تطويع الدستور للالتفاف على الدستور نفسه.

0 4

 

عمر أربيب
قفز نقاش حول تسمية رئيس الحكومة هدفه ايجاد مصوغات لشرعنة تولي حزب المخزن رئاسة الحكومة ضدا على نتائج الانتخابات الفاقدة للمعايير الدولية لصحتها لعدم تجاوزها عتبة نصف الكثلة الناخبة.
تسمية رئيس الحكومة حسب الفصل 47 من الدستور ،تعود للملك الذي يعين رئيسا للحكومة من الحزب الذي تصدر نتائج الانتخابات.
لكن هناك من يجتهد لتبرير تعيين رئيس حكومة من الحزب الحاصل على المرتبة الثانية بناء على الفصل 42 من الدستور، في حالة فشل رئيس الحكومة من الحزب الحاصل على المرتبة الاولى في تشكيل الحكومة.
اللجوء الى الفصل 42 ليس هناك ما يبرره دستوريا، كما ان هذا الفصل لا ينص او يلمح لامكانية التأسيس عليه لتعيين رئيس الحكومة. واللجوء اليه يعد خرقا للدستور وخاصة لديباجته التي تتحدث عن اعتبار الخيار الديمقراطي من توابث الامة، اضافة الى خرق الفصل 47 .
ان تاويل الدستور بهذه المنهجية المخالفة لقواعده هو في حد ذاته انزياح خطيرر يشرعن للانتهاك القواعد الدستورية نفسها، وتأكديد لغياب المنهجية الديمقراطية. فملأ الفراغات الدستورية والثقب العديد التي يعاني منها دستور 2014 ليست مبررات ولا اجتهادا من طرف اخصائيين مزعومين لمزيد من التحكم وتطويع وتسييج الحقل السياسي .
ان الاعراف الديمقراطية تقتضي انه في حالة فشل رئيس الحكومة المعين في تشكيل الفريق الحكومي وتوفير اغلبية برلمانية مساندة، وجب الدعوة الى انتخابات برلمانية سابقة لاوانها.
ولتفادي مثل هذا الافتراض اي ازمة تشكيل الحكومة ، فتغيير الدستور ببقى مطلبا قائما ليس للاغلاق هذه الثغرة ولكن ليستجيب الدستور المنشود لشكليات ومضامين الدستور الديمقراطي .

Loading...