المبارزة الإنتخابية بين الجرار والمصباح بجهة مراكش – آسفي تنتهي بنتيجة “لا غالب ولا مغلوب

0 108

 

عكست نتائج الإستحقاقات التشريعية المعلن عنها بجهة مراكش- أسفي حدة التجاذب والتنافس بين إخوان عبد الإله بنكيران ورفاق إلياس العماري، واللذان خرجا من المبارزة الإنتخابية بنتيجة لا غالب ولامغلوب، بعد أن استطاع كل من الحزبين حصد 13 مقعدا بالتمام والكمال.

فقد تمكن الحزبان من بصم حضورهما ضمن القوائم الفائزة بمختلف الأقاليم الثمانية المشكلة للنفوذ الترابي لجهة مراكش وإن اختلف منسوب قوة كل منهما باختلاف التركيبة البشرية لكل إقليم على حدة.
ففي حين استظهر المصباح قوة إشعاعه بإقليم مراكش عبر حصوله على 5 مقاعد من أصل تسعة وإضافة مقعدين لرصيده بإقليم أسفي مع الإكتفاء بمقعد واحد بأقاليم( شيشاوة، قلعة السراغنة، الحوز،الرحامنة، الصويرة واليوسفية) فإن هدير الجرار قد استطاع هز أركان إقليم مراكش بثلاثة مقاعد ومقعدين بكل شيشاوة ،قلعة السراغنة والرحامنة، دون أن يغفل تحصيل مقعدا واحدا بكل من آسفي،الحوز ،الصويرة واليوسفية، لتكون النتيجة النهائية اقتسام الحزبين مناصفة ثلثي المقاعد المخصصة لجهة مراكش باكتساح كل منهما ل13 مقعدان،من أصل 36 مقعدا مجموع حصة الجهة من “كعكعة” القبة التشريعية.
ما فاض عن شهية هذا الثنائي الحزبي من مقاعد، اقتسمته ستة تنظيمات حزبية منافسة حيث رجحت كفة الميزان بأربع مقاعد لحزب الإستقلال استطاع حصدها من أقاليم( أسفي، شيشاوة،قلعة السراغنة والحوز)، فيما أينعت سنبلة الحركة الشعبية لتذر مقعدا بإقليم مراكش وآخر بآسفي.
رفيف حمامة الأحرار لم يقو على التحليق خارج إقليم الحوز ليكتفي من الغنيمة بمقعد واحد، أسوة بحزب الحركة الديمقراطية الإجتماعية الذي توقف رصيده بدوره في مقعد واحد بأسفي.
أريج وردة حزب القوات الشعبية لم يتجاوز عبقه حدود إقليم الصويرة، فحفظ ماء الوجه بمقعد يتيم جادت به مدينة الرياح، التي بسطت كرمها كذلك على إخوان نبيل بن عبد الله فترفقت بدفتي الكتاب لتغطي أوراقه بمقعد وحيد ووحيد شكل كل حصته بعموم الجهة.
حزب الإتحاد الدستوري كان الخاسر الأكبر في هذا النزال الإنتخابي والذي خرج من ” من المولد بلا حمص”على رأي أهل الكنانة، بعد أن بلغ حصانه خط السباق في حالة إنهاك شديدة خائر القوة وبالتالي غيابه عن “منصة التتويج” بعد أن ظل طيلة سنوات يهيمن على مختلف الإستحقاقات ويبصم بحضور وازن.
وإذا كانت هذه النتائج قد أشرت على مدى الهيمنة التي بسطها أهل الجرار والمصباح بمختلف أقاليم جهة مراكش- أسفي،فإنها بالمقابل تعكس الإنهيار التام وتصدع صفوف حزب الإستقلال بمراكش التي ظل يعتبرها على امتداد عقود”قلعة استقلالية”بامتياز عصية على اختراق باقي الأحزاب المنافسة، تماما كما هو الشأن بالنسبة لحزب الإتحاد الإشتراكي الذي كاد يخرج خاوي الوفاض من هذا النزال الإنتخابي،لولا القوة الضاربة لمرشحه بإقليم الصويرة والذي استطاع حماية الوردة من الذبول بحصده أحد المقاعد الأربعة المخصصة للإقليم.
إسماعيل احريملة/ الاحداث المغربية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.