مفتشوا ومفتشات التعليم يستنكرون تصريحات رئيس الحكومة في اجتماع حزبي مسيئا لنساء ورجال التعليم

0 63

 

استنكر المكتب الوطني لنقابة مفتشي التعليم بقوة تصريحات عبد الإله بنكيران في اجتماع حزبي يتحدث فيه كرئيس للحكومة كما يتضح من خلفية الصورة ، والمسيئة لكل نساء ورجال التعليم بمن فيهم المفتشون، والتي تأتي في سياق يتسم بانخراط هيئة التفتيش في تنزيل التدابير ذات الأولوية لتحقيق الإصلاح المنشود ، داعيا رئيس الحكومة إلى الاتزان والاعتدال في تصريحاته ضد كل الأطراف وضد مختلف الفاعلين في قطاع التربية والتكوين ، حرصا منه على المساهمة في إيجاد جو تربوي إيجابي يساهم في توفير شروط إنجاح الإصلاح.

وبعد تدارس المكتب الوطني لنقابة مفتشي التعليم لهذه التصريحات ( السياق والخلفيات والأهداف )، فقد أعلن إدانته القوية لتصريحات رئيس الحكومة وزعيم حزب سياسي في حق كل نساء ورجال التعليم ؛ مستهجنا تبخيسه لمجهوداتهم وتضحياتهم ؛ ومستنكرا تأليبه للرأي العام الوطني ضدهم؛
واستغرب المكتب المذكور عدم تحيين رئيس الحكومة لمعلوماته حول ملف التفتيش في منظومة التربية والتكوين ، ولطبيعة العلاقة التي تجمع نقابة مفتشي التعليم بوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني ؛ وتوقف معلوماته عند عهد محمد الوفا لما كان وزيرا للتربية الوطنية والذي عرف مروره بالوزارة توترا كبيرا مع كل الفاعلين التربويين : مفتشين ومديرين وأساتذة ، وكان إعفاؤه من قطاع التربية الوطنية بعد الخطاب الملكي السامي الذي وجه فيها جلالة الملك انتقادات حادة للقطاع ولأسلوب تدبيره ؛
كما استغربوا جرأة رئيس الحكومة في الخوض في قضايا تدبيرية لعمل هيئة التفتيش ، أبانت عن سوء فهم كبير لمقتضيات ومضامين عمل الهيئة التي تنطلق بوضع برنامج عمل مع بداية كل موسم دراسي وتنتهي بتسليم الإدارة ( نيابة – أكاديمية – وزارة ) حسب الانتساب الإداري للمفتش ، تقريرا إجماليا لكل الأنشطة عند نهاية كل دورة دراسية ؛ وجهله لأسباب احتجاج المفتشين، وأسباب تنظيم وقفاتهم الاحتجاجية، في عهد الوزير السابق محمد الوفا ، والتي ترجع أساسا إلى تراجع الوزير عن اتفاق 17 يناير2013 حول تنظيم التفتيش المتفق عليها بين المكتب الوطني للنقابة والمفتشية العامة للوزارة و إلى انعدام شروط ووسائل العمل الضرورية؛ وأيضاً بكون المغرب كدولة في خطر الموت بسبب عدم تسليم المفتشين لبرنامج عملهم للإدارة ؟؟؟
ولم يفت المكتب الوطني للمفتشين ان يسجل استغرابه حول توقيت التصريحات التي تعد فيها وزارة التربية الوطنية العدة ، بأقصى سرعة وبكل ما أوتيت من قوة ومن إمكانيات ، لتنزيل التدابير ذات الأولوية للانطلاق في تنفيذ مقتضيات الرؤية الاستراتيجية التي أصدرها المجلس الأعلى للتربية والتكوين ، والتي تتطلب التعبئة الشاملة لكل مكونات التربية والتكوين للانخراط الإيجابي والفعال في هذا التنزيل ، متسائلا هل تصريحات رئيس الحكومة ، في هذا الوقت بالذات ، تستهدف نساء ورجال التعليم بمن فيهم المفتشون ، أم تستهدف وزارة التربية الوطنية من أجل المساهمة في عرقلة انخراط نساء ورجال التعليم في الإصلاح ؟ أم تستهدف الجهود التي يبذلها المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي لملاءمة التصورات والإمكانيات لتحقيق الإصلاح المنشود ؟
وكذلك استغرابه السياق العام للتصريحات الذي يتميز بانخراط المفتشات والمفتشين في إنجاح تنزيل التدابير ذات الأولوية : القراءة والكتابة في السنوات الأربعة الأولى من التعليم الابتدائي ، البكالوريا المهنية والمسالك الدولية للبكالوريا المغربية، التي تشرف هيئة التفتيش على تنزيلها وتتبع تنفيذها بالمؤسسات التعليمية، لتأتي تصريحات رئيس الحكومة ضد هذا السياق و لتبخيس هذه المجهودات ، فهل فعلا المستهدف هو هيئة التفتيش أم المستهدف هو الإصلاح ؟؟؟
والجدير بالذكر ان المكتب المذكور سجل باندهاش الحديث عن هيئة التفتيش ولم يكلف رئيس الحكومة نفسه ولا ديوانه للجواب عن كل مراسلات المكتب الوطني للنقابة في أكثر من محطة ، لإنصاف الهيئة وتعبئتها لمزيد من الانخراط الإيجابي لإنجاح منظومة التربية والتكوين التي يبقى هو المسؤول الحكومي الأول عن فشلها أو نجاحها في عهد رئاسته للحكومة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.