قائد بسيدي يوسف بن علي بمراكش يرفض تسلم ملف جمعية وحقوقيون يعتبرونه شططا في السلطة

على إثر رفض السلطات المحلية بسيدي يوسف بنعلي بمراكش، ممثلة في قائد الملحقة الادارية الجنوبية بمقاطعة سيدي يوسف بن علي، تسلم ملف جمعية سوق بولرباح للتنمية المستدامة، رغم توفرها على سائر الوثائق المتطلبة قانونيا، بدعوى أن المقر المصرح به من طرف الجمعية بناء عشوائي، وهو مبرر غير مسبوق في تاريخ تأسيس الجمعيات، علما ان الدور السكنية التي يتواجد بها مقر الجمعية لا نفس الوضع القانوني والإداري، وكانت هبة ملكية لفائدة ذوي الشهداء المغاربة.
وبحسب بيان المكتب الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان، فإن هذا السلوك يشكل مخالفة دستورية لحرية تأسيس الجمعيات وللنظام التصريحي، وليس الترخيصي، ويشكل اعتداء على صلاحية السلطة القضائية، باعتبارها الجهة الوحيدة المخول لها دستوريا توقيف جمعية ما أو حلها، معبرا  عن استياءه الشديد لمثل هذه السلوكات غير القانونية، متأسفين على وجودها واستمرارها، في وقت بات لزاما على ممثلي السلطات العمومية الارتقاء بأداء مؤسسات الدولة بما يخدم تكريس الديمقراطية وحقوق الانسان ببلادنا، ويحذر من سياسة تشديد الخناق على تنظيمات المجتمع المدني بجهة مراكش أسفي.

كما أدان  بشدة رفض القائد تسلم ملف جمعية سوق بولرباح، وتذرعه بمبررات واهية، لا أساسا قانونيا لها، ونحمله المسؤولية كاملة، ونعتبر سلوكه محض انتهاك للحق في التنظيم، وخرقا لقانون الحريات العامة، وشططا في استعمال السلطة، مما يسيء إلى صورة المغرب في مجال احترام الحريات أمام المنتظم الدولي، وإعطاء الانطباع بتملصه من كل المواثيق والتوصيات الدولية، مطالبين العامل  بضرورة تحمل مسؤوليته إزاء رفض قائد المنطقة تسلم الملف القانوني للجمعية المذكورة، والعمل على تصحيح الوضع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *