كفى من المزايدات .. استقلال القضاء مطلب دستوري يعلو ولا يعلى عليه

1 10

 

يتابع الرأي العام الوطني والحقوقي باستغراب كبير توالي الهجمات المسعورة من حين لآخر ضد ممثلي الجسم القضائي ومنتخبيهم، الذين تؤطرهم جمعية مهنية معروفة بقاعدتها العريضة من قضاة المملكة الشريفة ، هذه الهجمات التي سخرت بعض المنابر الإعلامية لتنفيذ مخططات سياسوية وفئوية بغيضة تتنافى كليا مع الرسالة النبيلة للسلطة القضائية المتمثلة في استقلاليته عن كل السلط مثلما هو منصوص عليه في الدستور المغربي كأعلى وأسمى قانون بالمملكة المغربية.

وفي سياق مواكبتها لما يعتمل داخل الحقل القضائي والقانوني الوطني من سجالات وتوصيفات وتوصيفات مضادة والتي انعكست بجلاء خلال الآونة الاخيرة داخل مختلف القطاعات الاجتماعية ومن ضمنها القطاع القضائي وبروز جمعيات مهنية كل منها تدعي تمثيليتها للسلطة القضائية. ( في هذا السياق) يرى المطلعون على خبايا الشأن القضائي بالمغرب بأنه منذ صدور التوصيات المنبثقة عن الحوار الوطني الذي نظمته وزارة العدل والحريات والذي استغرق ازيد من سنتين تعالت بعض الأصوات المعروفة بمواقفها العدائية للقضاة وللقضاء المستقل من خلال معارضتها لكل إصلاح يستهدف السمو بالسلطة القضائية، لأن ذلك حسب المهتمين يضرب مصالحها الفئوية الضيقة .

وارتباطا بذات الموضوع ، أجمعت كل التصريحات التي استقتها كلامكم من مهتمين بالشأن القضائي بأن استقلال القضاء يتأسس من خلال المجلس الاعلى للسلطة القضائية والتي أفرزت صناديق الاقتراع أعضاءه المنتخبين في جو من المنافسة الشريفة تحت إشراف قضاة أجلاء من محكمة النقض ومراقبة وزارة العدل والحريات ، حيث شهد الجميع بنزاهة هذه المحطة الانتخابية في اختيار القضاة لممثليهم داخل تشكيلة هذه المؤسسة الدستورية التي تعتبر حسب مصادرنا مطلبا أساسيا لجميع مكونات المجتمع المغربي والأحزاب السياسية وجمعيات المجتمع المدني والحقوقي، لذلك فلا عجب ان نجد في تاريخ كل استحقاق انتخابي مهني او قطاعي من يغرد خارج السرب .؟

Loading...