” ديبناج” مراكش.. فوضى وشطط وعربات قطر تحتاج أصلا من يجرها

 

يشتكي مهنيو قطاع قطر العربات بمدينة مراكش  من اقتحام عربات جر دخيلة،  وقال مسؤول نقابي إن عدد العربات التي تمارس نشاطها في عاصمة النخيل يقارب 300 العدد أكثرهم عربات تحتاج أصلا من يجرهاباستثناء عدد يسير منها في وضعية مهنية وتلائم القطاع، وهي إشكالية حقيقية يتفق حولها مهنيو قطْر العربات مع مندوبية النقل، يتطلب معها تقنين المهنة وتحديث الأسطول الذي لا يلائم ومدينة مراكش السياحية ، في انعدام تام لموقف خاص بهم يحدده المجلس الجماعي، حيث يتناثرون عشوائيا في كل المراكن بالمدينة .


ويُلاحَظ شبه اكتساح لعربات القطْر عتيقة وهشة، يقودها اشخاص لا يتوفرون على تكوين مهني او مستوى دراسي ، وهي المهنة التي يحب ان تعتمد على معايير مخصصة في جهاز الطرقات، مع توفير  البطاقة المهنية في هذا القطاع الذي يشهد فوضى كبير وجشع لا مثيل له، مما يسبب معاناة حقيقية لأصحاب السيارات خصوصا الغرباء عن المدينة ، والذين يزورونها في اطار السياحة، حيث يتسبب الديبناج في غضب اصحاب السيارات الغرباء عن المدينة وعدد منهم يكفر بالمجيء او العودة اليها خصوصا اذا كان برفقة ابناءه.

وتعتمد المهنة على مرجعية قديمة تعود إلى سنة 1963، وتتمثل في ظهير يحمل رقم 260 – 63 – 1 يحدد الإجراءات المسطرية لتسليم رخصة السير التي تُمكّن من استخدام سيارة جر العربات لمدة سنة قابلة للتجديد. تبدأ رحلة البحث عن الرخصة من مصالح وزارة النقل وتنتهي فيها،. ولأن لكل قانون «ثقوبا» في جدرانه، فإن التحايل على المسطرة الإدارية يؤمّنه، في الغالب، سماسرة يوفرون لصاحب الطلب كل الوثائق المطلوبة ويُعفُونه من استئجار محل وتحويله إلى مقر لإصلاح ما أفسده الدهر والشبكة الطرقية في السيارات، واقتناء عربة جر وطلائها ونيل شهادة حسن السيرة الميكانيكية وشهادة الفحص التقني.. قد تتطلب هذه الرحلة أسبوعا على أقل تقدير، مما ينعش سوق سماسرة رخص عربات الجر، الذين وسّعوا مجال اشتغالهم وأصبح بإمكانهم إعداد ملف طلب رخصة عربة جر متكامل من مدن أخرى: «يكفي أن تُعبّر عن رغبتك في أن تملك «ديبناج» ليعرض عليك سماسرة مختصون مجموعة من المُقترَحات تعفيك من الأمور الإدارية وتجعل دورك يقتصر على اقتناء سيارة جر وأداء الأتعاب، التي تختلف حسب نوعية كل ترخيص»، يقول عضو من النقابة الوطنية للتجديد، الناشطة في مجال سيارات الإغاثة.

ليست هناك تسعيرة محددة لجر العربات، لأنه من الصعب تحديد معايير محددة للخدمة، التي تتجاوز أحيانا إسعاف سيارة في حالة عطب إلى التدخل لجر سيارة وانتشالها من حادثة سير، كما أن توقيت الخدمة والمسافة عاملان أساسيان في تحديد السعر، أو بالأحرى، الاتفاق عليه، عبر مفاوضات قد تنتهي إلى توافق وقد لا تنتهي إليه.
«يصعب تحديد سعر مسبق رغم المحاولات التي قامت بها هيآت للمهنيين، لأن أمورا عديدة تتحكم في الخدمة، فإسعاف سيارة في منتصف الليل من منطقة نائية يختلف كثيرا عن إغاثة سيارة في وسط المدينة وفي واضحة النهار.. كما تؤثر الظروف المناخية في التسعيرة، التي ترتفع حين يتعلق الأمر بانتشال سيارة من الأوحال»، على حد تعبير سائق «ديبناج» يطلق عليه رفاقه لقب «الجوال»، نظرا إلى كثرة تدخلاته.
وإذا كان الغموض يلُفّ أسعار الجر، فإن العمل في إطار الحملات التي تقوم بها، بين الفينة والأخرى، دوريات الأمن يُمَكّن من معرفة الأسعار، حيث إن سعر نقل دراجة نارية محدد في 100 درهم والسيارة في 150 درهما والشاحنة في ما بين 300 و600 درهم. لكن ما فائدة كل ذلك وسائقو الديبناج بمراكش يمارسون فوضاهم وجشعهم بكل حرية في غياب الرقيب الذي غالبا ما يجالس السائق في نفس العربة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *