هذه نتائج المنهجية الجديدة لتدبير الحركة الانتقالية !

 

 

تواصلنا هذا الزوال عبر اتصال هاتفي دام لأكثر من ساعة، مع مصدر مطلع على مستوى الوزارة وذلك قصد استفساره عن مستجدات الحركة الانتقالية من موقعه كعارف بتفاصيلها. وتوقعنا أن يكون مصدرنا شديد الحذر في مدنا بالمعلومات التي نطلبها، إلا أننا فوجئنا به ينتقد المنهجية الجديدة ومخرجاتها، ثم يخبرنا بمعلومات صادمة جدا، تتعلق بالكثير من الكواليس والتفاصيل. وحين الانتهاء من المكالمة أخذنا الاذن من مصدرنا لنشرها على مسؤوليته دون ذكر اسمه ولا المنصب الذي يشغله.

ونورد – تصرف غير مخل – الأخبار الحصرية التي صدمنا بها محدثنا من خلال النقاط التالية :

– هذه الحركة بهذه المنهجية ستكون أكبر فضيحة في تاريخ الحركات الانتقالية بالمغرب. وسيكتشف الأساتذة ذلك بمجرد بداية الموسم الدراسي المقبل.

– بمجرد إعلاننا لنتائج الحركة الانتقالية الوطنية بالمنهجية الجديدة ليلة الجمعة 26 ماي 2017، توصلنا بتنويهات من مدراء أكاديميات ومديرين إقليميين تحذر من نتائج هذه المنهجية من ناحية كثرة أعداد المنتقلين وعدم تناسبها والمناصب الشاغرة التي لديهم. اليوم نكتشف – بشكل متأخر – أنهم أدرى بشعابهم منا وأنهم على حق.

– حصيص المتعاقدين الذي أعلناه سابقا ستتم عليه تغييرات كبيرة. حيث ستتم إعادة توزيع الحصيص لمنحه نسب منه للمديرات التي لم تستفد منه والتي الآن هي أمام ورطة خروج أساتذة بالجملة من المناطق النائية دون تعويض. وبذلك على الأقل لن تكون تلك المديريات مجبرة على تعيين الوافدين عليها من الأساتذة القدامى في تلك المناطق.

– هناك مدراء إقليميون يعيشون على أعصابهم ويتصلون بنا يشتكون من استحالة تلبية طلبات الأساتذة. بعضهم يعمل حتى أيام السبت والأحد ولساعات متأخرة لأجل محاولة الوصول لحل.

– السيد الوزير شعر مؤخرا بأنه في ورطة، عكس ما كان يعتقده في البداية. لذا كل تعليماته من فترة تتم عبر الهاتف لمدراء الأكاديميات وليس عبر مراسلات موقعة، لأن جل قراراته غير مؤطرة قانونيا.

مدراء الأكاديمية فهموا “اللعبة” وبدورهم يعطون تعليمات هاتفية أو عبر بلاغات غير موقعة للمدراء الإقليميين. والمدراء الإقليميون يرسلون التعليمات لرؤساء ومديري المؤسسات التعليمية إما عبر الهاتف أو عبر الريد الإلكتروني.

الكل يعلم أن القضية “حامضة” ولا أحد يريد أن يتحمل مسؤولية قانونية فيها لذا يتجنب ما أمكن إصدار أوامر أو تعلميات كتابية موقعة.

– نعم السيد الوزير أوصى بمعالجة مشكلة الأساتذة الذي لم ترد أسماؤهم ضمن نتائج الحركة الوطنية والجهوية، التي أعلناها ليلة 06 يوليوز 2017، حالة بحالة. نعم صحيح، لكن لا تكفي النية الحسنة ولا الوصايا عندما يتعلق الأمر بمعطيات حسابية تقنية متعلق بالبنيات التربوية المتعلقة بدورها بعدة عوامل متغيرة لا نتحكم فيها وأبرزها عدد التلاميذ وعدد الحجرات المتوفرة.

– بحسب ما توصلنا به من معطيات، هناك مديريات لن تستطيع إطلاقا وبكل السيناريوهات ومع توسيع البنيات لأقصى درجة ممكنة، إستيعاب العدد الكبير من الوافدين إليها. لذلك نتوقع أن الكثير من الأساتذة الذين لم ترد أسماؤهم ضمن نتائج الحركة الوطنية والجهوية سيواجهون شبح التعيين في مناصب بعيدة أو موسم من الاعتصامات والاحتجاجات. يجب أن يفهموا أن المديريات التي تم تعيينهم بها لا ذنب لها في وضعهم وأيضا أنها لا تستطيع توفير مناصب لهم لعدم وجودها.

– السيد الوزير، اعتقد أن المذكرة الوزارية التي أصدرها في شأن الإجراءات والترتيبات الخاصة بالدخول المدرسي 2017-2018، والتي تشدد على اعتماد 30 تلميذ واعتماد القسم المشترك بمستويين فقط، كافية لخلق مناصب لامتصاص كل الوافدين. اكتشفنا قبل إجراء الحركة الوطنية والجهوية – من خلال المعطيات المحينة التي توصلنا به – أن ذلك لن يكون كافيا.
لذلك طلبنا إضافة مناصب من خلال ادخال كل الحجرات الدراسية المتوفرة في كل مؤسسة للبرنام (لأننا اكتشفنا أيضا أن البنيات التربوية متعلقة بالحجرات المتوفرة أكثر من ارتباطها بعدد التلاميذ) لتسمح بخلق أكبر عدد من المناصب.

لكن ذلك كانت له عواقب، فتعليمات مديرية التخطيط كانت مشددة ورفضت هذا الإجراء وقال رئيسها أنه لن يتحمل مسؤولية استخدام أي حجرات دراسية “غير صالحة أو مهددة” لتوسيع البنيات التربوية، لذا فقد قمنا به على مسؤوليتنا.

– يبدو أننا سنضطر إلى تغيير استعمالات الزمن لكل الأسلاك التعليمية للموسم المقبل في بعض المديريات التي لن تستطيع امتصاص الوافدين من خلال الصيغة الحالية في استعمالات الزمن. حيث يمكن أن يتناوب 3 أساتذة على قاعة واحدة. وبالنسبة للإعدادي والثانوي ستكون هناك حصص مقررة ما بين 12 زوالا و 2 زوالا.

– المشكلة التي خلقتها المنهجية الجديدة ستكون لها تبعات (في بعض المديريات) ستجعلها لن تستقبل أي حركة انتقالية مقبلة لثلاث إلى خمس مواسم مقبلة على الأقل.

– كان على السيد الوزير أن يترفع على الدخول في هذه المتاهات والمغامرات ويقبل إلغاء الحركة الانتقالية بهذه الصيغة. ويتم إصدار مذكرة لحركة انتقالية بالمنهجية القديمة من خلال إعلان كل المناصب الشاغرة للجميع ويتم التنافس عليها حسب الاستحقاق فقط.

أن ينتقل 500 أستاذ في كل المغرب باستحقاق لمناصب شاغرة متاحة تنتظرهم، أفضل بكثير من انتقال 20 ألف للمجهول مع سيتبع ذلك من مشاكل وتفييض واعتراضات واحتجاجات وطعون وتظلمات ..

– نفكر جديا في خلق تخصصات غير مؤطرة قانونيا لامتصاص الأساتذة الذين لم يجدوا مناصب خصوصا في السلك الابتدائي. المكتبة المدرسية ، الاعلاميات ، الرياضة ، الدعم التربوي … المهم أن نجد أنشطة تسمح بأن نجد للأستاذ منصب يشتغل فيه.

– لست أبالغ إطلاقا لو أخبرتك أنني لا أتخيل إطلاقا كيف يمكن أن يبدأ الموسم المقبل في بعض المديريات وهل سيبدأ أصلا ؟!! الوضع في بعض المديريات – من الناحية التقنية والحسابية – يستحيل حله بكل السيناريوهات. عدد المناصب الشاغرة التي طلبها المنتقلون وطنيا أقل من 40 وعدد المنتقلين الذين لم ترد أسماؤهم ضمن النتائج أكثر من 120.

– بعض رؤساء مديريات الوزارة ورطوا السيد حصاد في هذه المعضلة، ولو كنت مكانه لأعفيتهم من خلال بيان رسمي أخبر فيه كذلك بإلغاء الحركة الانتقالية والعودة للمنهجية القديمة. ليس لأن المنهجية القديمة جيدة ولكن لأن المنهجية الحالية كارثية وستدمر الموسم الدراسي المقبل.

– السيد الوزير أمر أن تتم الحركة المحلية في المديريات الإقليمة، لكن كثير من المدراء الإقليميون أخبرونا أن الحركة المحلية التي ينتظرها الأساتذة بلهفة شبه مستحيلة بالنظر للوضع إحصائيا. لديهم مناصب الجذب فيها فائض أصلا وهي نفسها المناصب التي يطلبها المحليون الآن وهي نفسها التي يطلبها الأساتذة التي لم ترد أسماؤهم ضمن نتائج الحركة الوطنية والجهوية الأخيرة.

إذن كيف ستكون هناك حركة محلية ؟ لو قاموا بتدوير البرنام لن تُخلق مناصب، بالعكس ستخلق مشاكل إضافية من خلال زيادة الفائضين في مؤسسات التعيين، أو من خلال تعيين الأساتذة في مناصب يرفضونها.

– الجميع متضرر من هذه المنهجية التي لم يتم التخطيط لها بشكل عميق ولا مشاورة المدراء الإقليميين الذين يعرفون تفاصيل مديرياتهم وعدد المناصب التي يستطيعون استيعابها لتدبيرها.

– المنتقلون وطنيا متضررون لأنهم قد يصبحوا فائضين إجبارا بعد الانتقال لعدم توفر حجرات كافية.

– الوطنيون الذين لم تظهر أسماؤهم متضررون لأنهم سيصبحون رهن إشارة مديريات لا حول لها ولا قوة ولا مناصب شاغرة تعينهم فيها.

– الأساتذة المحليون متضررون لأن المناصب التي يطلبونها دخل إليها من هم أقل منهم نقاطا والمشكلة أن تلك المناصب لن تصبح متاحة للتباري للخمس سنوات المقبلة.

– الأساتذة غير المشاركين أصلا في الحركة الانتقالية سيتضررون من تبعات المنهجية الجديدة حيث من الممكن أن يعملوا صباحا ومساء وفق صيغ استعامل زمن جديدة فرضها الوضعية الجديدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *