رئيس جمعية يعارض بناء مؤسسة تعليمية بتجزئة رياض القصر بأزلي الجنوبي بمراكش

 

محمد تكناوي :
​التعليم حق أصيل وأساسي من حقوق الإنسان وهو البوابة الرئيسية لكل الحقوق فمن لا يستطيع قراءة حقوقه لا يستطيع الدفاع عنها ببساطة، و الدستور المغربي لسنة 2011 حث الدولة والسلطات العمومية في الفصل 31 على العمل لضمان الحصول على تعليم عصري ميسر الولوج وذي جودة بينما اعتبر الفصل 32 منه ” التعليم الأساسي حق للطفل وواجب على الأسرة والدولة” إنها ديباجة معروفة ولا تحتاج إلى محاججة لكنني حرصت على الاستهلال بها بعد تفحصي للعريضة الاستنكارية الموقعة من طرف سكان إحدى التجزئات الحديثة المتواجدة بتراب مقاطعة المنارة والتي تستهجن وتندد بموقف رئيس جمعية تدعى الضياء والرافض لإحداث مؤسسة تعليمية بالتجزئة ويبدو أن هذا الرئيس لازال في حالة شرود وخارج العهد الجديد وفوق القوانين والأنظمة والدستور وفوق حتى قرارات أعلى سلطة في البلاد .
فحسب ذات العريضة والتي تتوفر كلامكم على نسخة منها، فرئيس هذه الجمعية والذي هو بالمناسبة رجل تعليم ورئيس أيضا لجمعية الآباء بمؤسسة تأهيلية انتصب أو نصب نفسه مدافعا عن جهة خصوصية ليس من مصلحتها إحداث مؤسسة تعليمية إعدادية بتجزئة رياض القصر بأزلي الجنوبي.


فبناء على إرسالية تحت رقم 5125 بتاريخ 9 مارس 2017 في شأن بناء مؤسسة تعليمية سلك إعدادي بتجزئة رياض القصر مساحتها 7200 متر مربع بالرسم العقاري 5284 اجتمعت لهذا الغرض لجنة تضم في عضويتها كل من ممثل عن قسم التعمير بالولاية وممثل عن ملحقة أزلي وممثل عن الأكاديمية الجهوية بمراكش وممثل عن المديرية الإقليمية بتاريخ 14 مارس 2017 حيث تمت معاينة الوعاء العقاري واعتبرت أنه يتوفر على المواصفات المطلوبة لا من حيث المساحة ولا من حيث موقعه يتوسط عدد من الأحياء المتاخمة، وللإشارة فهذا الوعاء العقاري الذي من المنتظر أن تشيد فوقه هذا المرفق التربوي إلى جانب مرافق أخرى هو هبة لفائدة الجماعة الحضرية لمدينة مراكش مسلمة من طرف شركة عقارية ممثلة بصاحبها عبد الله الرويسي وهذه التجزئة إسوة بالعديد من أحياء المنطقة تشكو من قلة المرافق العمومية خاصة على مستوى التعليم والصحة والأمن بل أن أقرب إعدادية للحي وهي إعدادية الشريف الإدريسي تبعد بما يقارب الكيلومتر ونصف تقريبا ، وقد استبشر السكان خيرا حين علموا ببرمجتها وبالجهود المبذولة من طرف السلطات المحلية لإخراجها إلى النور، لتفاجأ بالخرجة غير منتظرة لرئيس الجمعية
والذي قام بمناوشات ومناورات عديدة من أجل عدم إدراجها ونقلها إلى مكان أخر مدعيا أن له اتصالات بدوائر عليا على مستوى المقاطعة وعلى مستوى المجلس الجماعي وأيضا استقوائه بشخصيات نافذة من أجل إقبار هذا الحلم الذي طال انتظاره من طرف السكان .
وللإشارة فساكنة الحي قد أرسلت نسخ من عريضة الاستنكار إلى كل من والي صاحب الجلالة على الجهة ورئيس المجلس الجماعي ومدير الأكاديمية تأكيدا على تشبثها بمواصلة العمل على إحداث هذا المرفق التربوي بتراب التجزئة وضمان حق أبناءها في التعليم تكريسا لما ينص عليه الدستور والقوانين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *