رسالة مفتوحة إلى المدير الإقليمي الجديد للتعليم بمراكش

المدير الاقليمي لنيابة مراكش اثناء تعيينه من طرف مدبر الأكاديمية

تكناوي محمد:

السيد المدير الإقليمي قررت أن أكتب لكم هذا الخطاب المفتوح بعد ساعات قليلة من انتهاء اللقاء التواصلي الأول الذي عقدتموه مساء يومه الخميس 6 أبريل 2017 مع الفرقاء الاجتماعيين رغم أنه في اعتقادي تأخر كثيرا عن موعده نظرا لحجم الانتظارات والاشكالات المطروحة. ولعلك أيها المدير تدري أو لا تدري أننا كتبنا كثيرا عن الوضع المأزوم والموبوء داخل المديرية الاقليمية للتعليم بمراكش لكن كان هناك دوما تمسك عن سبق الإصرار والترصد من طرف خفافيش الظلام على انتهاج أسلوب التمويه وقلب المعطيات وتزييف الحقائق بغية تسويق مجموعة من المغالطات في توجه مكشوف لم يكن يروم في أوله ولا يبتغي في أخره سوى خدمة مآرب هي بعيدة عن حقوق رجال ونساء التعليم وفي ضرب تام لمبدأ تكافؤ الفرص والتشدق بالدفاع عن مصالح المتعلمين. ومن باب الإنصاف والموضوعية وتسمية الأسماء بمسمياتها وتحديد المسؤوليات أقول للسيد المدير الإقليمي أن مختلف العمليات المرتبطة بحركية هيئة التدريس وأقصد تحديدا عملية سد الخصاص وتدبير الفائض والتي سهرت على تدبيرها جهات متعددة بمصالح المديرية في بداية الموسم الدراسي الحالي لم تترجم سوى واقع العبث والاستهتار واللامبالاة والتجاهل التام لأبسط مقتضيات الإنصاف والعدل واحترام حقوق الإنسان وهي قد أعطت الدليل لمن كان في حاجة إلى دليل أن من دبر هذه العمليات كان في حالة شرود وخارج زمن الإصلاح .
فكما تعلمون السيد المدير الاقليمي وبحكم تدبيركم سابقا لمصلحة الشؤون القانونية والمنازعات أن الغاية من نقل الموظف من مكان إلى أخر هو تحقيق مصلحة العمل وإذا خالفت الإدارة هذه الغاية فإن قرارها مشوب بعيب سوء استعمال السلطة.
فالسلطة التي منحها القانون للإدارة ليست امتياز لها تمارسها كيفما تشاء بقدر ما هي اختصاص قرره المشرع من أجل ابتغاء المصلحة العامة وإقدام سلفكم على ملأ مناصب المنقولين لأجل المصلحة قسرا من مناصبهم وملئها بالمتعاقدين وببعض المنعم عليهم كما وقع في مؤسسات تعليمية عديدة خاصة بمقاطعة المنارة هو خرق للقانون والتشريعات والأنظمة بل هو تحطيم للمقومات الأساسية لنساء ورجال التعليم المتضررين ولأسرهم وتشتيت شملهم والتسبب في تداعيات ومعاناة ما انزل الله بها من سلطان.
السيد المدير الإقليمي المحترم بغض النظر عن ما رشح من معلومات عن لقاءكم التواصلي مع النقابات والذي تضاربت الآراء والارتسامات حوله نطمح أن يتم في عهدكم القطع مع الممارسات البائدة وأن لا يتم تدبير الملفات المتعلقة بسد الخصاص من المؤسسات التي تعرف فائضا ذريعة لتحقيق مكاسب فئوية أو شخصية ضيقة لا تنتصر بالضرورة لإعمال منطق الاستحقاق، ننتظر في عهدكم أن يتم اقتحام ملف التكليفات المفتوحة “أو كما يسميها رجال التعليم بمراكش عش الدبابير” وأن يتم الإفصاح عن لوائحها وعن المستفيدات والمستفيدين منها وهي على كل حال معروفة لكل متتبعي الشأن التعليمي بهذه المديرية .

ولعل أولى الخطوات المنتظرة منكم هي اتخاذ تدابير استعجالية لوقف نزيف التوتر والاحتقان والتي خيمت على المديرية لفترات طويلة والحسم في عدد من الاشكالات وعدم ترك الحبل على الغارب وفتح قنوات التواصل والحوار الجدي مع النقابات التعليمية ومع كل الفاعلين والمهتمين بالشأن التعليمي ولعل أول الغيث هو دراسة الطعون المقدمة منذ شهر أكتوبر حول الخروقات التي شابت عملية التكليفات والتعيينات من أجل المصلحة والبث فيها وهي في اعتقادي واعتقاد عدد من الفاعلين والمهتمين التربويين تشكل تمرين عن مدى جديتكم وحرصكم على إحقاق الحق وإعادة الأمور إلى جادة الصواب.
نتمنى ذلك وإلى رسالة أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *