مراكش : قيادة التغيير في إطار الرؤية الإستراتيجية 2015-2030

 

عبد الرحيم الضاقية
تفاعلا مع تنزيل الرؤية الاستراتيجية لإصلاح المنظومة التربوية نظمت جمعية مديرات ومديري التعليم الابتدائي والفدرالية الإقليمية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ/ات بمراكش بتنسيق مع المديرية الاقليمية لوزارة التربية الوطنية بمراكش ندوة دراسية بمؤسسة العراقي النخيل يوم 13 أبريل 2017 . وقد استهلت الندوة بكلمة توجيهية للسيد مدير الأكاديمية أبرز من خلالها أهمية الموضوع من أجل الدفع الإيجابي بالإصلاح بمختلف مكوناته . واقترح أن تكون التدخلات عبر مظهر فردي وجماعي ثم مجتمعي من خلال فحص وتعديل السلوكات وردود الفعل وتثمين الحراك الاجتماعي في شقه المتعدد الذي يغني ولا يخرب . وثمن تركيز الندوة على القيادة التربوية بوصفها رافعة للتغيير على عدة أصعدة ، وأعطى نماذج من الإجابات التي قدمها الإصلاح التربوي على مستويات الإشراك وتوسيع دوائر التعلم تطوير النموذج البيداغوجي وبناء المشروع الشخصي للتلميذ/ة .

كما أعطى للحكامة بعدا أعمق من مجرد التسيير اليومي نحو سبل ناجعة تتجاوز الزمن الحكومي إلى نظرة شمولية تتجاوب مع نصوص الرؤية الاستراتيجية . ثم أعطيت الكلمة لجمعية المديرين والتي ركزت على المقاربة التشاركية الناجعة لحل معضلات المدرسة المغربية ، لكن هذه المقاربة لا تكون دائما في الموعد . وذكر المتدخل بالقوة الاقتراحية التي تشكلها الجمعية وضرورة إشراك باقي المتدخلين في العملية لآنجاح الاصلاح . وكان للحاضرين موعد مع السيد رئيس فيدرالية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ/ات الذي ثمن الحضور الوازن لمختلف الفعاليات التربوية المحلية والجهوية ثم ذكر بالأدوار الأساسية التي تقوم بها الجمعيات في المؤسسات التعليمية كسند للسادة المديرين/ات . ولم يفته الإشارة إلى بعض التشنجات الحاصلة بين بعض الجمعيات والإدارة التي يكون موضوعها وضعيات التلاميذ/ات .
ثم تم الانتقال إلى المداخلات العلمية التي افتتحها د. محمد لمباشري بمساهمة تحت عنوان : دور القيادة التربوية في تدبير الاختلاف داخل المؤسسة المدرسية . وذكر بأن موضوعه يدخل ضمن مصوغة لتكوين أعضاء الإدارة التروية الجدد ، ثم تناول المفاهيم المستعملة وفصل بين الخلاف والاختلاف ودقق مفهوم التدبير. واشتغل بنموذج “النوافذ” من خلال : الأنا المفتوح ، والأنا المغلق ، والأنا المجهول ،والأنا الأعمى وفتح كل نافذة على نماذج من التسيير والتدبير المؤسساتي وأثرها على صورة المدير/ة التربوي في علاقته بالشركاء والقضايا التي يتعامل معها يوميا . ثم أعطيت الكلمة ذ عبد الرحيم الضاقية الذي عالج موضوعة دور الأسرة في تدبير الزمن خارج مدرسي والذي انطلق من تدقيق العدة المفهومية المستعملة من أجل التواصل البناء مع المتلقي المفترض . ثم تم طرح مكونات الزمن الخارج مدرسي عبر مختلف الأحداث المرئية والغير مرئية ضمنه مؤطرة في خمس أحداث رئيسة هي : التنقل – التغدية – اللعب والأنشطة الموازية – الإعداد المنزلي للحصص الدراسية – وأخيرا النوم . وقام بتحليل وتركيب أنماط وأساليب التدبير لهذه الأحداث عبر خمس آليات :آلية الربط – آلية المقاومة – آلية الارتخاء – آلية الاستعداد – آلية التجديد . وختم المداخلة بتساؤلات إشكالية حول مدى إمكانية بناء أفق تشاركي بين المدرسة والأسرة ومختلف الفاعلين الآخرين من أجل حسن تدبير هذه الأطراف لهذا الزمن الحاسم في بناء وصقل تجربة التلاميذ/ات وجعلهم قادرين على رفع تحدي الاندماج الواعي في المجتمع . وبعده استعرض ذ. عبدالحكيم سيمور عمليات تصريف الخدمة التربوية ونزيل المشاريع المندمجة من خلال فرش تاريخي وضع الحاضرين/ات في سياق التدابير المتخذة من طرف الوزارة الوصية مركزا على التنزيل الجهوي والإقليمي عبر أمثلة ميدانية محورها حول سلك التعليم الابتدائي . وقد أعطى نماذج عن التفعيل على مستوى الخريطة المدرسية والمدارس الشريكة والجودة والمقاربات التربوية . ثم اختتمت فعاليات الندوة بمناقشة عامة انصبت على صعوبات التنزيل الميداني للمشاريع ودور الإشراك والتشارك في تجاوز الاكراهات الميدانية . ويذكر أن الندوة حضرتها تمثيلية وازنة لمديري الابتدائي والثانوي وفعاليات نقابية وإعلامية ومدرسون وإداريون من القطاع العمومي والخاص .

One thought on “مراكش : قيادة التغيير في إطار الرؤية الإستراتيجية 2015-2030

  1. القيادة التربوية و أخواتها من الشعارات لا تغير من واقع تدهور المنظومة التربوية ومن حال التخبط و العشوائية في التدبير والتسيير التقليدي الذي يطبعها. أليست هذه الندوات والمحاضرات خطابات جوفاء تكرر نفسها وتحكي أحاجي الماضي وتعيد نفس الخطاب الذي يرتطم بمشكل التنزيل وتتبعثر معه كل الأحلام ؟ فما جدوى هذا الكلام وما نفعه ما دام المنظور التقليدي المتخلف هو المفروض ولا سبيل لتغيير العقليات المقاومة للتجديد والتطور والتي تقف عاجزة عن تصور حتى التغيير و دواعيه ؟ وما نفع كل هذا إذا كانت السنة الدراسية تبتدئ بالاكتظاظ وتدهور البنية ونقص الأطر والتجهيزات وتنتهي بتدني المستوى والفشل وكل سنة فشل جديد.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *