الرياضة وأساليب تلميع صورة اتصالات المغرب اولمبياد ريو2016

محمد النواية
إن الرأي العام الوطني الذي لا يعرف شركة اتصالات المغرب من الداخل يعتقد أن
مستخدمي الشركة يعيشون في النعيم ويستفيدون من خدمات اجتماعية في مستوى
بريق الشركة الذي يبهر بأرباحها الخيالية وإشعاعها الاشهاري الكاسح في جميع
وسائل الإعلام المرئي منها والمسموع والمكتوب و احتكارها للإشهار في فضاءات
الرياضة والقاعات والحلبات واقامة الحفلات والجولات في شواطئ المملكة لإلهاء
الرأي العام وصرف اهتمامه عن ما يجري داخل الشركة من تعسف وهدر للحقوق
والسطو على الممتلكات الاجتماعية واجراء انتخابات غير شرعية أتت بمكتب
صوري مؤثث لا حول ولا قوة له .
تعتمد اتصالات المغرب في تبييض صورتها الموؤودة من جراء خروقاتها
المتعددة وسلوكاتها المجحفة على عدة أساليب عدة ففي مجال الرياضة الذي ما
أن يعتزم رئيس هذه الشركة الركوب عليه ركوب الأبطال حتى ينقلب السحر
على الساحر فكلما احتضنت الشركة نوعا من انواعها الا وتبوأ أدنى وأسفل
المراتب من كرة القدم إلى ألعاب القوى التي منذ أن اعتلى السيد احيزون
رئاسة جامعتها وهي لا تجني إلا الكوارث وبتجديد الثقة فيه مرة اخرى على
رأس جامعة ألعات القوى أقترب الرجل من تتويجه رئيسا مدى الحياة لهذه
الجامعة. ان مثل هؤلاء الاشخاص لا تربطهم ادنى صلة بالرياضة همهم الوحيد
المصلحة والاستفادة من الريع الرياضي يقضون عقودا من سوء التدبير والترشيد
واهمال ذوي الكفاءات والمؤهلات ان هؤلاء ستلازمهم لعنة النكسات الرياضية
التي تلاحق رياضاتنا ودعوات الابطال مهضومي الحقوق الذين يعانون بين
الغيرة على الراية الوطنية وسندان المتسلطين على رقابهم الساديين الدين يجدون
لذة في التنكيل بهم واحتقارهم.
في هدا الصدد نذكر الجنرال حسني بن سليمان الذي لازال على رأس اللجنة
الاولمبية الى جانب مسؤولياته المتعددة وعبد السلام احيزون رئيس جامعة
ألعاب القوى ورئيس أكبر شركة للاتصالات الى جانب مسؤوليات اخرى
ومناصب اخرى ” مغرب الثقافات ” على سبيل الميزان .
ان الساهرين على الشأن الرياضي يتحملون مسؤولية ما آلت اليه الأوضاع
الرياضية من ترد ولم تكفيهم مرور ثماني سنوات على المناظرة الوطنية
للرياضة التي شخصت أزمة الرياضة بالمغرب بل اضحت أكتر كارثية
بعد اولمبياد لندن 2012 الدي عاد منها الوفد المغربي بخفي حنين وفضيحة
الكراطة العملاقة وتفشي العنف والارهاب بالملاعب الرياضية و المصائب
الاخرى التي يمر عليها المسؤولون مرور الكيران .
إن هذه الأساليب والمساحيق التي تعتمد عليها اتصالات المغرب في تلميع
صورتها بركوبها على الرياضة وادعاء الاحتضان لجميع انواعها لا يمكن
أن تخدع المرء كل الوقت خصوصا بعد الحضور غير المشرف في ريو2016 كما أن مقولة المقاولة المواطنة التي تتشدق بها شركة اتصالات المغرب
لا يمكن أن تثني الرأي العام الوطني عن معرفة حقيقة الشركة فالمقاولة
المواطنة هي التي تساهم في تنمية البلد وتشارك في بناء اقتصاد يعتمد على
استثمار وطني وكفاءات وطنية وتحترم قوانين الشغل والتشريعات الوطنية
الملائمة للتشريعات الدولية في مجال العمل والانخراط في برامج اجتماعية
تشمل جميع المجالات البيئية والثقافية ذات الصلة بالتنمية المستدامة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *