رأي . جهة مراكش أسفي: وضع تعليمي على صفيح ساخن، واشهار شعار المطالبة بالرحيل في وجه الوزير حصاد.

 

 

بقلم : محسن آيت مالك *

يبدو أن الوزير حصاد بدأ يبكتشف حجم المأساة التي خلفتها نتائج الحركة الانتقالية الوطنية 2017 في صفوف نساء ورجال التعليم بعموم أقاليم المملكة. فبعد مدينة تازة هاهي الشغيلة التعليمية بحاضرة عبدة والمحيط تشهر الورقة الحمراء في وجه المسؤول الأول على قطاع اجتماعي حساس بحجم التربية الوطنية، وتطالبه بالرحيل.
فالأخبار الواردة من هذا الاقليم، تؤكد بأن زيارة السيد الوزير للمديرية الاقليمية للتعليم، وبعض مؤسساتها التعليمية كانت جحيما لايطاق من الاحتجاجات والشعارات القوية المطالبة بالرحيل. فجل المؤسسات التي برمجت لزيارة موكب الوزير بدءا بمدرسة الفقيه السرغيني، مرورا باعدادية الكندي، وثانوية نجيب محفوظ، والمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية كانت على موعد مع عشرات الأستاذات والاساتذة المتضررات والمتضررين من الحركة الانتقالية التعليمية لهذه السنة، والذين جاؤوا ليسمعوا صوتهم ويصدحوا بالحيف الذي طال استقرارهم الاجتماعي والأسري.
وحسب بعض المصادر العليمة بالشأن التعليمي بالجهة والاقليم، فإن سبب هذه الاحتجاجات القوية والمستمرة يعود بالأساس إلى أواخر الموسم الدراسي المنصرم عندما أقدمت وزارة التربية الوطنية، بعد تعيين الوزير حصاد على رأسها، وفي سابقة من نوعها، على خرق المذكرة الاطار لتدبير الحركات الانتقالية لاسرة التعليم، بعدما تم تنقيل البعض وحرمان البعض الأخر من حقه في الانتقال..حيث كان الاساتذة المحليون المشتغلون بالهوامش النائية للاقاليم اكبر ضحية لهذه العملية، بعدما تمت مصادرة حقهم في التباري على المناصب الشاغرة ذات الاستقطاب بالمجالات الحضرية اثناء تدوير الحركة الانتقالية في اخر مراحلها، وفي الوقت الذي اسندت فيه تلك المناصب لاساتذة قادمين من اقاليم اخرى بنقط واقدمية عامة اقل لا تتجاوز في اغلب الحالات سنة او سنتين.
وتضيف ذات المصادر دائما، بأن قوة تلك الاحتجاجات بجهة مراكش أسفي تحديدا، مرده لكون هذه الجهة جهة استقطاب ملحوظ يشتغل بها عدد لا يستهان من الاساتذة ممن يرابط بهوامش مدنها سنوات طويلة على امل الانتقال يوما ولم شمل أسرهم، خصوصا وان المناصب بالمجالات الحضرية للمدن الكبرى الجهة، كمراكش وأسفي، ظلت موصودة في وجه هؤلاء الاساتذة لفترات طويلة، وليجدوها اليوم، وبعدما تعسفت الوزارة الوصية على حقهم في التباري عليها، مفتوحة في وجه اساتذة باقدمية لا تتجاوز السنتين. علما بأن ما زاد الطين بلة في ملف هؤلاء الضحايا، كما تشير نفس المصادر، هو اطلاق المديرية الجهوية للتربية والتكوين اليد الطولى لمديرياتها الاقليمية في التدبير الانفرادي لجميع العمليات المرتبطة بالحركات المحلية والفائض والخصاص والتكليفات، والتي شابتها اختلالات عميقة زادت من جراح المتضررات والمتضررين، كما حدث في عملية تدبير التكاليف باقليم اسفي وكما يحدث بالمديرية الاقليمية بمراكش حيث يجمع الرأي العام التعليمي بأن الدخول المدرسي لازال يراوح مكانه، وخارج زمن اصلاح المذكرات التنظيمية للوزارة الوصية.

أستاذ متضرر من الحركة الانتقالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *