المرصد القضائي المغربي يؤكد من مراكش على استمرار الغموض حول طبيعة العلاقة بين وزارة العدل والسلطة القضائية

0 22

عقد المرصد القضائي المغربي للحقوق والحريات بمقره بمراكش يومه الجمعة 03 يوليوز 2015 ابتداءا من الساعة العاشرة والنصف ليلا ندوة ولقاء تواصليا مع وسائل الاعلام حول موضوع السلطة القضائية بالمغرب بعد مرور اربع سنوات على الاستفتاء الدستوري حضرها عدد من القضاة والمحامون والجامعيون و فعاليات حقوقية وممثلي وسائل الاعلام .

وبعد تقديم عام للخبير في القانون الدستوري الدكتور محمد الغالي الاستاذ الجامعي بكلية الحقوق بمراكش ذكر فيه بالسياقات العامة لوضع الدستور المغربي والهندسة الجديدة للسلط وأدوارها المفترض التفاعل معها الان بمنظور جديد خاصة السلطة القضائية التي عانت لعقود من هيمنة السلطة التنفيذية،ليتناول تباعا بعد ذلك رئيس المرصد الدكتور محمد الخضراوي والكاتب العام الدكتور حسن فتوخ اللذين عبرا في مداخلاتهم عن قلق حقوقي بخصوص وضعية السلطة القضائية الان على ضوء مشاريع القوانين التنظيمية المعروضة للنقاش البرلماني حيث أكد أعضاء المرصد انه رغم بعض الإيجابيات التي لا يمكن إنكارها إلا أنه يسجل ايضا تراجعات كبرى وثغرات واضحة تعرفها هذه المشاريع التي اذا تمت المصادقة عليها على حالتها ستنتج بالتأكيد سلطة قضائية شكلية لا تحمل من هذا الوصف الا الاسم، سلطة لا تملك من مقومات الاستقلال اي شيء خاصة منه الشق المالي والإداري حيث تظهر هيمنة واضحة للسلطة التنفيذية على آليات عملها وعلى القضاة الذين لم تمنحهم الضمانات القانونية الكافية لتفعيل المكتسبات الدستورية وأداء رسالتهم بشكل يفتقر الى المصاحبة والدعم خلال مسارهم المهني، مما سيؤثر بكل تأكيد على الهدف الاساسي من كل هذه الإصلاحات وهو ضمان الحقوق والحريات وإنتاج عدالة تكون في مستوى الرؤية الملكية والدستور الذي صوت عليه المغاربة بآمال كبيرة في تكريس دولة القانون .
وقد شدد المرصد من خلال النقاش الهادف والجاد على ضرورة تفعيل المقاربة التشاركية الحقيقية واستحضار الرهان الوطني والدولي وتجاوز الحسابات السياسية الضيقة او النظرة الفئوية عند مناقشة القوانين التنظيمية ذات الصلة بالسلطة القضائية، ودعا المرصد ممثلي الأمة الى أهمية الاستماع التفاعلي الإيجابي مع التقارير التي أنتجها المجتمع المدني والحقوقي والمهني وكذا ملاحظات منظمات دولية مستقلة والتي أجمعت على عدد من الملاحظات والانتقادات الموحدة من قبيل :
– اختصار السلطة القضائية في مجلس أعلى لا يملك مقومات استقلال حقيقي ولا القدرة على تدبير المجال القضائي بعيدا عن هيمنة السياسي.
– ترك عدة منافذ تشريعية للمساس باستقلال القضاة وضماناتهم وامنهم المهني والاجتماعي
الذي يعد مدخلا أساسيا لترسيخ دولة الحق والمؤسسات وتعزيز الثقة في العدالة بما يساهم في تحقيق الأمن والاستقرار والطمأنينة لأحكام القضاء.
– استمرار الغموض حول طبيعة العلاقة بين وزارة العدل والسلطة القضائية خاصة على مستوى علاقة الوزارة بالنيابة العامة و بالإدارة القضائية والإشراف الإداري على المحاكم.
– ضرورة التعجيل بتطبيق استراتيجية مندمجة في مجالات الشفافية والتأهيل والتخليق بخصوص كافة مهني العدالة تستلهم من التجارب والممارسات الفضلى المتعارف عليها عالميا.
وختم المرصد لقاءه التواصلي بالإشادة بالتجربة المتفردة لإصلاح منظومة العدالة في المغرب التي تبعث رسائل الثقة في مستقبل السلطة القضائية النابعة من الضمانة الملكية لاستقلال السلطة القضائية التي يرأسها جلالته والأوراش الإصلاحية الكبرى التي يقودها بتبصر وحكمة وبعد حقوقي متميز بوأت المملكة المغربية مكانة مرموقة يتعين على الجميع الذوذ عنها والانخراط فيها بضمير وروح الوطنية الصادقة وقيم المواطنة الإيجابية من اجل حماية المكتسبات الدستورية والحقوقية و الرفع من منسوب الثقة وتكريس سيادة القانون وحماية حق الأجيال القادمة في عدالة مستقلة قويه نزيهة مؤهلة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.