التوحيد والإصلاح تثور ضد بنكيران لهذه الأسباب..

 

وقف قياديون بارزون داخل حركة التوحيد والإصلاح، الجناح الدعوي لحزب العدالة والتنمية، سدا منيعا ضد عبد الإله بنكيران، الراغب في قيادة لحزب المصباح لولاية ثالثة.
ويرى متتبعون أن حضور أحمد الريسوني المتحكم في قرارات الحركة إلى جانب سعد الدين العثماني وغياب بنكيران، خلال اللقاء الأخير لحركة التجديد الطلابي، مؤشر واضح على رفض قيادات الحركة الدعوية بقاء بنكيران على رأس الحزب، فيما غياب الأخير يدل على إصراره في البقاء.

وفي هذا الصدد يرى رشيد لزرق الباحث في الشأن السياسي بالمغرب، أن رفض قيادات التوحيد والإصلاح، وأبرزهم أحمد الريسوني، الذي يعتبره الباحث ”الرئيس الفعلي للتوحيد والإصلاح”، وكذلك محمد الحمداوي، منسق مجلس شورى الحركة، لبقاء بنكيران على رأس المصباح، يدل على أن الحزب يسير في إتجاه تبني ” اتجاه الواقعية وتفادي أي تصادم مع الدولة؛ في هذا التوقيت بالذات”.

وربط لزرق متحدثا لموقع ” سيت آنفو”، بين المتغيرات الدولية والإقليمية وبين موقف قيادات الحركة، منها تراجع دعم الإسلاميين عبر العالم، حيث لم يعد يُعول على ” الضغط الأمريكي كما كان الأمر إبان ولاية أوباما، التي قامت سياسته في المنطقة على تشجيع وصول الإسلامين للسلطة في ما سمي بالربيع العربي”، موضحا أنه بـ ”مجيء دونالد ترامب تغيرت إستراتيجية الإدارة الأمريكية وأسس سياسية قائمة على مواجهة الإرهاب، ومن جهة ثانية فإن ”الحاضنة التركية بدورها عرفت سياستها متغيرات بعد الانقلاب الفاشل واتجاه أردوغان إلى الانشغال بمحاربة جماعة غولن والتركيز على ضرورة توطيد النظام الرئاسي”، مؤكدا أن ” الحاضنة العربية المتمثلة في قطر شهد حصارا من دول الخليج”

وأوضح الباحث نفسه أن التنظيمات الإسلامية باتت في ” مأزق يحتم عليها المهادنة في انتظار تغيير المناخ الدولي وأي مواجهة مع الدولة ستكون مغامرة غير محسوبة النتائج، مشددا على أن هذه العوامل أترث في تعاطي حزب العدالة والتنمية مع الشأن الداخلي بحيث ”اتجهوا إلى ضبط النفس”، غير أن ” استشعارهم بقوة الخطاب الملكي؛ وإعلان الملك عن تحمله المسؤولية في ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة، جعلت قيادتهم استشعرت الأخطار المحدقة”.

وقال إن إعلام العدالة والتنمية سيتجه، لا محالة، في منحى دعم العثماني، وتجهيز لبدائل مناسبة للمرحلة القادمة”، مشيرا إلى أن التوحيد والإصلاح ستتبنى إستراتيجية ” التمسك بالعثماني وعدم الانجرار وراء نزوات بنكيران الراغبة في المزايدة، لأن أي مواجهة لن تكون مضمونة النتائج وقد تؤدي إلى حلها واعتبارها منظمة إرهابية”.

عن lesiteinfo

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *