانا للشفافية، قبل لجوئهم إلى القضاء لمتابعة رئيس الجمعية حول هذه الاتهامات التي تهدف إلى التشهير والقذف، مؤكدا استعداد مسؤولين فتح الجامعة في وجه جل وسائل الإعلام لإجراء تحقيقات صحافية في هذه القضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *