مثير. المحلل السياسي د. رشيد لزرق ل ( كلامكم): هذه هي الاسباب التي أفشلت بن كيران في تشكيل الحكومة

قال المحلل السياسي د. رشيد لزرق أن مؤسسة رئاسة الحكومة هي قاطرة للتفاعل و الانفتاح على الجميع، الا ان بنكيران اتجه إلى تحويلها إلى منبر شخصي سياسي لا تفرق بين ما هو خاص و خصوصي. مضيفا أن موقعه كرئيس الحكومة المعين، يفترض فيه أنه معبر عن الدولة، لكنه يحاول الظهور بمظهر المعارض للدولة وكان آخرها اعترافه بأن الدولة ليست عادلة بين مواطنيها، وهناك فئات تحتكر الثروة، موجها السؤال في مؤسسة مجلس المستشارين، والتي هي مؤسسة دستورية تعبر عن المصالح الفئوية و المجالات الترابية.
وأضاف ، بدل الحديث عن السياسة العمومية التي تضمن تنزيل الشعار العدالة الاجتماعية، اتجه إلى توجيه رسائل للخارج وللوفود الدولية المشاركة ، وكذا رسائل للداخل لابسا لباس المناضل المعارض المدافع عن الضعفاء، و كأننا في حملة انتخابية. غايته توجيه رسالة للدولة ضمن سياسة الابتزاز كتنفيس عن حالة لانكسار النفسي و انعزاله السياسي الذي بدأ يحس به.
وأوضح لزرق أن مشكل بنكيران هو في إعلاء المنطق الحزبي، و تركيزه على حزبه اولا بدل الوطن. وان منصبه كان يفترض فيه أن يتحلى بمواصفات رجل دولة، بجعل الوطن أولا عوض الحزب، مما جعله يفتقد للحس الوطني الجامع؛ هذا الاتجاه لا يليق مع ثاني شخص في الهرم الدستوري، والذي يجعل من مؤسسة رئاسة الحكومة مؤسسة محورية في تنفيذ السياسة التنظيمية و السياسات العامة، فرئيس الحكومة هو المسؤول الأول عن ترجمة الشعارات إلى سياسه عمومية،و بدل معاودة الحديث عن الشرعية الانتخابية عليه الحديث عن شرعية الإنجاز عوض توجيه تلميحات تهديدية. و كأنه ليس هو من قاد الولاية السابقة، فالرجل يحاول تصدير أزمته الحكومية في فشله في إقناع الحلفاء المفترضين و يحاول تصديرها بلعب دور المناضل الحزبي أو الفئوي، ليتحول من سياسي الى رجل دين وداعية.
وأكد لزرق على بنكيران ان يتحلى بالجدية المطلوبة و يتحمل مسؤوليته السياسية ليس كخطاب بل كممارسة عملية و يعمل على إعطاء صورة إيجابية في الحكمة و التبصر بعيدا عن أسلوب المباغتة و الالتباس، و التمويه، الذي كان سببا في فشله في إدارة المشاورات مع الشركاء السياسيين المفترضين، مما جعله في عزلة سياسية بسبب تصريحاته النيرانية في محاولة ارضاء تطلعات صقور حزبه وحركتهم الدعوية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *