المتعاقدون مع الإذاعة و التلفزة و يستمر مسلسل الحكرة…

في تحد سافر لكل قوانين العمل و أعراف الإدارة و في انتهاك صريح لمواثيق حقوق الإنسان ودستور المملكة الذي ينص على الكرامة و تمتع المواطنين على قدم المساواة بالحقوق الإجتماعية ، و في محاولات لخلق تمييز بين مستخدمي الشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة، مازال المسؤولون بهذه الشركة ينهجون سياسة الآذان الصماء تجاه مطالب المستخدمين بهذه الشركة و المتعاقدين بعقود patente منذ أكثر من 21 سنة ، آخرها عدم تمكينهم من اجورهم لمدة 3 أشهر و نصف، في وقت أغدقت فيه الشركة امتيازاتها على المحظوظين من المستخدمين و رؤساء المصالح و الأقسام و المديرين المركزيين مع نهاية السنة ، فما فتئ المسؤولون بهذه الشركة ينظرون للمتعاقدين بعقود petente بنظرة دونية تكرست يوما بعد يوم و عبر السنوات لدى بعض المستخدمين حتى صار المتعاقدون مثل المشجب الذي تعلق عليه اخطاء و فشل الآخرين خاصة و بالنظر للكفاءة و المهنية و الجدية التي يمتاز بها اداءهم و بشهادة كل رؤساءهم المباشرين .

إن المتعاقدين مع snrt بعقود patente هم الحلقة الأضعف ضمن منظومة الموارد البشرية لهذه الشركة و هم في الآن ذاته العمود الفقري للإنتاج الإذاعي و التلفزي ، ففي الوقت الذي يبذل فيه المتعاقدون أضعاف المجهود الذي يبذله باقي المستخدمين بالشركة لا يتوفرون على أدنى ما يمكن ان يوفر لأبسط العمال في ابسط قطاع ، فلا يمكن ان يتصور عاقل أن العشرات من العاملين بالإذاعة و التلفزة لا يتوفرون على ضمان اجتماعي ، و لا على تغطية صحية ، و لا على تأمين عن حوادث الشغل و لا على الحق في التقاعد و لا الترقية و تجدد عقودهم كل سنة مثل المياومين .

إن الوضع الحالي للمتعاقدين بعقود patente المزري اللاإنساني و اللا مهني يطرح إشكالات عدة نفسية و اجتماعية تجعل من معاناتهم الدفينة قنبلة موقوتة تكاد تنفجر و لا من يسمع الدوي ، و الأمر موكول لأصحاب الأمر في هذه الشركة و هذا الوطن لوضع حد لهذا المأساة .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *