هكذا حكى سائق مهني مأساته مع صاحب ( لكريمة) .. كورنولوجيا اعتقال سائق طاكسي صغير

 

 

عبد الحق المظفر

وأخيرا بعد عشرون عاما من العمل كسائق سيارة أجرة وكمستغل لمأذونية أصبحت مجرما في نظر القانون ، لا لشيء الا لأنني متشبت بحقي في العمل ومطالبتي بتجديد العقد ، إلا أن صاحب المأذونية أبى الا ان يحرمني هذا الحق ولجأ الى كل الأساليب الملتوية من أجل الظفر بمأذونيته مستغلا نفوذه في القضاء وتسنى له ذلك ابتدائيا واستأنافيا بحكم جائر يقضي بتسليمه المأذونية تحت طائلة غرامة تهديديه خيالية 400,00dhعن كل يوم تأخير،وقام بتنفيذ الحكم باجتهاذ قضائي خارج عن منطوق الحكم بحجز سيارة الاجرة بالمحجز البلدي في 07/12/2016 ،ولم أسلم له المأذونية محتفظا بها لربما تنصفني محكمة النقض ، حتى كانت الفاجعة يوم صدرت في حقي مذكرة بحث وطنية كأنني مجرم خطير دون ان أعلم .

والغريب في الامر هو انه نفس النائب الذي أدخل السيارة الى المحجر هو من أمر بمذكرة بحث وطنية في حقي دون أن أتسلم ولو استدعاء واحد ، بحجة عدم الامتثال.وفي يوم 16/05/2017وانا متوجه كعادتي للتنقيط في سيارة أجرة اخرى أصبحت اشتغل بها بعدما شردني صاحب المأذونية أفاجأ برجل الأمن الذي يشرف على التنقيط يوقفني ويطلب مني رخصة الثقة ويجلس بجانبي طالبا مني التوجه مباشرة الى مكتب التنقيط مبررا سلوكه هذا على انها شكاية وينفذ تعليمات الشاف رحال رئيس مكتب التنقيط.بعد وصولنا الى المكتب يسلمني له كصيد ثمين وينصرف.رحال يخرج الى الخارج ليستشير هاتفيا ويرجع قاصدا إياي ليصفدني مع الكرسي الذي كنت جالسا عليه. أتسائل بدهشة ، يجيبني أنه يطبق التعليمات بالحرف ويقول على انني هارب من تنفيذ عقوبة حبسية ربما شيكا بدون رصيد أو شيءمن هذا القبيل، وعندما أقول له أن هذا لا علاقة لي به ربما هناك خطأ ما يتنكر لي كعضومن المكتب داخل منظمتنا العتيدة الاتحاد المغربي للشغل نقابة سيارة الاجرة الصغيرة ويبرر فعله على انه اجراء روتيني ليس إلا.يلتحق على الفور رجل أمن من الدائرة السابعة المشؤومة لانها هي من حجزت لي سيارة الاجرة . يفك قيدي رحال رئيس مكتب التنقيط ويقيدني من جديد شرطي الدائرة السابعة بطريقة اليدين الى الوراء دون أن اعرف السبب ويسحبني واضعا يده على كتفي الى خارج المحطة الطرقية باب دكالة لأجد سيارة الأمن بانتظاري مكتظة بسارقي الهواتف النقالة داخل المحطة اجلس الى جانبهم وتنطلق السيارة في اتجاه شارع علال الفاسي لنقف في وسط الشارع لاخد بعض الافارقة ممن يمتهنون التسول ونستأنف طريقنا الى الدائرة السابعة.

وهنا تبدأ رحلة اخرى من المأساة والمعاناة ، يفك الشرطي الأصفاد وينصرف بعدما يسلمني الى اخر لكي يصفدني هو الاخر مع الكرسي الذي اجلس عليه من يد واحدة ، وعندما اسأله ما تهمتي يجيبني بتهكم ان ملفي خطير وكأنني إرهابي ، وهنا بمشقة الأنفس اتصلت بزوجتي وصاحب سيارة الاجرة التي أشتغل بها مستغلا حديثه مع احدى ضحايا السرقة إلا انه انتبه ومنعني من مواصلة الاتصال، معللا ان ذلك ممنوع وإذا كررت العملية سيسحب مني هاتفي الشخصي وعندما دخل صاحب الملف الشخصي سألني عن رقم بطاقتي الوطنية وعندما قلته له شفويا لأني احفظه أجابني انت هو بالفعل ،وستبيت الليلة في السجن بعدما تنتقل الى الشرطة القضائية بولاية الجهة بمراكش . وتجيء زوجتي وإبني ويجداني مصفدا مع الكرسي وعندما تحتج ويحتج ابني بشكل هستيري وتحاول زوجتي تصويري على تلك الهيئة يقوم المعني بالأمر بسحب هاتفها الشخصي بشكل تعسفي مما يثير غضبي ويمسح الصور التي أخدت ويعطيها هاتفها ويطردها وبعد قدوم الاخوان في المكتب النقابي تنقلب الحراسة فجأة الى انفراج وفك القيد عني دون أن يخبروني عن سبب اعتقالي . وفي الأخير يتم نقلي مصفدا مرة اخرى مع سارق هواتف يدا بيد الى ولاية الأمن . وهناك بعد ساعتين أوأكثر وتقاذفي بين ثلاثة او أربعة مكاتب سأعرف انني متهم بتحقير مقرر قضائي من اجل عدم تنفيذ حكم قضائي في قضية مأذونية سيارة الأجرة الصغيرة وهنا اريد ان اشكر احد رجال الأمن الذي تعاطف معي وقال بالحرف على انني لست مجرما حتى يجز بي مع المجرمين وترك سبيلي على مسؤولته محتفظا ببطاقتي الشخصية على ان أجيء صباح اليوم الموالي لاخد أقوالي في محضر على ان يقدمني للنائب في المحكمة الابتدائية في اليوم الموالي .

اليوم الاثنين 22/05/2017 التحقت بمقر ولاية الجهة كما هو معلوم ولحق بي كل من الكاتب العام لنقابة سيارة الاجرة الصغيرة وعضوين آخرين عن المكتب النقابي وجمعية الاعمال الاجتماعية . دخلنا عند رئيس القسم الاقتصادي وطلبت منه شخصيا ان ينصفني بتجميد المأذونية على شاكلة المدن الاخرى إذا كان القضاء قد أنصف صاحب المأذونية إلا انه ابى وقال على انه في حالة الحكم القضائي ما عليه هو الاخر سوى الامتثال ، إلا انه عبر عن أسفه الشديد وعن تضامنه معي وانه حاول مرارا الاتصال بصاحب المأذونية إلا هاتفه غير مشغل وطلب منا ان نأخذ مهلة اخرى من السيد الوكيل عسى ان يجد صاحب المأذونية ويطلب منه ان يفك معي المشكل حبيا، وبالفعل هذا ما حدث بعد ان التحقنا على الفوربالمحكمة الابتدائية واستقبالنا من طرف السيد الوكيل نحن والطرف الاخر اي صاحب المأذونية ومحاميه ، إذ اعطاني مهلة ليوم الغد الثلاثاء على الساعة التاسعة صباحا قصد إيجاد الحل الحبي التفاوضي او التقديم . ويظهر جليا من خلال النقاش الذي دار بين الاخوان في النقابة وصاحب المأذونية ومحاميه على حد قول بعض الرفاق انهم لا يفكرون بتاتا في حل يرضي الطرفين بما انهم في موقع قوة . وعليه فغدا لناظره قريب وسأواجه مصيري بكل استماتة وشجاعة ولا ولن أسلمه المأذونية فالسجن ارحم مما أقاسيه من تشرد أسرتي بسبب نظام الامتياز والريع .
يوم الأربعاء 18/05/2017 كان يوما مصيريا بالنسبة لي لانه تم فيه تقديمي كمتهم للنيابة العامة بتهمة تحقير مقرر قضائي وسأرى بأم عيني السيد النائب المحترم الذي أعطى أوامره السامية لإدخال سيارتي الى المحجز بعدما لم يجد بها المأذونية الأصلية وبعدها بإصدار مذكرة بحث وطنية في حقي كمتهم بتحقير مقرر قضائي. وكان أول سؤال منه لي هو لماذا لا تريد ان ترد المأذونية الى صاحبها وتنفيذ الحكم الصادر في حقك؟بعدما أجبته على أني متشبث بحقي في العمل وذلك بتجديد العقد وأن صاحب المأذونية أخذ مني الحلاوة مرتين في العقود القديمة بما يقرب 200,000dh علاوة على كراء شهري ب2000,00dh استغرب لانه يجيبني مكان صاحب المأذونية مدعيا انني قد استفدت من تلك العقود وكأنه يدافع عن الريع ولا يأبه لكوني مستغلا وسائقا مهنيا سيشرد اذا ما سلمته المأذونية لان صاحبها رغم ادعائه انه سيستغلها لنفسه إلا انه سيكتريها لمعلم الشكارة الذي سيعطيه مبلغا خياليا لن اقدر عليه شخصيا وحتى اذا ما أنصفتني محكمة النقض فلن اجد المأذونية لانها ستكون في أياد اخرى لا علاقة لي بها.تصوروا معي ان النائب المحترم قد أعطاني مهلة ساعة واحدة لأسلم له المأذونية او الاعتقال. وهذا بالفعل ما وقع بعد متم المهلة الخيالية. إلا ان بعض المناضلين من نقابتنا وجمعية اخرى قدموا ملتمسا للسيد النائب العام للمحكمة الابتدائية قصد حل المشكل بشكل حبي وقبل وأعطاني مهلة الى يوم الاثنين21/05/2017 على ضمانة الاخوان في النقابة . إلا ان صاحب المأذونية قطع جميع وسائل الاتصال بالإخوان وكل محاولة للاتصال به تبوء بالفشل وغدا سنقوم بإدخال ولاية الجهة على الخط قبل الذهاب للمحكمة للقاء مصيري المشؤوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *