استثناء مقاطعة الازدهار بمراكش من تحرير الملك العام والسلطة تتغاضى عن العشوائية وحفر الآبار دون ترخيص

الإزدهارمن وقفات سكان مقاطعة الإزدهار بمراكش

عبد الواحد الطالبي- مراكش /كلامكم – تشكل مقاطعة الازدهار في مراكش التي تضم احياء الشرف والازدهار والواحة والحديقة والسعادة الاستثناء الوحيد في جهود السلطة الاقليمية لتحرير الملك العمومي وتهيئة المدينة في اطار مشروع مراكش- الحاضرة التي تتجدد.

فبهذه المقاطعة استقالت السلطة المحلية من مهام المراقبة والتتبع والزجر لكل المخالفات التي طالت احتلال الملك العمومي وزحف المقاهي والمحلات التجارية على قارعة الطريق إضافة الى كثرة البناء العشوائي وحفر الآبار غير المرخصة وتحويل الساحات الى مزابل ودمن.
وإثر ذلك أصبحت الأحياء التي كانت الى وقت قريب نموذج التجمعات الحضرية لمدينة المستقبل بما شملته تصاميمها الأصلية من فضاءات خضراء ومرافق ادارية وتربوية وصحية وترفيهية، مدعاة لرثاء الأمكنة التي ما بقي من آثارها غير ما بقي من طلل بلى.
فألازبال في كل مكان والأتربة ركام كالتلال وجوف الأرض يشكو مضخات الآبار دون ترخيص تشفط المياه وتمتص العروق والعشوائية تتسلل الى المباني تشوه جمال العمران وعيون القائد كأنها نيام وهي قياظ.
كل شيء في مقاطعة الازدهار لم يعد كما كان، حتى أشجار الأرنج والزيتون هربت من ظلها وذبل زهرها عندما شاح المجلس الجماعي بوجهه عن التعهد بها وحين انصرفت رئيسة المقاطعة إلى مقهاها تجمل محيط ( صولانو ) وتعتني في الجنبات بالمحابق فيما يتنفس السكان هواء المزابل من رئات الحدائق.
لقد حول إهمال مقاطعة جيليز جميع مساحات الحدائق الى مزابل وإلى مجامع أتربة الانقاض التي يأتيها كل ذي دابة وعربة مجرورة او مقطورة لا يهاب صولة قائد ولا يخشى طلعة مقدم أو شيخ.
وخلف الأكوام عندما يغيب الأمن ولماما ما يحضر، تستباح الأحلة وتنتهك الحرمات وتجري السرقة نهارا جهارا عندما تكون ربطات العنق على الطوق أنيقة وتكون البدلة على الأكتاف بلا عرق في جسد أراحه كرسي المسؤول في مكتب مكيف بمقاطعة الازدهار.
كل أولئك الذين حرر منهم الوالي بيكرات شوارع مراكش آواهم بيت الرجل الكبير الذي بأمره يعمر ما فوق الارض وما تحتها حيثما تطول يده بالازدهار امتداد والواحة والحديقة والسعادة والشرفكما أن من تعقبهم الوالي الدخيسي فروا الى حضن الام الحنون في واحات النخيل بمقاطعة الازدهار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *