هكذا صورت النقابة الوطنية للصحافة المغربية واقع الإعلام والإعلاميين بجهة مراكش

تقدم النقابة الوطنية للصحافة المغربية، تقريرها السنوي، من أجل تقييم مما رسة حرية الصحافة والإعلام في المغرب، والذي يمتد من 3 ماي من سنة 2015، إلى اليوم، بهدف تشخيص المشهد لعام، السائد في المغرب، سواء على المستوى القانوني، أو على مستوى ظروف الممارسة المهنية، بالإضافة إلى الأوضاع داخل مختلف القطاعات والجهات.

بالنسبة للوضع العام الذي تعيشه الصحافة والجسم الاعلامي بجهة مراكش اسفي فانه لا يختلف في تفاصيله عن محيطه الوطني ، إن على مستوى الشق الإجتماعي أو على مستوى الممارسة وانعدام شروط المزاولة المهنية، ما يؤكد على استمرار نفس الأوضاع التي تم تسجيلها بتقرير السنة المنصرمة.
المعلومة ومصادر الخبر:
مازالت المعلومة والحق في الوصول إليها وفق منصوصات بنود الدستور غير متاحة، والكثير من المؤسسات الرسمية والعمومية تمارس لعبة التعتيم وحجب المعطيات المتعلقة بتدبير الشأن العام، مع تسجيل بعض التراجعات الخطيرة التي عمل مكتب الفرع على التصدي لها في حينها، من قبيل محاولة رئاسة المجلس الجماعي الجديدة منع الزملاء المصورين الصحفيين من تغطية دورات المجلس العلنية واشتراطها الحصول على ترخيص مسبق من العمدة نفسه.

التضييق على الصحافيين:
لم تجد الكثير من الجهات سوى التضييف بشتى الوسائل قصد إسكات صوت الصحافيين، وأحيانا محاولة استغلال حق التقاضي لتخويف وردع أي ممارسة صحفية جدية تحترم نبل الرسالة الإعلامية ، خاصة ما يتعلق منها بملفات تسيير الشأن العام المحلي أو ملفات الفساد ونهب المال العام ، وهي السلوكات التي جاهد مكتب الفرع في التصدي لأصحابها والوقوف إلى جانب جميع الزملاء الذين تم استهدافهم بهذه السلوكات والممارسات.
من القضايا المسجلة في هذا الإطار الإعتداء المعنوي الذي تعرض له الزميل عزيز العطاتري مدير المكتب الجهوي لجريدة المساء من طرف رئيس غرفة الصناعة التقليدية، حين قام هذا الأخير بتسخير العديد من النسوة والصناع التقلييديين لتنظيم وقفة مفبركة، تعرض خلالها المشاركون للزميل بوابل من الشتائم والتهديد والوعيد، فلم يتردد مكتب الفرع بمحاصرة هذا السلوك المتخلف وحماية الزميل العطاتري عبر إصدار بيان شديد اللهجة حمل فيه المسؤولية لرئيس الغرفة، وأعقبه تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر الغرفة بمشاركة العديد من الهيئات الحقوقية وفعاليات المجتمع المدني التي ساندت المكتب في وقفته.
نفس الزميل سيكون تحت مرمى نيران محاكمة أجج فتيلها رئيس بلدية قلعة السراغنة متهما ، وضمنها مطالب سريالية تمتد إلى المطالبة بإسقاط الاهلية عن الزميل العطاتري وإيداعه المصح العقلي، قبل أن يضطر إلى سحب الدعوى وتوقيف مجريات المحاكمة ،تحت ضغط مكتب الفرع الذي أعلن تضامنه المطلق واللامشروط مع الزميل المستهدف وسطر برنامح احتجاجي تصعيدي انطلق بوقفة احتجاجية أمام مقر المجلس البلدي لقلعة السراغنة.
الزميل عزيز باطراح بجريدة الاخبار كان بدوره في قلب هذه الإستهدافات لكن هذه المرة من طرف رجال السلطة وأعوانها،الذين منعوه من القيام بمهامه وصادروا بطاقته الوطنية، الأمر الذي تجند مكتب الفرع لمجابهته والتصدي له، مع تنظيم احتجاج أمام مقر الملحقة الإدارية بجامع الفنا ومساندة الزميل عزيز باطراح.
من جهة أخرى يسجل مكتب الفرع إغراق القطاع الإعلامي في بحر من الفوضى، عبر دخول بعض المتطفلين المجال من بوابة المواقع الإلكترونية، ونشرهم لسلوكات وممارسات تسيء للمهنة وأصحابها، خصوصا وأن المتطفلين وأدعياء الصفة الصحفية يتشكلون في أغلبهم من ذوو سوابق قضائية وبعض المنحرفين، وهو الواقع الذي أبانت عنه مجريات القضية التي انتهت بإدانة “مراسل موقع إخباري” بسنة حبسا نافذة بتهمة الإرتشاء والإبتزاز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *