رونالدو مهدد بالسجن لأكثر من ثلاث سنوات وغرامة كبيرة

 

مثل البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم نادي ريال مدريد الاسباني لكرة القدم، الاثنين 31 يوليوز أمام محكمة قرب العاصمة الاسبانية، نافيا الاتهامات الموجهة اليه في قضية تهرب ضريبي بقيمة 14,7 ملايين يورو.

وحضر رونالدو (32 عاما)، أفضل لاعب في العالم أربع مرات آخرها العام الماضي، الى محكمة ضاحية بوزيولو دي ألكارون الراقية حيث يقيم، ليمثل أمام القاضي قبل ظهر الاثنين.

ووصل البرتغالي الى المحكمة في سيارة ذات زجاج داكن ولم يدل بأي تصريح، الا انه أصدر بيانا بعد جلسة الاستماع التي استمرت نحو ساعتين، جاء فيه “أقوم دائما بالتصريحات الضريبية بطريقة طوعية لانني أعتقد انه علينا ان ندفع ضرائبنا بحسب ايراداتنا”.

أضاف في البيان الصادر عن شركة “جستيفوت” المملوكة من مواطنه وكيل الاعمال الشهير جورج منديش “لم أخف يوما شيئا، ولم تكن لدي النية أبدا بالتهرب الضريبي”، علما ان رونالدو تفادى الصحافيين المتجمعين خارج مبنى المحكمة، أكان لدى وصوله أو أثناء مغادرته.

والدولي البرتغالي الذي تصنفه مجلة “فوربس” الاميركية المتخصصة كالرياضي الأعلى دخلا في العالم، ليس أول لاعب يواجه تهما بالتهرب الضريبي في اسبانيا، اذ سبقه الى هذه الخانة عدد من اللاعبين أبرزهم غريمه الأبرز في برشلونة، الارجنتيني ليونيل ميسي.

وحكم على ميسي ووالده خورخي عام 2016 بالسجن 21 شهرا لادانته بتهرب ضريبي بقيمة 4,16 ملايين يورو، الا ان القضاء الاسباني قرر في تموز/يوليو الحالي استبدال عقوبة السجن (التي كانت لن تنفذ في أي حال بحسب النظام القضائي في اسبانيا)، والاستعاضة عنها بغرامة مالية إضافية.

ويوجه القضاء الاسباني الى رونالدو تهمة تهرب ضريبي بقيمة 14,7 ملايين يورو (17,3 ملايين دولار أميركي)، واستغلال “هيكلية شركة أنشئت في العام 2010 لاخفاء مداخيل حصل عليها في اسبانيا من حقوق بيع الصور، عن سلطات الضرائب”.

وتعتبر السلطات ما قام به رونالدو “خرقا إراديا لالتزاماته الضريبية في اسبانيا”، وذلك عن طريق شركات “أوفشور” مقرها في الجزر العذراء البريطانية، وأخرى في ايرلندا المعروفة بتساهلها الضريبي.

وفي بيانه الاثنين، أشار رونالدو الى ان الشركة موضع الشكوى لم تنشأ في 2010، بل في 2004 عندما كان لا يزال لاعبا في صفوف نادي مانشستر يونايتد الانكليزي.

كما تشير السلطات الى ان رونالدو صرح عن مداخيل مرتبطة باسبانيا بقيمة 11,5 ملايين دولار فقط بين العامين 2011 و2014، في حين ان القيمة الحقيقية لمداخيله خلال تلك الفترة ناهزت 43 مليون يورو.

كما تتهمه السلطات بانه رفض بشكل متعمد إدراج إيرادات بلغت 28,4 ملايين يورو مرتبطة بحقوق بيع الصورة بين العامين 2015 و2020 الى شركة اسبانية.

وفي بيان الاثنين، أشار محامو الدفاع الى وجود تباين بين الاطراف المعنية في تفسير الايرادات التي يجب ان تكون خاضعة للضرائب.

ويصر رونالدو منذ البداية على براءته من هذه التهم، وانه قام بالتصريح عن مداخيله كاملة وبشكل رسمي.

ومنذ توجيه الاتهام اليه في حزيران/يونيو الماضي، التزم رونالدو الصمت الى حد كبير، واكتفى بالقول قبيل مشاركته مع منتخب بلاده في كأس القارات في روسيا، انه “مرتاح الضمير” في هذه القضية، ليضيف بعد يومين ان الصمت هو “أفضل رد” على الاتهامات.

وعلى رغم هذا “الهدوء” على الجبهة القضائية، تفاعلت القضية بشكل واسع في عالم كرة القدم، لاسيما بعدما تبعتها سلسلة من التقارير الصحافية عن نية اللاعب، أفضل هداف في تاريخ النادي الملكي الاسباني مع 407 أهداف (بحسب الموقع الالكتروني للنادي)، بالرحيل عن الفريق الذي انضم الى صفوفه عام 2009 قادما من مانشستر يونايتد.

وألمحت هذه التقارير الى وجود رابط بين الاتهام القضائي الاسباني ورغبة اللاعب البرتغالي في الانتقال للعب مع ناد آخر في بلد آخر.

الا ان رونالدو أدلى في مراحل لاحقة بتصريحات صحافية شدد فيها على نيته البقاء مع الفريق الذي قاده في الموسم المنصرم الى إحراز لقب الدوري المحلي للمرة الأولى منذ عام 2012، والاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي.

كما أشار مدرب الفريق الفرنسي زين الدين زيدان الى بقاء لاعبه.

وبحسب تقارير لخبراء في قضايا الضرائب والمداخيل في اسبانيا، يواجه رونالدو في حال إدانته “غرامة لا تقل عن 28 مليون” يورو، وقد تصدر بحقه عقوبة بالسجن ثلاثة أعوام ونصف عام.

وبحسب مجلة “فوربس”، بات رونالدو منذ تمديد عقده مع ريال في تشرين الثاني/نوفمبر 2016 حتى 2021، الرياضي الأعلى دخلا في العالم، وحقق في موسم 2016-2017 نحو 93 مليون دولار.

ومن المقرر ان يستأنف رونالدو التمارين مع ناديه في الخامس من آب/أغسطس. وهو شدد في بيانه اليوم على انه لن يدلي بأي تصريح يتعلق بقضية التهرب الضريبي قبل قرار المحكمة.

أضاف “هذا وقت ترك المحكمة تقوم بعملها. أنا أثق بالقضاء وآمل انه، في هذه القضية أيضا، سيكون القرار عادلا”.

المصدر : كلامكم ووكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *