أربيب يكتب عن قضية الأساتذة المتدربين

عمر أربيب

اثر تنزيل المرسومين المتعلقين بالمراكز الجهوية لمهن التعليم؛ المتعلقين بفصل التكوين عن التوظيف وتخفيض المنحة،جدا واسعا، ومعركة بطولية قل نظيرها من طرف الاساتذة المتدربين، الذين وضعوا مستقبل المدرسة العمومية في واجهة الاحداث.
وبعيدا عن قانونية المرسومين، وتوقيت تنزيلهما، ونشرهما بعد توقيع الاساتذة على محاضر الالتحاق، واود الاشارة الى :
في الدول الديمقراطية التي تحتم مواطنيها، فإن حوار اي محتج مرحب به فما بالك حركة عمرت 04 اسهر وتضم الالاف.
ان خطاب هيبة الدولة المصرح به من طرف الحكومة، ينزع عن الحكومة صغة التميلية لكافة مكونات المجتمع، ويربط الهيبة برفض كل مقدراته وحركاته ومكوناته المطالبة بالحقوق.
ان تصريحات اعضاء الحكومة حول التخلي عن الخدمات الاجتماعية، كتصريح وزير الشغل بأن الدولة لن تشغل في القطاع العام، وتوقيع وزارة المالية والصحة على مرسوم 2004 القاضي بالاداء في المسنشفيات العمومية، وتوزيع بطاقات راميد على الفقراء دون تأمين حقهم في العلاج، وامتهان كرامتهم في طوابير ممتدة في المستشفيات دون جدوى. وفتح الاستثمار للقطاع الخاث في مجتل الصحة لرأسماليين لا علاقة لهم بالقطاع،وتسريع وثيرة خوصصة التعليم، وفتح المجال للكايات الخاصة في قطاعات حساسة كالطب، وتعميق خوصصة التعليم المدرسي من الاولي الى نهايته.
كلها إجراءات ضمن اخرى تسير في اتجاه التخلي الشامل للدولة على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ا لثقافية لعموم الجماهير.
في ظل هذه السياسات التي لم نشر سوى للنزر القليل ،تنتصب امامنا اشكالية المرسومين، وان كنا نعتقد ان مهمة الغائهما او تعديلهما هي مسؤولية الفاعلين السياسيبن والاجتماعين، ومن العبث التظاهر برفض المرسومين من طرف هيئات سياسية ممثل في البرلمان بغرفتيه، دون ان تتقدم هذه الهيئات بإجراءات سياسية لتقرن القول بالفعل
ونرى ان تجميد المرسومين وعدم سريانه على الفوج الحالي، قائم ومسنود قانونيا. كما ان الحق في الشغل والكرامة الانسانية مسنودين حقوقيا. وبالتالي فتعليق المرسومين لا يجب ان بشكل حاجزا للوصول الى حل يقضي بتوظيف كل الاساتذة المتدربين من الفوج الحالي، وما على الحكومة سوى احترام القانون ،وفتح حوار جدي ومسؤول مع المعنيين ،بدل تعميق ازمة الخصاص في قطاع التعليم المعلول اساسا والذي يعيش ازمة هيكلية عميقة.
كما انه على الحكومة ان تتوج رأسا لحل الملف والابتعاد عن الحلول الترقيعية ،بدمج المتقاعدين او اللجوء الى اليات اخرى فقط لاقصاء الاساتذة المتدربين.
ان هيبة الدولة تفرص تعاطيها مع قضايا الشعب ومعالجتها بحكمة وبما يخدم مصالح المواطنات والمواطنين وليس معارضتها من طرف الدولة.والحكومة مسؤولة اخلاقا وقانونيا وسياسيا على تدبير الشأن العام وايجاد الحلول الناجعة لكل الملفات ، ومسؤولة ايضا ان المواطنين والمواطنات مهما كانت مطالبهم.
فالدولة موجودة ليس لممارسة الاكراه ،ولكنا لتلبية حاجيات وخدمة المجتمع. وحاجيات الاساتذة وعائلاتهم والقوى الداعمة لهم والمجتمع تتمثل في دمجهم كلهم ،اما مصير المرسومين فيدخل في نظرنا في التفاصيل ،وما سيستقر عليه رأي الفاعلين ومكونات المجتمع
لن الوم الاساتذة المتدربين في حالة عدم سقوط المرسومين، ولكن لن اتسامح مع الحكومة في حالة حرمانها للاساتذة المتدربين من حقهم المشروع والانساني في الشغل والكرامة.
كما ان حل قضية الاساتذة المتدربين لن يوقف معركة الدفاع عن المدرسة العمومية وكافة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *