مدينة سبت جزولة بأسفي على صفيح ساخن و إحتجاجات تطالب بمعالجة الوضع البيئي

 

تقرير : عبد القادر سواوتي

إحتج عدد من سكان سبت جزولة عشية يومه الجمعة 02 شتنبر 2016 ، على الوضعية الهشة لقنوات الصرف الصحي و مكبها بالمدينة ، و عبر هؤلاء عن إستيائهم الكبير من تكرر الوضع الذي وصفوه بالمأساوي ، محملين المسؤولية للساهرين على الشأن المحلي الذين رفضوا حسب تصريح بعضهم ، إيجاد حل نهائي للمشكل الذي عمر طويلا لبركة المياه العادمة التي أضحت يما للمياه العادمة أو مياه الصرف التي تجمعت في أرض منخفضة بمدخل المدينة التي أصبح تدفق سوائل الواد الحار المحملة بروائح تزكم الأنوف ، تثير غضب الساكنة المحلية و ما عاد لهم طاقة بتحمل هذا الوضع البيئي الكارثي الذي يمتعض منه الساكن المحلي و عابر الطريق عبر هذا المحور الطرقي و القادم من و إلى مدينة آسفي ، خاصة و أنه في كل مرة و مع أولى قطرات المطر تنفجر قنوات الصرف الصحي تجاه هاته البركة ، لتزيد من عفونة الوضع ، دون إلتفاتة و تدخل واضحين من مسيري المجالس الجماعية ، الذين يكتفون بتقييم الوضع ووضع الدراسات التي تحتاج إلى تقييمات و دراسات لتدارس ما لم ينزل على أرض الواقع أبدا ، ليتبين وبالملموس أن تدخلاتهم الإصلاحية أو الترقيعية لا جدوى لها و لا تصمد عند أول امتحان.

image image

و قد أبانت المواطنون عن إلتحام شعبي لأجل هكذا مسعى ، يرفع الغبن و الظلم الاجتماعيين الذي ظلوا لأجل رفعه ينتظرون الفرج والمنقذ من جحيم « الخنز » و الذي بات يشكل كابوسا حقيقيا يعيشون بجواره في ضل إنتشار مياه عادمة لا تصلح للاستعمال البشري أو للاستعمال في أعمال أخرى كالزراعة والتنظيف وغيرها و التي غالبها في السنين الأخيرة مياه الصرف الصحي التي أتت نتيجة الفضلات البشرية ، و التي ما عاد يطاق معها محاذاتها مرورا فبالأحرى محاذاتها جوارا ، كما إنخرط سكان مدينة سبت جزولة على مختلف مشاربهم في هذا الحراك الاحتجاجي الذي دوت فيه حناجرهم بمطالبها الاجتماعية و البيئية الصرفة عبر مكبرات الصوت ، جائلين عبر مختلف التجمعات البشرية (أسواق ، إستراحات …) كما ثم التعريج في ختام مسيرهم النضالي إلى الشارع الرئيسي و الذي يعرف حركة سير و جولان كثيفة عاكفين على إستحثاث الهمم و و دعوتها للإنخراط في هكذا نضال شعبي ، و كانت التلبية بمستوى الحدث عبر كل التمركزات التي إستوقفوا فيها مسيرتهم الاحتجاجية و رفعت شعارات عدة من قبيل .

 

وإستنكر عدد من المواطنين من الساكنة المحلية الأوضاع البيئية المتردية ببعض البؤر السوداء بالمدينة ، والتي تتسبب في تلويث الهواء والمياه الجوفية ، وتؤثر بالسلب على صحة المواطنين ، و هو ما تماهى مع أهداف هاته المسيرة المعلنة التي جعلت الجميع يدق ناقوس الخطر حول ضرورة تضافر جهود الجميع لمجابهة هذه الآفة قبل إستفحالها بشكل يفوق ما هو كائن ، كما عرف هذا الحراك الميداني مؤازرة ميدانية من فعاليات مجتمع مدني و أخرى حقوقية تمثلت في الفرعين الإقليميين للمركز المغربي لحقوق الإنسان و الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب حيث أكد كلا الإطارين تضامنهم المطلق واللامشروط مع الساكنة المحلية في مطالبهم العادلة و المشروعة و أن ما تتأخر عنهم فيه الجهات المعنية من مطالب هو حق لا مكرمة ، كما أكد الجميع عزمهم اللامتهاوي عن الدفع بملفهم المطلبي نحو التعامل المسؤول والجاد محملين مسؤولية ما قد تؤول إليه الأوضاع لكل المسؤولين سلطة و منتخبين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *