الميناء الجديد لآسفي سيكون له وقع اقتصادي على الإقليم

 

أكد وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء السيد عبد القادر اعمارة ، اليوم السبت بآسفي، أن الميناء الجديد لهذه المدينة سيكون له وقع اقتصادي مهم على الاقليم.

وأشرف الملك محمد السادس على انطلاق المشروع الاقتصادي الهام الذي سينجز على ثلاث مراحل في إطار الاستراتيجية الوطنية للموانئ في 2013، ويفترض أن يشكل أرضية خصبة للتنمية الجهوية وتعزيز الموقع الاستراتيجي للمغرب في المنطقة.

ويهدف الميناء المستقبلي الذي تبلغ كلفته 4 مليارات درهم (حوالي 660 مليون دولار) الى مواكبة قطاع الطاقة والصناعة الكيميائية للمنطقة والاسهام في تطوير حركة النقل للبضائع الكبرى المرتبطة بالطاقة والصناعة المعدنية.

واعتبر محمد أزواوي (مدير غرفة التجارة والصناعة والخدمات في آسفي) أن الميناء الجديد سيحول مدينة آسفي إلى ميناء للتجارة والسياحة، “كما سيمكن المدينة من استعادة واجهتها البحرية على المحيط واستغلالها سياحيا على غرار باقي المدن الساحلية المغربية وتحرير الميناء القديم للمدينة من مجموعة من السلبيات المرتبطة بالصناعات الكيميائية ومشتقاتها”.

وأكد أن المشروع المخصص في مرحلته الأولى لاستيراد الفحم الحجري النظيف سيمكن من توفير فرص عمل كثيرة لحاملي الشهادات العليا والتقنين (750 فرصة) وتشغيل المقاولات الصغرى والمتوسطة المحلية وخلق رواج على مستوى العمليات التجارية الخاصة بمواد البناء مما سيكون له الأثر الإيجابي على مستوى عيش السكان.

ويتيح المشروع في مرحلته الأولى (تستكمل عام 2017) تزويد محطة الطاقة الحرارية الجديدة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بحاجتها من الفحم الحجري٬ وتوفير طاقة مينائية هامة وقابلة للتوسع لتلبية الحاجيات المستقبلية في ما يتعلق بنقل واردات وصادرات المكتب الشريف للفوسفات وغيرها من حركة النقل في مرحلة ثالثة.

وأكد بوشعيب الرازقي (مدير المركز الجهوي للاستثمار بجهة دكالة عبدة التي تضم إقليم آسفي) أن الميناء الجديد سيساهم في تعزيز البنيات المينائية الأربعة المتواجدة بالجهة (ميناء الجرف الأصفر وميناء الجديدة وميناء أسفي وميناء الصويرية القديمة).

وأضاف “سيستقبل الميناء البواخر المحملة بالفحم الحجري النظيف كمرحلة أولى حيث سيتم استغلاله في إنتاج الطاقة الكهربائية بالمحطة الحرارية التي ستبنى في المستقبل القريب بالقرب من هذه المنشأة المينائية٬ وهذا سيساهم بتعزيز اقتصاد المنطقة”.

ويراعي المشروع في تصميمه الجديد الجانب البيئي، حيث تم تصميم البنية التحتية باستخدام تقنيات تأخذ بعين الاعتبار الرهان البيئي٬ مما سيحقق فوائد بيئية هامة للمنطقة٬ من بينها إحداث شاطئ ترفيهي لعشاق رياضة ركوب الأمواج.

كما سيمكن تحويل حركة نقل الفوسفات ومشتقاته نحو الميناء الجديد في المرحلة الثانية من تحسين البيئة وشروط السلامة والصحة بمدينة آسفي.

ومن جهة أخرى، يواكب مشروع ميناء آسفي مشروع إعادة هيكلة للمدينة والمناطق المجاورة٬ لا سيما منطقة مراكش التي ستصبح لها أيضا واجهة بحرية مهمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *