رِفقا بالقوارير

 

أليس من المجحف أن نختزل إعترافنا بعطاءات المرأة في يوم واحد ، نحتفل فيه بالمرأة ونسميه عيد المرأة .
أليست هذه أكبر إهانه للمرأة عندما نخصص لها يوما واحدا من كل سنة يصحو فيه الجميع من سباتهم من أجل التنويه بدور ومكانة المرأة في المجتمع، وكأن المرأة في غير هذا اليوم، مجرد كائن ضعيف لا دور له ، مخلوق للعنف والإهانة ، ومن يرد على هذا الكلام فليكلّف نفسه عناء البحث في نِسب الطلاق والتطليق ، و العنف والتعنيف ، فليطلع على إلاحصائيات المفزعة للأمهات والعجائز التي تستقبلهن دور العجزة يوميا ، فليطلع على نِسب الإغتصابات يوميا ، وعلى نِسب المشردات اللواتي يفترشن الأرض ويتغطين السماء ..
يا أيها المحتفلون بعيد المرأة في الثامن من مارس ، يا مَن تعتقدون أن المرأة تساوي وردة حمراء وشموعا ملونة ، و شكلاطة بالكريمة ، وكلمات رقيقة ، و عشاء رومنسيا في مطعم سوري أو لبناني يوم الثامن مارس . لقد أخطأتم ؛ المرأة لا تحتاج لأي شيء من هذا ، المرأة تحتاج إلى حنان وحب و إعتراف يومي ، تحتاج إلى أعياد كل دقيقة وثانية ، تحتاج إلى من يرفق بِهنّ ، فرفقًا بالقوارير ..
لكليلي يوسف / الرباط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *