المجلس الاقليمي لزاكورة يناقش أزمة العطش وندرة المياه بالإقليم ومستقبل زراعة ” الدلاح “

 

بدعوة من المجلس الإقليمي لزاكورة ،عقدت زوال أمس 4 أكتوبر الجاري بمقر عمالة الإقليم دورة استثنائية خصصت لمناقشة أزمة العطش وندرة المياه بزاكورة ومستقبل زراعة الدلاح بالإقليم،الدورة التي تابعت “كلامكم” أشغالها حضرها ممثلون عن وكالات الاحواض المائية لسوس ماسة درعة وزيز تافيلالت بالإضافة إلى المصالح الجهوية لوزارة الفلاحة والمدراء الجهويين للمكتب الوطني للماء الشروب وهيئات المجتمع المدني وفلاحي زراعة” الدلاح” بالمنطقة ، وبعد تقديم عرضين مفصلين الأول حول المشاريع المتعلقة بالماء الشروب بزاكورة، والثاني حول زراعة البطيخ الأحمر بالإقليم، فتح باب النقاش، حيث أجمع المتدخلون على تحميل المكتب الوطني للماء مسؤولية ازمة العطش بالمدينة، واعتبروه المتسبب المباشر في إشعال فتيل الاحتجاجات وما أعقبها من اعتقالات ومحاكمات للمطالبين بالماء الشروب بالمدينة، وذلك نتيجة عدم استغلال 5 آبار بمنطقة الفايجة والاكتفاء ببئرين فقط، إضافة الى قلة الموارد البشرية بقطاع الماء بالمدينة والتي لا تتجاوز 4 عناصر.

ولم يقف المتدخلون عند حد تحميل مكتب الفاسي الفهري مسؤولية أزمة العطش بزاكورة بل طالبوا بالإعلان عن أن هده المؤسسة فاشلة وفي نفس الاتجاه جاء تدخل عامل الإقليم مخاطبا مسؤولي الماء الحاضرين بالدورة وبعبارة الغضب الشديد “كفى من لكذوب علينا راه ملينا منو” “باركى ماتغطوا الشمس بالغربال” انتم تمثلون مؤسسة فاشلة وانتم ملزمون من الآن بالقطع مع هذا السلوك وذلك بتوفير الموارد البشرية الكافية وحفر آبار جديدة والعمل على الاستغلال الأمثل لمجموع الآبار المحفورة مع صيانة الشبكة من التسربات ؛وفي تدخل لمستشار بالمعارضة طالب المكتب بفتح تحقيق مع الفلاح الذي يستغل بئر تابع للمكتب بمنطقة الفايجة والذي وجدت به اللجنة آلة للسقي “مطور” وقنينات الغاز.

وبعد مناقشة عرض زراعة البطيخ الأحمر والوقوف على الانتشار المهول لهذه الزراعة التي انتقلت مساحتها من 300هكتار سنة 2007 الى 4000 هكتار سنة 2016 مع تراجع في المعاملات التجارية من 254 مليون سنة 2014درهم الى 216 مليون درهم سنة 2016 وتسجيل 5 مليون متر مكعب كعجر مائي بمنطقة الفايجة وحدها المزود الرئيس لمدينة زاكورة بالماء الشروب، وبعد الأخذ بعين الاعتبار توضيحات ورأي مسؤولي وكالات الأحواض المائية وممثلي وزارة الفلاحة حول الفرشات المائية الباطنية والوضعية الحالية للمخزون المائي بالمنطقة وإقرار هذه الجهات بوجود تأثير زراعة “الدلاح” على المياه الجوفية، مع تشديد مسؤولي الأحواض المائية على أن القوانين الجاري بها العمل تمنعهم من التدخل في نوعية المشاريع المقامة بهذه المنطقة الفلاحية، وهو موقف متناقض تماما مع تصريحات وزيرة الماء بخصوص أسباب ازمة العطش بزاكورة والتي ترجعها صراحة الى زراعة” الدلاح “.

وفي الختام قرر أعضاء المجلس الإقليمي رفع ملتمس الى الجهات المختصة تستهدف منع زراعة البطيخ الأحمر هذه السنة في أفق تقنينه مع البحث عن زراعات بديلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *