في ندوة صحفية للشغيلة الصحية بمراكش .. أصوات نقابية تتهم الوردي باستغلال عملية ” كرامة ” سياسيا وتشرح الواقع الصحي ( المريض) بالمدينة

 

اتهم “ابراهيم المومن” الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة بجهة مراكش (ف.د.ش)، وزير الصحة الحسين الوردي، باستغلال قضية “كرامة” سياسيا لان “بويا عمر” لازال مستمرا من خلال “احتجاز” عدد من نزلائه بمستشفى الأمراض النفسية والعقلية بالجماعة القروية “اسعادة” بضواحي مراكش.
وأضاف المسؤول النقابي ، خلال ندوة صحفية عقدتها النقابة الوطنية للصحة بمقر المستشفى الجامعي محمد السادس، صباح يوم أول أمس (الأربعاء)، أن عائلات النزلاء السابقين بضريح “بويا عمر”، هددوا الوزارة عبر وقفات احتجاجية وضغوطات مختلفة من مغبة تسريح نزلاء الضريح، خاصة أن من بين هذه العائلات أسماء ووجوه كبيرة في الجيش وفي مختلف القطاعات الحكومية وعائلات ميسورة و وذوي نفوذ، ما جعل بعض الأطراف في وزارة الصحة والداخلية تتعهد للعائلات بعدم تسريح نزلاء “بويا عمر” الوافدين على مختلف المستشفيات المختصة في الأمراض العقلية والنفسية.
هذا، وأكد النقابي”محمد الفيكيكي” المسؤول بمستشفى الأمراض النفسية والعقلية بـ”اسعادة” بضواحي مراكش، أن هذا المستشفى استقبل حوالي 160 من النزلاء السابقين بضريح “بويا عمر”، المنحدرين من مدن مغربية مختلفة، وضمنهم مرضى من مدينة الدار البيضاء، بالرغم من أن هذه المدينة تتوفر على مستشفى مختص مؤهل أكثر من نظيره بمراكش، ما جعل العاملين بمستشفى “اسعادة” يحتجون على مصالح الوزارة.
وأضاف المسؤول السالف ذكره، خلال ذات الندوة، أن مصالح وزارة الصحة وعدت بنقل النزلاء إلى باقي المستشفيات الواقعة بالمدن التي ينحدرون منها، إلا أنها لم تف بالتزاماتها، حيث لازال أزيد من 120 مريضا بمستشفى “اسعادة” بضواحي مراكش، يعيشون وضعية “الاحتجاز”.
من جهته وصف ممرض حديث الالتحاق بمستشفى “اسعادة” وضعه داخل المستشفى بـ”حارس السجن”، الذي عليه أن يحرس النزلاء “المحتجزين” رفقة زملائه على مدار الأربع والعشرين ساعة في ظروف تنعدم فيها الحدود الدنيا للعمل ولشروط السلامة:” إذ أن الخمسين نزيلا المحتجين بمصلحة واحدة من أصل ثلاثة مصالح بهذا المستشفى يمكن أن يهاجموا في أية لحظة الممرض الوحيد الذي يسهر على حراستهم وليس تمريضهم” يقول الممرض الشاب، مضيفا أن أغلب النزلاء وضعيتهم مستقرة وعليهم أن يغادروا المستشفى، إذ بإمكانهم مواصلة العلاج عبر تناول الأدوية في منازلهم. وأضاف الممرض الشاب، أن الممرضين يناولون النزلاء مجموعة من الأدوية وضمنها أدوية قوية.
هذا، واكد بعض العاملين بالمستشفى المذكور أن ليس جميع نزلاء مستشفى “اسعادة” الوافدين عليه من ضريح “بويا عمر” يعانون من أمراض عقلية أو نفسية، وإنما:” هم مدمنون وذوي سوابق في تجارة المخدرات، كما أن من بينهم من أرادت عائلاتهم التخلص منهم لأسباب تتعلق بالإرث”، يضيف المصدر، مؤكدا أن ممرضة تعرضت للتهديد مؤخرا من أحد ذوي السوابق المدمنين بعدما رفضت أن ترخص له بدواء مخدر:” وطلبنا من مسؤولي مركز الدرك التدخل إلا أنهم رفضوا وهو نفس الموقف الذي صدر عن السلطة المحلية”.
هذا وقد احتج العاملون بالمركز الإستشفائي الجامعي على إحدى الصفقات التي وصفوها بـ”المشبوهة” و التي كلفت إدارة المستشفى أزيد من 400 مليون سنتيم، ما جعل المديرو العام ومدير مستشفى الرازي يتعهدان بسحب هذه الصفقة:” قبل أن نفاجأ مرة ثانية بالعمل بهذا، وهو ما يعني أن إدارة المستشفى عازمة على تبديد المال العام” يضيف المصدر النقابي، والذي أكد أن مواصلة الشغيلة الصحية لاحتجاجها جعل الإدارة تعين لجنة للإحتفاص والتحقيق في ظروف وملابسات هذه الصفقة:” إلا أننا فوجئنا مرة أخرى بأن بعض أعضاء اللجنة هم من كان وراء الصفقة المشبوهة وفي مقدمتهم المسؤول عن قسم الصفقات، ما جعلنا نطعن في لجنة الإفتحاص ونطالب وزارة الصحة والعدل بالتحقيق في ظروف وملابسات الصفقة المذكورة”.
وإلى ذلك، فقد ندد نقابيو الصحة بالحيف الذي لحق الموظفين والطاقم شبه الطبي والممرضين بالمستشفى الجامعي، وذلك بحرمانهم من الانخراط في الصندوق المغربي للتقاعد مثل زملائهم في باقي المستشفيات الجامعية الأخرى.
من جهة أخرى، فقد دق النقابيون ناقوس الخطر على الوضع الصحي بالمدنية الحمراء، وذلك بسبب ما تعانيه أغلب المرافق التابعة لوزارة الصحة من نقص حاد في الموارد البشرية، إذ أن سبعة مراكز صحية بمراكش، لا يوجد بها سوى ممرض واحد وبدون أي طبيب:” وفي حالة ما إذا تغيب هذا الممرض لأسباب صحية أو غيرها فإن المركز يتوقف بشكل كلي”. وندد النقابيون بالوضع الكارثي الذي يعانيه مستشفى “ابن زهر” المعروف بالمامونية، والذي مر على إنشاءه زهاء قرن من الزمن :” وكان معلمة تاريخية وصحية إلا أن الإهمال جعله يتحول إلى ما يشبه خرابا تنعدم فيه أدى الشروط الصحية”. حسب المصادر النقابية المذكورة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *