انطباعات حول المعرض الدولي للكتاب بالدارالبيضاء

سعيد بركة

اي نشاط ثقافي يجمع الناس بهذا الكم و الكيف منذ البداية هو عمل ايجابي لا يمكن لاي انسان عاقل الا ان يصفق له يشجعه و يؤيده، لكن هناك بعض الالتباسات في فهم هوية المعرض الدولي للكتاب مما يجعلني اطرح سؤالين اثنين
هل هو مهرجان احتفالي يأتي اليه الزوار فيشعرون بالبهجة و الفرحة و السرور مع ابناءها و اصدقاءها يملؤون الفضاء ?ام انه لقاء خاص بالكتب و من اجل الكتب و لكل من يلتف نحو الكتب?
مابين السؤالين هناك تضارب و تناقض لكن في الواقع يجتمعان في المعرض الدولي للكتاب، اذ تجد البهجة و الفسحة و السياحة لدى قطاعات كبيرة من الناس لا علاقة لها و لا صلة لها بالكتاب لا تبدع و لا تحاضر ولا تشارك ولا تشتري كتبا يكفي ان ننظر اليهم في الخروج نادرا و العدد قليل الذي يقتني كتبا في هذه الحالة ان من الناس الذين يجعلون من البهجة بهجة و الاهتمام بالكتاب اهتمام بالكتاب.
اذن وجب الاهتمام بهذا المازق مستقبلا. مأزق الجمع بين نقيضين ليبقى الكتاب كتاب و الفسحة فسحة.
اما الندوات التي تم عرضها في فترة المعرض لم يتم الاعداد اليها بالقدر الكافي فالمفروض بعد انتهاء الفترة المعرض السالفة وجب الاعداد للدورة المقبلة من خلال الاتصال بالمعنيين، من خلال  طرح المحاور تعميق الافكار التي سيتم مناقشتها حتى يتم تجنب ما رايناها من دردشات عامة فقط.
ملاحظة اخرى لا يمكن المرور عليها او اغفالها هو تواجد المدارس الخاصة بكثرة و تتويج تلاميذتها بالجوائز و الهدايا واستغلالها لفضاء الطفل بل و احتكاره و بالمقابل غياب شبه تام للمدرسة العمومية، اللهم بعض المبادرات الصادرة عن بعض المعلمين و الاساتذة مشكورين .
كان من المفروض تنظيم زيارات منظمة لتلاميذة المدارس الحكومية من خلال دورية تكون مصدرها وزارة التربية الوطنية على غرار المدارس الخاصة للتشجيع على القراءة حتى لا تبقى حكرا على فئة دون اخرى.
انطباعات قد اخطأ و قد اصيب لكن يبقى من باب الحرص على الاهتمام بالكتاب .
المعرض لم يخلو من كتب ممتازة فيها اضاءات ابداع اشراقات وهناك الكتب الصفراء وهي الاكثر مبيعا الى جانب  الكتب الدبنية و كتب الاطفال.
شق لا يمكن اغفاله هو التواجد الايجابي للصحافة الثقافية التي واكبت جل الانشطة من ندوات محاضرات،حوارات وتوقيعات الى غير ذلك لكن تواجدها بهذه الكثافة يبقى موسميا ، لانها مظلومة ومهمشة اساسا من بنية النظام الاعلامي.فعندما يكون مطلوب مساحة اضافية للسياسي او الاقتصادي اول شيء هو الاقتطاع من مساحة الصفحة الثقافية.
سؤال استنكاري وبليد انهي به انطباعي هل نجد برامج ثقافية في فترة الدروة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *