المثليون يهاجمون الرميد بعدما وصفهم بالأوساخ

أثارت التصريحات الأخيرة لمصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، حول المثليين الجنسيين بالمغرب، غضب فعاليات حقوقية مدافعة عن حقوق هذه الأقلية.
الرميد صرح، في معرض جوابه عن استفسارات بعض الصحفيين، قائلا: “وا بزاف.. هاد المثلية الجنسية عاد ليها الشان ونتكلمو عليها..”، مضيفا: “الأوساخ هاد الناس”، عقب حضوره للجلسة الافتتاحية لورشة إقليمية حول “الآليات الوطنية للوقاية من التعذيب بشمال إفريقيا، بالمكتبة الوطنية بالرباط.

قبلها تساءل وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، في معرض رده على انتقادات جمعيات حقوقية للإستعراض الدوري الشامل للمغرب بمجلس حقوق الإنسان قائلا: “هل يريدون أن نرفع التجريم يوما ما عن العلاقات الجنسية المثلية، وهل يمكن أن يتعايش المغاربة مع تشريع يسمح باللواط، أو بتشريع يساوي بين الرجال والنساء في الإرث؟”.

وفي هذا السياق، قال طارق الناجي رئيس جمعية أقليات “إن من وصفهم الرميد بالأوساخ مواطنون مغاربة شأنهم شأن أي مواطن آخر”، وتابع القول: “عيب وعار وزير عندو هاد الصفة نسمعوه كيوصف فئة من المغاربة بالأوساخ، هادي قمة الحقارة اللي وصلنا ليها فهاد الحكومة”. مستدركا القول: “يلا وزير قال هكا آش بقا لمواطن عادي ما يقول؟”.

وأكد الناجي، أن من وصفهم الرميد “بدعاة اللواط” يريدون الكرامة الإنسانية ويدافعون على حقوق المواطن، الذي تخلت عنه الدولة التي من المفروض أن تكون المساند الأول له حسب تعبيره.

وتابع رئيس جمعية أقليات القول، “المغرب يعرف تراجعا كبيرا في مجال حقوق الإنسان، وما يجب أن يكون من ثوابت المغرب هي مبادئ حقوق الإنسان”.

وفي المقابل، يرى الداعية محمد الفزازي أن وصف الرميد للمثليين “بالأوساخ”، هو وصف معنوي وليس مادي، مشيرا إلى أن المعنى المعنوي للكلمة يعني الرذيلة.

وأوضح الفزازي: “من العيب مناقشة المسلمين لما يعتبره القرآن رذيلة، وبما أن قوم لوط ذكرهم القرآن وشنع أفعالهم فيجب على من ابتلي منهم أن يستتر”. مضيفا: “متى كانت الفواحش بما يشهره الإنسان، يصبح المنكر منكرين، الأول هو الإعلان عن هذا المنكر والثاني هو الاعتراف به واستباحته”.

ويرى متابعون أن استناد الوزير المكلف بحقوق الإنسان للدين في مناقشة مثل هذه المواضيع الحساسة، يضرب في عمق حقوق الإنسان والأقليات داخل البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *