على خطى بورقيبة..السبسي يدعو إلى المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة

 

 

 

دعا الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي اليوم الأحد بتونس، إلى تعديل قانون الأحوال الشخصية المتعلق بالإرث بصورة متدرجة بهدف بلوغ المساواة التامة بين الرجل والمرأة.

وقال الرئيس التونسي في خطاب ألقاه اليوم بقصر قرطاج، بمناسبة الاحتفال بالعيد الوطني للمرأة في تونس، إنه “من المطلوب و من الممكن اليوم” تعديل قانون الأحوال الشخصية المتعلق بالإرث بصورة مرحلية متدرجة حتى بلوغ هدف المساواة التامة بين الرجل والمرأة.

وأعرب الرئيس الباجي قايد السبسي في هذا السياق عن يقينه بأن العقل الإيماني الاصلاحي القانوني التونسي سيجد الصيغ الملائمة التي لا تتعارض لا مع الدين ومقاصده ولا مع الدستور ومبادئه والتي ستضيف لبنة أساسية في اتجاه المساواة الكاملة.

وقال الرئيس التونسي إنه “من الممكن اليوم ومن الضروري تطوير مجلة (مدونة) الأحوال الشخصية في العديد من المجالات طلبا لتكريس المساواة بين المواطنات والمواطنين وفق ما دعا إليه دين الإسلام الحنيف وما نص عليه دستور تونس الجديد في فصله 21”.

وأضاف “أنه أمام بروز توجه جديد لدى العائلات التونسية للأخذ بمبدأ المساواة في تقسيم الأملاك بالاعتماد على الهبة أثناء حياة الوالدين فقد استوجب التفاعل مع هذا التوجه وتشجيعه وفقا للمنهج المقاصدي الحاث على الاجتهاد”.

وأعلن الرئيس التونسي في هذا السياق عن إحداث لجنة للحريات الفردية والمساواة لدى رئاسة الجمهورية تتولى إعداد تقرير حول الاصلاحات المرتبطة بالحريات الفردية والمساواة .

كما دعا الرئيس التونسي إلى مراجعة ما يعرف بمنشور 73 المتعلق بزواج التونسيات من غير المسلمين والذي قال إنه “أصبح يشكل عائقا أمام حرية اختيار القرين وبالتالي تسوية الوضعية القانونية للكثير ممن اتجهت إرادتهن للزواج بأجانب وما خلفه من مشاكل وأحيانا مآس”، مشددا على ضرورة عدم التغافل على وضعيات قانونية يعقدها هذا المنشور والحال أن الفصل 6 من الدستور يقر بحرية المعتقد والضمير ويحمل الدولة مسؤولية حمايتها.

ولاحظ الرئيس السبسي أن المرأة رغم تبوئها للمواقع الأولى في العديد من المجالات واثباتها جدارتها في القيام بكل المهام على أكمل وجه، ما يزال واقعها يتسم بالحيف والظلم والتسلط والتمييز وهو ما يستوجب، على حد قوله، السعي إلى تحقيق المساواة بين النساء والرجال على اعتبار ان المساواة هي أساس العدل وأساس العمران.

وتفيد إحصائيات نشرت بهذه المناسبة بوجود تفوق عددي للإناث في تركيبة المجتمع التونسي (50,2 بالمائة) فضلا عن كون النساء يمثلن 60 بالمائة من عدد الحاصلين على شهادات عليا و60,52 بالمائة في قطاع الطب و 75,93 بالمائة في قطاع الصيدلة وطب الأسنان و 50 بالمائة في مجال الهندسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *