انتحار تلميذ…نعي الضمير الجمعي!

 

انتحار طفل بريء بسبب عجز الأم الفقيرة عن توفير مستلزمات المحفظة المدرسية فاجعة، وضربة للنخوة المخزنية المتبجحة بالاهتمام بالطفولة؛ والتي تعمل جاهدة كل سنة على افتتاح واختتام الموسم بصور “النجاح” المزعوم.

انتحار الطفل شهادة وفاة ونعي لضميرنا ولغيرتنا على المدرسة العمومية وعلى الفئات الاجتماعية الهشة، والتي تزداد تفقيرا، في ظل اختلال الموازين الاجتماعية، واستحكام قبضة الناهبين على الثروات والمقدرات الوطنية، تاركين الشعب لمصيره، يكابد من أجل لقمة عيش لا تسدّ رمقا ولا تحفظ كرامة.
كل سنة يتم هدر عشرات الالاف من الأطفال الأبرياء..عشرات الالاف من الطاقات تنتحر في صمت على قارعة الطريق، بعضمهم لا يجدون مقعدا دراسيا، آخرون تضطرهم الحاجة لامتهان ما يسدون به رمقهم؛ فيغادرون، آخرون تلفظهم المدرسة بسبب فقرهم وبعد سكناهم عن مدارسهم، وصعوبة تدارك تعثرهم، الذي لا يتحملون فيه أية مسؤولية، والناجم عن مدرسة أريد لها أن تكون رديئة مكتظة، في محيط موبوء بكل عوامل البلية.
انتحار الطفل صرخة في وجه السياسة التفقيرية الممنهجة والمنتهجة، منذ سنين، من أجل تشييع المدرسة العمومية والكرامة الانسانية الى مثواهما الأخير. انتحار الطفل يسائلنا جميعا: ماذا فعلنا كي ندافع على كرامتنا ونتدافع من أجل مدرسة عمومية لأبناء الشعب؟!

منتصر دوما

2 thoughts on “انتحار تلميذ…نعي الضمير الجمعي!

  1. عدد التلاميذ المسجلين بالابتدائي هذه السنة يقارب 7 ملايين..المتقدمون لامتحانات الباكلوريا لا يتجاوز 8الاف في السنة …..اين ذهبت الملايين الاخرى…هذا هو الانتحار الحقيقي للتعليم؟؟؟؟؟؟

  2. نعم التعليم كارثي فب المغرب وولاد الشعب هم الضحايا ضحايا السياسة الفاسدة للرؤوس الفارغة والجيوب الملئى باموال الشعب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *