جمعويون يحذرون من استنزاف الثروة المائية من طرف شركات المقالع بالحوز

 

تشكل بعض المقالع بالحوز خطرا حقيقيا على المواطنين، حيث أدت إلى عزل بعض الدواوير، وساهمت في تخريب مسالك طرقية للعديد منها، و أفسدت الكثير من مجاري المياه التي يستعملها السكان المحليون في الشرب وفي سقي زراعتهم المعيشية، بالإضافة الى تواجد بعضها قرب مؤسسات تعليمية ابتدائية، كماهو الشأن بالنسبة لمقلع يوجد بالشويطر التابعة لجماعة سيدي عبد الله غياث، الى غير ذلك من الاختلالات والممارسات غير القانونية.
هذا الوضع، يستدعي، حسب فاعلين جمعويين، إتخاذ تدابير مستعجلة لتصحيح هذه الوضعية ضمن الإطار القانوني والبيئي والمجالي المبني على الإستدامة وصيانة حقوق الأخرين ويستجيب للمقاربة المعتمدة في هذا القطاع.

ويساهم قطاع مقالع الرمال في تطور النسيج الصناعي و الاقتصادي بتوفير المواد الخاصة بمشاريع العمران والطرق، ويضطلع بدور هام في ميدان التنمية الاقتصادية حيث يقوم بتزويد قطاع البناء و الأشغال العمومية بالمواد الضرورية لاوراش التجهيزات الأساسية و المشاريع .

هذا القطاع التي يلقى اهتمام كبيرا من طرف المؤسسات الوصية، يساهم في تحسين مداخل الجماعات المحلية المستفيدة، ولأن إقليم الحوز يتوفر على مقالع رمال موزعة على العديد من الجماعات المحلية، تابعت الجريدة هذا الموضوع لكشف عن مزيد من الحقائق التي طالما حيرت المجتمع المدني.

هذا ويضم الإقليم 25 مقلع رمال منتشرة على أربعة أودية نشيطة ودائمة الجريان بثماني جماعات محلية قروية، وتستغل 16 شركة استخراج مواد البناء في 15 محطة دائمة و 15 محطة تكسير على مساحة مرخصة قدرت بحوالي 392.19 هكتار.

إضافة إلى ذلك، يقدر مخزون إقليم الحوز من مواد البناء بالملك العام المائي بحوالي 7272000 متر مكعب، ويسمح لأرباب هذه المقالع استخراج سنويا حوالي 552400 متر مكعب، ما يعادل 128960 ألف درهم كمساهمة سنوية جهويا.

وأكدت مصادر مسؤولة، ان اغلب هذه المقالع لا تلتزم ببنوذ دفتر التحملات، وعدم قيام اغلب المستغلين بانجاز التجهيزات و الوثائق المتعلقة بضبط الكميات المستخرجة : الميزان القبان – الأنصاب المحددة للمقلع – التصميم الانسوبي المحين كل ثلاثة أشهر – مسك سجلات الكميات اليومية المستخرجة، والتأثير السلبي لاستغلال المقالع على الشبكة الطرقية نتيجة عدم احترام الحمولة القانونية، واستنزاف الفرشة المائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *