” العمران ” تحرم 200 مواطن ومواطنة من التعويض والحق في السكن بجماعة تسلطانت بمراكش

 

وجهت الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة مراكش رسالة شديدة اللهجة إلى كل مجموعة من المؤسسات الحكومية  ومن ضمنها مجموعة العمران بمراكش في شأن حرمان مجموعة من المواطنات والمواطنين من التعويض والحق في السكن بجماعة تسلطانت بمراكش.

وقالت الجمعية. أنها تثير  إنتباه المسؤولين  لمعاناة العديد من المواطنات والمواطنين بدواويرالهبيشات ،الكواسم ودوار كوكو ودوار اولاد عراض بجماعة تسلطانت عمالة مراكش، فمنذ 2009 لم يتوقفوا عن المطالبة بحقوقهم العادلة والمشروعة عبر سلك كل الطرق القانونية متشبتين بحقهم في التعويض على ما نزع منهم من ضيعات فلاحية بعضها كان مغروسا، ودور سكنية ومحلات تجارية و أخرى لمزاولة بعض المهن والحرف.
وأكدت أنه في شكاية توصلت بها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، للعشرات من المتضررات والمتضررين ضمنهم عائلة تضم رجلا و إمرأة معاقين، الشكاية مسنودة بالعديد من الوثائق بما فيها ظهير خول لأسلافهم حق التصرف، ووثائق إدارية أخرى. كما عقد مكتب الفرع عدة لقاءات في معتصم على قارعة الطريق الرابطة بين مراكش و أوريكا وعبر إستضافتهم لبسط قضيتهم ومعاناتهم الإجتماعية.
و إستنتج فرع المنارة بعد الإستماع لإفادات الساكنة التجاوزات التالية :
_ان عملية التصويت لم تكن شاملة، وانه تم حرمان ما يقارب 200 مواطنة ومواطن من حقهم العادل والمشروع.
_ لم يتم تعويض أصحاب المساحات الكبرى عن الأغراس والآبار ، وتمتيعهم بتعويض لا يرقى الى حجم المساحات التي كانت مورد رزقهم الأساسي خاصة ما يتعلق بتربية المواشي والزيتون.
_ إستفادة عناصر غير مستحقة للتعويض إطلاقاً بمن فيهم بعض الساهرين على احترام القانون او في اطار الزبونية والمحسوبية .
_ تخصيص نفس البقعة لأسرتين عبر قرارات موثقة صادرة عن الجهات المختصة.
_ إيهام الأسرة التي اختارت الشقق الإقتصادية بمنطقة المحاميد ، ان الأقساط التي ستدفعها تبقى في حدود 300 درهم للشهر بدعوى أن السكن مدعوم من طرف الدولة ، لتجد الأسر نفسها مطالبة بدفع أقساط شهرية تصل الى 1200 درهم شهريا، وهذا نصب واحتيال على المواطنات والمواطنين، مما جعلهم لا يؤدون الأقساط للبنك او تفويت الشقة.
_ منح بعض الحرفيين والتجار دكاكين وهمية لا توجد إلا في مخيلة مسؤولي العمران وممثلي السلطات المحليةوالمنتخبين.
_ تمتيع البعض بتعويض ببقعة في عين المكان و الإستفادة من شقة بحي المحاميد بمراكش.
_ مجابهة مطالب الساكنة بالحق في التعويض المناسب والحق في السكن اللائق بالتسويف والمماطلة والتنكر أحيانا ، وأحيانا أخرى بالوعد والوعيد، وفي مرات اخرى التحجج بتنفيذ التعليمات، خاصة ان المنطقة أصبحت من المناطق ذات الإقبال الواسع للإستثمار في مجال السكن بعد تجهيزها من طرف العمران، وتعرف أثمان العقار إرتفاعا مهما، مما يبين الفرق الشاسع بين التعويض الهزيل و بين الأرباح التي تجنيها العمران.
إننا في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان نعتبر الحق في السكن اللائق من مشمولات حقوق الإنسان المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية والمفصلة بشكل أدق في إستراتجية الأمم المتحدة المبنية على توصيات وخطط مقرر الأمم المتحدة المعني بالحق في السكن.
وطالبت الجمعية  بالتدخل العاجل لرفع المعاناة عن المحرومين من الحق في السكن والمقصيين من التعويض من ساكنة دواوير تسلطانت بمراكش.
_فتح تحقيق حول ما ورد من تجاوزات في عملية التعويض وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة.
_محاربة كافة أشكال السمسرة والمضاربات العقارية بما فيها تلك التي تقوم بها مجموعة العمران التي تحولت إلى درع عقاري على حساب ممتلكات وتصرف و حقوق المواطنات والمواطنين.
_إعتماد معايير الشفافية والوضوح في عمليات إعادة الإسكان أو الهيكلة، وتفادي الزج بالمواطنات والمواطنين في عقود تتجاوز بكثير مقدراتهم المالية و وضع الهشاشة الذي يعيشونه أصلا، وعدم إجبارهم او التحايل عليهم لتوقيع عقود ترهن مصيرهم ولن يستطيعوا الوفاء بها، وهي في الواقع عقود إدعان.
_مراعاة إحترام وإعمال باقي الحقوق الإجتماعية و الإقتصادية للسكان أثناء عمليات التعويض كتمدرس الأطفال ، مزاولة حرفة أو تجارة، علما أنه يتم الإجهاز على مورد عيشهم وجعلهم عرضة للعاطلة كما هو شأن للذين كانوا يعيشون على الفلاحة وما يرتبط بها بجماعة تسلطانت.
ودعت الجمعية لدولة الى إعتماد مقاربة تنموية تروم توفير الخدمات الإجتماعية بما في ذلك الحق في السكن اللائق و وفق شروط تراعي الواقع الإجتماعي للمواطنات والمواطنين بالمنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *