التفاصيل الكاملة لفضيحة 28 مليار التي جرت على عمدة “البيجيدي” بمراكش ونائبه الأول انتقادات واسعة ( ج 2)

0 13

 

تفويض استثنائي لرجل “استثنائي”
فبتاريخ 06 أكتوبر 2016، أصدر رئيس المجلس الجماعي قرارا عهد فيه إلى نائبه الأول يونس بنسليمان:” وبشكل استثنائي، التفويض في الإمضاء على مختلف الصفقات التفاوضية الخاصة بانجاز الأشغال المرتبطة بتهيئ القمة العالمية للتغييرات المناخية كوب22″، حسب ما جاء في قرار العمدة والذي تتوفر الأخبار على نسخة منه.
التفويض الاستثنائي الممنوح للنائب الأول يطرح أكثر من تساءل: هل النائبة المفوض لها في الصفقات العمومية غير مؤهلة للإشراف على هذه الصفقات التفاوضية؟، ما الخصوصيات التي يتمتع بها النائب الأول للعمدة ولا تتوفر في النائبة “أمال ميسرة”؟، وإذا كانت الأخيرة غير مؤهلة فلماذا تم منحها التفويض أصلا في الصفقات العمومية؟،
وبالعودة إلى مؤهلات النائبين، فإن “أمال ميسرة” هي مهندس دولة خريجة المدرسة المحمدية للمهندسين، وتعمل بالمديرية الجهوية للأشغال العمومية، بينما “يونس بنسليمان” هو خريج كلية الحقوق، ومحام بهية المحامين بمراكش. وإذا كان لا بد من المقارنة فإن التكوين التقني للمهندسة، وطبيعة عملها في وزارة الأشغال العمومية تؤهلها أكثر من غيرها للإشراف على الصفقات العمومية أكانت في إطار عروض الأثمان أو صفقات تفاوضية.
والحقيقة هو أن “أمال ميسرة” لم ترفض الإشراف على الصفقات التفاوضية، وإنما رفضت التعسف على القانون أو خرقه خوفا من المحاسبة، ما جعل العمدة يمنح تفويضه الاستثنائي للرجل “الاستثنائي” في حزب العدالة والتنمية، الذي يشغل مهام النائب الأول للعمدة. وهو ما يفسر تأخر العمدة في التوقيع على القرار، حيث توصل بمراسلة الوالي بتاريخ 16 غشت، وظل يحاول إقناع “أمال ميسرة” للإشراف على الصفقات التفاوضية دون جدوى، حتى تاريخ 06 أكتوبر 2016، أي حوالي شهر ونصف، حيث فقد الأمل في “أمال ميسرة”، وأصدر قرارا في هذا الشأن لفائدة نائبه الأول يونس بنسليمان.
وبالعودة، أيضا، إلى مضامين التفويض الاستثنائي، فإن العمدة ربطه بشكل واضح:” بإنجاز الأشغال المرتبطة بتهيئ القمة العالمية للمناخ كوب22″، وليس شيئا آخر، وهو نفس ما جاء في رسالة والي الجهة إلى رئيس المجلس الجماعي لمراكش.

يتبع

عزيز باطراح عن الاخبار

Loading...