بعد أزيد من ثماني سنوات من التقاضي أمام المحاكم .. محكمة النقض تنتصر للرئيس السابق لجمعية سوق ازيكي بمراكش وتقضي ببرائته

 

بعد أزيد من ثماني سنوات من التقاضي أمام المحاكم بمختلف درجاتها ، أصدرت محكمة الاستئناف بمدينة مراكش، بتاريخ21/06/2013،  قرارها النهائي القاضي برفض طلب النقض الذي تقدمت به النيابة العامة ويوسف خربوش بصفته رئيس جمعية سوق ازيكي،  وقضت ببراءة لحسن أوحدو ، الرئيس السابق لجميعة سوق ازيكي بمدينة مراكش من مختلف التهم الموجهة اليه ، حيث سبق لمجموعة من الأشخاص المحسوبين على السوق المذكور أن رفعوا ضده شكايات وصفها أوحدو ( بالكيدية)، ذات صبغة سياسية ونقابية تتهمه بالاختلاس و سوء التسيير مالية الجمعية المذكورة.

وتعود تفاصيل هذه القضية التي راجت داخل أوساط المحاكم القضائية منذ سنة 2007 إلى سنة 2015، بعدما ضرب بعرض الحائط بعض التجار المحسوبين على سوق ازيكي بروتوكول اتفاقية شراكة الموقعة بين الجمعية والمجلس البلدي لبلدية المنارة جليز، خاصة منهم من كان خارج اللائحة الرسمية للإحصاء الذي أنجزته السلطة المحلية ومصالح المجلس البلدي للتجار المستفدين من محلات تجارية بعد تهيئة السوق وإعادة بناءه من جديد.

وأمام إصرار رئيس الجمعية لحسن أوحدو على تطبيق القانون وتفعيل بروتوكول اتفاقية الشراكة المذكورة ، دخلت أطراف سياسية ونقابية وحقوقية على خط هذا النزاع المفتعل وبين عشية وضحاها وجد رئيس الجمعية نفسه أمام القضاء بتهم ثقيلة تتعلق بسوء التدبير والاختلاس قبل ان يفاجئ بصدور حكم ابتدائي ضده سنة 2010، قضى بحبسه 8 أشهر حبسا نافذا وغرامة 40 مليون سنتيم وهو الحكم الذي تم تأييده في المرحلة الاستئنافية بناء على مضمون خبرة قضائية شابتها مجموعة من الأخطاء الحسابية على مستوى دراسة التقارير المالية للجمعية ومدى مطابقتها بحركات الحساب الجاري بالمؤسسة البنكية، حيث أشار تقرير الخبير حسن يوس بتاريخ 11/05/2009، بأن العملية الحسابية التي أنجزها والمتعلقة بمبلغ 900.000,00  درهم، سلمته الجمعية لشركة زكريا بانتير مخصوم منه مبلغ 721.769,81 درهم، حيث أشر في تقريره بأن العملية تساوي مبلغ358.230,82 درهم ، وهو الخطأ الفادح الذي بنى عليه الخبير تقريره ورفعه الى قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية ، رغم اعتراض المشتكي لحسن أوحدو على هذا التقرير وإلحاحه على إنجاز خبرة مضادة، قبل أن يفاجئ بصدور الحكم القضائي المذكور ضده ابتدائيا واستئنافيا.

وأمام هذه المستجدات لم يجد لحسن أوحدو بدا في الطعن في الخبرة القضائية، حيث تقدم بشكاية ضد الخبير حسن يوس، قبل ان يفاجئ بحفظ الدعوة واختفاء الملف بكل وثائقه من ادراج المحكمة المذكورة لاسباب وصفها بالغامضة، مع العلم أن الخبير المذكور سبق له ان صرح لدا الضابطة القضائية بمراكش بتاريخ 03/12/2010، بكون العملية الحسابية التي تضمنها تقرير الخبرة غير صحيحة ليكون المجموع المتبقي من العملية المذكورة هو 178.230,19 درهم وليس مبلغ 358.230,82 درهم مصرحا بقوله بأن ذلك قام به سهوا وليس عمدا او تواطؤا مع المسمى يوسف خربوش صاحب الشكاية .

وبدخول القضية في هذا المنعطف الخطير اضطر لحسن أوحدو الى الطعن في الحكم وفي الخبرة معا لدا محكمة النقض، حيث احيل الملف من جديد على محكمة الاستئناف بمراكش بتاريخ 12/12/2015 للنظر فيه من جديد ،حيث طلب المعني بالأمر خبرة مضادة من خارج النفوذ الاداري لاستئنافية مراكش، حيث اكدت الخبرة القضائية المنجزة من طرف احد الخبراء الذي انتدبته المحكمة بمدينة اكادير وقوع خبير المحكمة بمراكش في اخطاء حسابية فادحة، ليكون الباقي من العملية الحسابية هو 178.230,19درهم، وهو الحيثية التي استندت اليها استئنافية مراكش وقضت بإلغاء الحكم في الاستئناف السابق وحكمت ببراءة لحسن أوحدو من كل التهم المنسوبة اليه.

وعلى الرغم من ذلك وظهور الحقيقة بجلاء، سارعت النيابة العامة بمراكش ويوسف خربوش رئيس الجمعية والمشتكي في الملف الى نقض الحكم الاستئنافي بتاريخ 21/06/2013و12/02/2015، وهي الملتمسات التي لم تستجب لها محكمة النقض ورفضتها جملة وتفصيلا ، واعتبرت الحكم الاخير الصادر عن استئنافية مراكش حكما نهائيا.

 

انتظروا تصريحا مفصلا بالصوت والصورة مع لحسن أوحدو خاص لكلامكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *