في عيد ميلاده .. تحياتي سلام..

 

قبل أيام، احتفى الزميل والأخ والصديق سلام بلخير بعيد ميلاده. وكعادته كان يمضي في عمله، غير مهتم بأي شيء آخر غير الخبر، والموقع، وضرورة العيش لأجل الناس، وأولهم أهله الأقربون.
المفاجأة أن المشتغلين معه، يقودهم العزيز عزيز بوستة، فاجأوا سلام، ابن سيدي بوعثمان، والمتأصل مراكشيا، بحفل بسيط ورائع، معبرين له عن حبهم له، وعن سعادتهم بأنهم اكتشفوا، وبسرعة، إنسانا كبيرا يملأ عليهم حياتهم الجديدة في عملهم الجديد.
سلام ولد رجلا منذ أن كان. وترعرع رجلا. ومضى رجلا. واستمر رجلا. وحين جاء إلى الإعلام، من عشقه للرياضة والرياضيات، والعلم، والبحث في شؤون التاريخ، جاء رجلا، يعشق الرجال.
ولأنه كان صادقا أكثر مما يتعين في زماننا، فقد لقي الكثير من المكاره في طريقه، ليجد نفسه ملزما بالمزيد من الصدق، كي يبقى هو نفسه، ويكون متفردا، ونموذجا في وسط صعب، ويكاد يكون في بعض الأحيان أشبه ببركة آسنة.
سلام كاتب جيد جدا. يدقق دائما في الكلمات، ما يضعه مرارا في صعاب، حتى مع محاوريه، لأنه يطلب الدقة والإتقان، فيما يطلب الناس أي شيء، لغرض الانتقال إلى شيء آخر، دون أن يدركوا بأن هذا يضيع المعنى، وأن الصحافة هي المعنى.
سلام الذي أحب التاريخ، كتب عن التاريخ الرياضي، وهو يؤلف عن الكوكب المراكشي (مؤلفان، أحدهما يكمل الآخر)، ما جعله يطالع الكثير من الأسرار التي يجهلها صحافيون رياضيون كثر، فضلا عن تفاصيل مهمة للغاية.
وسلام أيضا باحث عن شيء لم ينله بعد. إنه يبحث عن اعتراف في مكان لا اعتراف فيه، إلا في ما ندر جدا. ومع ذلك، فخصلة الرجولة، والعطاء المستمر، وحب الناس، والغضب للحق، يجعلانه يواصل العمل، بتفان، ورغبة في أن يخلد شيئا لهذا البلد.
في مرة قال سلام للقجع إنك لا تصلح لتدبير شؤون الجامعة، فضحك الرجل. وقال له لا تنزعج مني، فقد قلت الكلام نفسه لمنافسك أكرم، هذا الصباح. ولم يكن يدري لقجع ولا أكرم أن سلام لا يجد أي حرج في التعبير عن الذي في صدره بكلمات لا لبس فيها، ذلك أنه رجل لا لبس فيه أبدا.
تحياتي با سلام.
عيد ميلاد سعيد.

يونس الخراشي / الفيس بوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *