لزرق: اليازغي يريد إرجاع عقارب الساعة لما قبل دستور 2011

 

أثار انتخاب رئيس مجلس النواب قبل تشكيل أغلبية حكومية بعد دخول “بلوكاج” المشاورات شهرها الرابع،وإجماع شبه كلي على اسم “الحبيب المالكي” القيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية،على قيادة المجلس، من قبل الأحزاب الأربعة( الأحرار، الاتحاد الاشتراكي، الحركة الشعبية، الاتحاد الدستوري)، جدلا واسعا وسط مراقبين وسياسيين وأحزاب سياسية،سارعت للرد على ترشيح اسم معين من المعارضة السابقة، بعد أن رفض الأحرار ترشيح اسم من بينهم لترؤس المجلس في ظل “تعنت” سياسي عقب صدور البلاغات والبلاغات المضادة بين حزب العدالة والتنمية وأربعة أحزاب أخرى على رأسهم حزب التجمعيين.
ففي خرجة إعلامية لمحمد اليازغي الكاتب الأول السابق لحزب الاتحاد الاشتراكي، اعتبر أنه في حالة ذهاب رئاسة مجلس النواب إلى المعارضة، سيكون المغرب، إزاء برلمان أزمة ، وهو الأمر الذي رد عليه رشيد لزرق الباحث في القانون الدستوري، بالقول أنه ” لا يمكن التمسك بعرف دستوري فما بالك ب “عرف سياسي” في ظل وجود نص الفصل بين السلطات في دستور 2011″.
واعتبر لزرق في سياق الحديث عن رئاسة مجلس النواب وانتخاب هياكله قبل تشكيل أغلبية حكومية، أن كريم غلاب ترأس مجلس النواب بعد خروج حزب الاستقلال للمعارضة، حيث لم يكن هناك مانعا دون تعاون السلطات التشريعية و الحكومية.
واسترسل الدكتور رشيد لزرق ، في إطار الجدل المطروح ، حول “هل سيكون رئيس مجلس النواب ينتمي إلى تركيبة الأغلبية المقبلة أم من المعارضة؟”، بالقول ” أن الفرق بيننا و بين جيل اليازغي أننا نقرأ الدستور وفق نظرية مونتسيكيو لفصل السلطات في كتابه روح القانون وليس وفق المارودي و الأحكام السلطانية” ، موضحا في الوقت ذاته، بأن ” هذا الجيل جيل ما بعد التناوب التوافقي و دستور 2011 و هو جيل الوضوح الذي يؤمن بالنظريات الحديثة وسمو القانون، و ليس جيل التكتيكات السياسية على المبادئ القانونية المتعارف عليها كونيا، والإشارات في التعامل مع النصوص الدستورية”.
وشدد لزرق على أن ربط تشكيل أجهزة مجلس النواب بتشكيل الأغلبية الحكومية، بالإضافة إلى كونه يضرب في العمق الديمقراطية التي تقوم على فصل السلطات، فإن فيه تأثير على مصداقية وفعالية الاتفاقيات التي أبرمها المغرب مع باقي الدول .
أن نقطة ضعف الطرف الآخر هو مصداقيته لدى الرأي العام المتجاوب .
و المشكل الان هو أن رغم أن تكريس فصل السلط كخطوة جبارة في اتجاه البناء المؤسساتي للديمقراطية إلا أنها محمولة على بساط متهالك مكون من قيادات سياسية غير مقبولة شعبياً.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *