أكوام الأزبال و النفايات تغزو مراكش .. مسؤول النظافة : اقتنينا ثلاث شاحنات اضافية و” المخالة ” يتسببون في انتشار الأزبال

 

تحولت أزقة و أحياء مدينة مراكشي، خصوصا مقاطعة المنارة  مؤخرا إلى مكان لتجمع الازبال و انتشار القمامة،حيث أضحت المدينة مرتعا لتكاثر الكلاب الضالة و الذباب و غيرها من الحشرات . اليوم تعيش مراكش بما فيها مقاطعة المنارة ظروف استثنائية خطيرة بفعل تدهور المحيط البيئي و زحف الازبال داخل الأحياء  ، الشيء الذي دفع بمجموعة من الجمعيات المدنية إلى دق ناقوس الخطر و تنبيه المسؤولين إلى خطورة هذه الكارثة التي أصبحت تعيشها المدينة.
و لا تقل معاناة سكان مقاطعة المنارة  عن معاناة سكان المقاطعات الاخرى بمراكش من مشكل الازبال، فالسكان في اتصالهم بكلامكم  لم يخفوا تذمرهم من الوضع و أصبحوا يعجزون عن الخروج دون أن يمروا بالقرب من أكوام الازبال و القمامة التي تحيط بدروبهم على شكل شريط اسود ، الشيء الذي يرعب المواطنين ويدفعهم الى الاحتجاج دون اي رد او جواب. بحسب قولهم.

 
ووجه السكان  نداءات إلى السلطات المحلية من أجل العمل سويا على إخراج مقاطعة المنارة  من الحالة المزرية والكارثية التي أصبح عليها المحيط البيئي بها،حيث صرح لنا ” احمد ، ج ” احد السكان بالمقاطعة قائلا ” إن المجلس الجماعي و المسؤولين بمراكش ومعهما الشركة المفوض اليها تدبير النفايات والأزبال هم الجهات المسؤولة عن تدهور قطاع النظافة بالمدينة ومقاطعة المنارة  و إننا نحملهم كامل المسؤولية فيما ألت إليه المنطقة”.
و يعزى مجموعة من المواطنين و الجمعويين أصل مشكل الازبال إلى عدم وعي السكان بخطورة الوضع من جهة وإلى تقاعس السلطات الإقليمية والمجلس الجماعي وشركة النظافة من جهة أخرى،حيث صرحت  لنا مواطنة جمعوية من سكان مقاطعة المنارة  ” إذا كان المشكل البيئي في يومنا الحاضر هو احد اهتمامات مختلف مسؤولي دول العالم فان المسؤولين بمراكش لازالوا لم يستوعبوا حجم الخطر رغم النداءات التي أطلقناها في هذا الصدد”.

من جهته قال  خالد بينو ، مدير شركة استغلال النظافة في اتصال هاتفي بكلامكم ، انه تم عقد اجتماع موسع مع والي جهة مراكش اسفي عبد الفتاح لبجيوي، تمحور حول الاستراتيجية التي ستعتمد في جمع الأزبال خصوصا في عيد الأضحى ، وقد تم نشر ملصق يخبر سكان على توحيد رمي الأزبال قبل الساعة الواحدة زوالا حتى يمكن لعمال النظافة جمعه ، مؤكدا ان الشركة اقتنت ثلاث شاحنات اضافية لجمع الأزبال وتزويد الأحياء والدروب بحاويات اضافية من اجل جمعه.

واشتكى المسؤول  المذكور من اصحاب العربات المجرورة، حيث اتهمها بإتلاف الأزبال الموجودة في الحاويات ورميها على جنبات الطرقات والشوارع ، مؤكدا ان هؤلاء بفعلتهم هذه يساهمون في نشر الأزبال ونثرها على قارعة الطرقات، مضيفا ان مساحة مقاطعة المنارة الواسعة لاتساعد على حصر الأزبال بسبب الكثافة السكانية الكبيرة.
وأمام هذه الوضعية التي آلت إليها المدينة ، أصبحت الجهات المعنية مطالبة أكثر من أي وقت مضى بإعادة النظر في سياستها تجاه البيئة بالمنطقة و العمل على تخصيص اعتمادات مهمة لمحاربة مشكل الازبال و التنسيق و التعاون مع مختلف فعاليات المجتمع المدني لكي لا تتحول مراكش  إلى مطرح كبير تتكاثر فيه الازبال و البعوض و الكلاب الضالة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *